622   مشاهدة  

من وحي أغنية”حياتي مش تمام”..كيف نتصالح مع الشوارع بعد الخصام؟

حياتي مش تمام
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


“دا أنا خاصمت الشوارع اللي مشينا فيها علشان يهدى بالي وارتاح من الآلام”

هذا الكوبليه من أغنية رامي صبري حياتي مش تمام كلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع جلال الحمداوي. وفي اعتقادي كلنا نمتلك من الحكايات التي جعلتنا نخاصم بعض الشوارع والأماكن.

خصام الشوارع يكون محاولة منا للتخلص من الذكرى المؤلمة، كما قال عزيز الشافعي ربما نرتاح من آلام الموقف ونتعافى بالنسيان عندما نهجر الأماكن التي تذكرنا بمن خذلونا.

على الرغم من أن الأغنية عاطفية في الأساس، إلا أنها ذكرتني بأن الأماكن والشوارع والذكريات التي نكونها بها مع من حب بوجه عام_ ولو من الأصدقاء هي مصدر الوجع الرئيسي.

كيف تتخلص من آلام الذكرى؟

لا تمر الأغاني الحلوة على أذني مرور الكرام، فقد ألهمني عزيز الشافعي للكتابة عن كيفية نسيان الذكرى. وهل للأماكن ذنب فيما يحدث بيننا وبين الناس؟!

ينصح الأخصائيون النفسيون للتعافي من علاقة عاطفية فاشلة بأن يبتعد الشخص في بداية العلاج عن الأماكن التي كانت تجمعه بمن يحب، وشكل فيها ذكريات معه. الفكرة تتضخم وتتفرع فور التفكير فيها؛ لذلك عندما تخطر لنا ذكرى ما متعلقة بألم نعايشه من فراق أحد الأشخاص، تسحب ورائها أفكارًا سلبية وأسئلة من نوع: ماذا لو كنا مازلنا سويًا؟..أو طاقة غضب ناحية من شكلنا معه الذكرى لو لحق بنا الأذى.

هذه الحالة يمكن تحاشيها بالابتعاد عن الأماكن والشوارع التي ترتبط بالذكريات التي تؤلمنا، حتى يساعدنا الوقت على التعافي وتصبح مثلها مثل أماكن أخرى، أو تذكرنا بالذكرى ولكن دون تداعيات سيئة.

هل يمكننا إعطاء الشوارع فرصة أخرى؟

حياتي مش تمام

بعلم النفس أيضًا خيار آخر لتناسي الذكريات المؤلمة المتعلقة بأماكن محددة؛ أن يغير الإنسان دلالة المنبهات، أي الأماكن التي تعزز استرجاع الذكريات الصعبة.

دائمًا أتخذ بإصرار هذا التكنيك، وهو مهاجمة الذكرى بذكرى أخرى جيدة، فأذهب لنفس الأماكن التي كنت أحب التواجد فيها مع أحد من الأصدقاء تسبب لي في أذى ما مع أصدقاء جدد، ومع الوقت لا ينسى الإنسان الذكريات بالكلية، ولكن يتلاشي الألم الذي يتمركز في معدته وقولونه عند استرجاع الذكرى.

إقرأ أيضا

التدرب على نسيان الذكرى يجعلنا في طريق صحيح للتعافي، ولكن أثبتت الدراسات بتقرير نشر بالجارديان؛ أن المخ يحتفظ بالذكريات السيئة أكثر من الجيدة؛ لذلك محاربتها تتطلب مجهودًا حقيقًا.

 الإنسان بطبيعة الحال يتمسك أحيانًا بالحالات التي تقربه من الذكرى والحنان للماضي، ويميل البعض لحبس أنفسهم في الذكرى  السيئة باختيارهم والعيش في دور الضحية.

بالنهاية النسيان اختيار ولكن يحتاج لقرار والكثير من التدريب، على الأقل كي تنسحب هذه القشعريرة المؤرقة من قلبونا عند استدعائها. ونعطي فرصة أخرى للشوارع اللي مشينا فيها مع من خذولنا، وسنرتاح بالوقت من الألام.

فعلا حياتي مش تمام

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان