384   مشاهدة  

من الحرب لأراضي الوطن .. طلاب مصريون يروون تفاصيل رحلة العودة لـ “الميزان”

عودة المصريين من الخارج
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


أيام متواصلة من الغزو الروسي لأوكرانيا، احتدام الصراعات بين الجانبين عاشها المدنيين في تأهب وخوف، و تحت القصف الروسي عاش الطلاب المصريين في أوكرانيا حالة من الرعب سيطرت عليهم وعلقت معهم مثلما علق صوت القصف وصافرات الإنذار في آذانهم.

وفي خضم المعركة وجد هؤلاء الطلاب أنفسهم عالقين بين شرارات القصف وبرودة الطقس التي وصلت لـ سبعة تحت الصفر ، يحاولون الفِرار ناجين بأنفسهم من الموت المحقق، رحلة البقاء  والعودة إلى الوطن بدأت، كلًا منهم له حكاية والحكاية تُروى!.

سطور ملحمية يرويها أحمد زهران 

أحمد زهران طالب مصري عاش أوقاتٍ صعبة سطر فيها بطولة ملحمية عنوانها الشهامة والأصل، بطولة استمرت لأكثر من سبع ساعات على الحدود بين أوكرانيا ورومانيا ، رفض ابن قرية العجوزين التابعة لمركز دسوق محافظة كفر الشيخ دخول الحدود الرومانية رغم قُرب إغلاقها قبل دخول كافة زميلاته وزملائه لا المصريين فقط ولكن المصررين والعرب .

يروي”أحمد”  لـ” الميزان” حكايته منذ بدء القصف وحتى العودة إلى مصر:” في فجر  يوم 24 فبراير صحينا على أصوات انفجارات، وقتها فكرنا ازاي هنخرج من مدينة دينبر في أوكرانيا وحوالينا أصوات الانفجارات الشديدة دي، فكرت وقتها إننا نعمل جروب واتس اب أنا وخمسة من الأصدقاء علشان نعرف هنتصرف الزاي ، وكلنا كنا موافقين إننا لازم نرجع ونسافر”.

الخوف مسيطر على الطلاب المصريين؛ فانقطاع الاتصال من ناحية ومن ناحية أخرى صعوبة الاتجاه إلى الحدود البولاندية جعل “أحمد” ورفاقه الذين وصلوا لـ120 طالبًا يشعرون بالخوف الشديد، ولكن العقل المصري دائمًا ما كان حاضرًا ، حيث جهّز ” أحمد” بصفته قائد مجموعة الطلاب في مدينة دينبر الأوكرانية حافلتين يحملون الطلاب إلى الحدود الرومانية يقول:  قدرنا نجيب أوتوبيسين ، اتحركنا من دينبر يوم الأحد الساعه 3 عصرًا ، وصلنا الحدود الرومانية الساعه 6 صباحًا”.

الظلام والقصف والتفتيش

وحشة الظلام وتِلال الثلوج البيضاء مع صوت الانفجارات والقصف امتد طويلًا كطول الطريق للعبور، نقاط التفتيش كثيرة فكلّما صعد أحدهم إلى الحافلة يشعر أحمد ورفاقه بالخوف، يتولى ” أحمد” الرد على ضابط التفتيش الذي يسأل مرارًا وتكرارًا هل هناك أوكراني على متن الحافلة فهم ممنوعون من الخروج ، وفي الطريق أتى الدعم الحكومي من خلال اتصال  :”  السفارة المصرية في رومانيا تواصلوا معانا وكانو مجهزين كل حاجه على الحدود ودا ريحنا وريح أعصابنا كتير”.

الدعم الحكومي

الدعم الحكومي عن طريق السفارة المصرية في رومانيا جعل “أحمد” يتحمل المسؤلية بشكل يضمن سلامة زملائه حتى العبور  من الحدود” كان فيه طلاب مصريين من مدن تانية على الحدود الرومانية، ولأني كنت قائد المجموعة روحت اتكلمت مع السطات الأوكرانية على الحدود الرومانية،  والحقيقة إنهم  لمّا عرفو إننا مصريين دخلونا وكانوا متعاونين معانا  جدًا ودا ريحنا أكتر”.

الساعة الآن السادسة صباحًا وصل الطلاب المصريين من مدينة دينبر إلى الحدود الرومانية، الزحام شديد فالكل ينتظر بطاقة العبور لتأمين نفسه من ويلات الحرب، فكيف عَبَر أبناء مصر تلك الزحام ”  دخلنا عشره بعشره، بدأنا  ندخل البنات الأول فكان بيدخل 9 بنات وواحد ولد، بحثيث يكون فيه ولد يقدر يساعدهم  البنات  كلها دخلت في حدود الثامنة والنصف صباحًا “.

بعض الطلاب المصرية على الحدود الأوكرانية الرومانية
بعض الطلاب المصرية على الحدود الأوكرانية الرومانية

الحدود على وشك الإغلاق وبعض الطلاب المصريين مازالو عالقين في ذلك الطقس السئ أمام” أحمد” خيارين إمّا الدخول والنجاة تمامًا أو البقاء لينهي باقي مسؤولياته اتجاه باقي زملائه:”  الحدود هتقفل وقتها طلب مني أحد المسؤولين على الحدود إني أدخل لكن أنا رفضت وقلتت كلنا ندخل دي حرب “.

الساعة الرابعة عصرًا وبالتنسيق بين السطات المصرية والرومانية  دخل آخر فوج من الطلاب المصريين العالقين على الحدود، وحسبما قال “أحمد” أن الحافلات المصرية كانت تحمل طلاب من الجزائر والمغرب وتونس وفلسطين، والتي سهلت السفارة المصرية نقلهم أيضًا كأنهم مصريين .

دخول آمن ..

بعد عبور الحدود الأوكرانية والدخول الآمن للحدود الرومانبة، هناك لمسات دبلوماسية أحسّ بها الطلاب،فكان في انتظارهم حافلة كبيرة استقلها جميع الطلاب المصريين، ولكن التساؤل ما مصير الطلاب العرب الذين عبروا الحدود أيضًا :” الطلاب العرب كانوا معانا لكن سائق الحافلة مكنش عايزهم يركبوا وقال الأوامر إني أركب الطلاب المصريين فقط، تواصلنا مع السفارة  وسمحت بصعود كافة الطلاب العرب معنا “.

إقرأ أيضا
سامي قمصان

ومن اللمسات الدبلوماسية إلى اللمسات الإنسانية فكان في انتظار الطلاب السفير ” مؤيد الضلعي”  سفير مصر برومانيا ووفد من الجالية المصرية ” كان باين عليهم القلق عليهم ، كانوا موفرين لينا الطعام وأماكن للنوم  ، ولحد ما ركبنا الطيارة كان فيه تواصل مع كل الأطراف المعنية وكان فيه غرفة متابعة لكل الطلاب المصريين في أوكرانيا “.

جانب من لقاء الجالية المصرية
جانب من لقاء الجالية المصرية

غادر 183 طالبًا مصريًا رومانيا إلى أراضي الوطن ” كانت كافة الإجراءات في مطار رومانيا بوجود السفير  المصري شخصيًا”.

ما بعد العودة ..

وما بعد العودة إلى الوطن فماذا سيكون مصير باقي الطلاب المصريين في أوكرانيا  وما المصير العلمي الذي ينتظر الطلاب العائدين خاصةً وأن معظم الدارسين يدرسون الطب والهندسة  يقول أحمد” بعد عودتنا  استمر التواصل مع باقي الطلاب خاصة وإن السفيرة نبيلة مكرم تواصلت معنا شخصيًا وطلبت الاستمرار في التواصل مع زملائنا في المدن الأوكرانية الأخرى “.

” محادثات السفيرة أسفرت عن تجميع عدد كبير من الطلاب عادوا إلى مصر ، المشكلة ليست في السفر وإنما المشكلة في تجميع الطلاب داخل أوكرانيا أو على حدود البلدان المجاورة خاصة وأن الكثير من الطلاب ف يالعاصمة كيف أو على المدن الحدودية مع روسيا،  أما عن المصير التعليمي فنجتمع غدًا في مجلس النواب في لجنة التعليم للوقوف على مستقبل 3500 طالب “

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان