تقرأ الآن
من الزمر البطل للزمر القاتل لازم قلوبنا تحزن.. قصة بطل الاستبسال أحمد عبود الزمر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
43   مشاهدة  

من الزمر البطل للزمر القاتل لازم قلوبنا تحزن.. قصة بطل الاستبسال أحمد عبود الزمر

بصفتي واحدة من سكان محافظة الجيزة أعلم جيداً أن هناك شارع شهير يسمى (ترعة الزمر)  وكنت دائماً أتساءل كيف يمكن أن نخلد اسم أحد المتورطين في عملية اغتيال الرئيس السادات وأطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة، الأمر الذي جعلني ابحث عن السر وراء هذه التسمية، والحقيقية أن اسم الزمر الذي تم إطلاقه على الشارع هو للبطل الشهيد أحمد عبود الزمر واحد من أبطال حرب أكتوبر وليس لمن اغتال الرئيس السادات بطل الحرب نفسها ولكن تشابه الأسماء كان السبب في جهل العديد من الأشخاص (وكنت أنا على رأسهم) بقصة هذا البطل الذي يستحق تخليد اسمه.

دور البطل أحمد عبود الزمر في معركة رأس العش بعد نكسة 1967

لا اعتقد أن هناك طفل في مصر لم يكن يحلم بالالتحاق بصفوف الجيش المصري، وخصوصاً بعد حرب فلسطين عام 1948 وهذا بالفعل ما فعله الزمر، حيث أنه التحق بالجيش المصري قبل الحرب بعام، ولم يمر على التحاقه 9 سنوات حتى شارك في حرب 1956 ضد العدوان الثلاثي كضابط في الجيش المصري، وأثبت خلال فترة قليلة قدرته القيادة الكبيرة التي جعلته قائد لفرقة مشاة خلال حرب 1967 ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الرغم من خسارتنا الحرب إلا أن أحمد عبود الزمر وفرقته التي كانت تتكون من 30 جندي فقط أعطوا درساً في البطولة والدفاع عن الأرض خلال موقعة (رأس العش) الشهيرة.

الزمر معركة رأس العش

حيث أنه كان وفرقته مكلفين بحماية منطقة رأس العش ببور فؤاد بعد النكسة، وبعد توقف الحرب بحوالي ثلاثة أسابيع وبالتحديد في يوم 1 يوليو عام 1967، حاولت قوات العدوان الإسرائيلي السيطرة على مدينة بورفؤاد من خلال رأس العش، وعلى الرغم من أن القوات المصرية كانت قليلة جداً أمام قوات العدو التي هجمت على الموقع بالدبابات والأسلحة الثقيلة، إلا أن الزمر استطاع هو وفرقته التي لم يتعدى عددها 30 شخص مواجهة هذا الهجوم، وخسرت القوات الإسرائيلية خلال هذه المعركة خسائر كبيرة في المعدات والأرواح، واستطاعت القوات المصرية أن تجبر العدو على التراجع عن محاولة السيطرة على بور فؤاد.

أحمد عبود الزمر بطل الاستبسال في حرب أكتوبر

أطلقت الصحف المصرية لقب (بطل الاستبسال) على اللواء أحمد عبود الزمر بعد نصر أكتوبر، وهذا اللقب قدم أمامه الزمر تضحية ليس لها مثيل، تخيلوا معي قليلاً أن يظل قائد بفرقته تحت نيران العدو لمدة 36 ساعة متصلة بهدف حماية ثغرة من يد العدو، هذا ما فعله البطل أحمد عبود الزمر خلال حرب أكتوبر عام 1973.

حيث أنه هو فرقته كانوا مكلفين بالتواجد كقوات احتياطية لحماية (ثغرة الدفرسوار) في سيناء، وخلال الحرب هجمت القوات الثغرة محاولين السيطرة عليها، ولكن القوات المصرية استطاعت السيطرة على الأمر ونفذت عدد من الضربات بقيادة اللواء أحمد عبود الزمر، ولكن رغم الخسائر التي الحقتها قواتنا في صفوف العدو، إلا أنه في صباح اليوم التالي دفع العدو بعدد كبير من القوات والمدرعات في الثغرة، وكان عددهم يفوق بمراحل عدد القوات المصرية الموجودة هناك، ولكن البطل أحمد عبود الزمر وفرقته ظلوا صامدين يدافعون عن (الدفرسوار) بكل قوة في معركة استمرت لمدة 36 ساعة متصلة.

الزمر بطل الاستبسال

وكانت خطته مناورة قوات العدو عن طريق إرسال مجموعة من الفرقة على موقع خلفي حتى تكون القوات المصرية القليلة محاصرة للعدو الذي لم يتوقف عن مهاجمة الموقع، وبالفعل ذهبت المجموعة وظل الزمر مع جنوده لتعطيل العدو من التقدم، وعلى الرغم من أن المعركة غير متكافئة بالمرة، إلا أن القوات المصرية استطاعت إرجاع العدو ولكن للأسف الثمن كان استشهاد اللواء أحمد عبود الزمر الذي ظل يقاوم حتى أخر نفس له.

إقرأ أيضا

تقدير الدولة لبطولة أحمد عبود الزمر.. ليس فقط اسم شارع

بعد انتهاء حرب أكتوبر وتحقيق النصر، منح الرئيس السادات الشهيد وسام نجمة الشرف تسلمتها زوجته، وخلال الاحتفال بمرور 25 عام على نصر أكتوبر تسلمت زوجة الشهيد ميدالية منحها الرئيس السابق حسني مبارك لأبطال حرب أكتوبر، وبالإضافة على ذلك تم إطلاق اسمه على شارع في منطقة مدينة نصر وأخر في الجيزة.

الزمر في حرب أكتوبر

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان