تقرأ الآن
ماذا أطلب من النساء؟ .. ولماذا أدين بالفضل لنوال السعداوي؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
309   مشاهدة  

ماذا أطلب من النساء؟ .. ولماذا أدين بالفضل لنوال السعداوي؟

نوال السعداوي

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة


لدى كل منا مآخذ على النهج الذي تتبعه المرأة في تعبيرها عن الحقوق المغتصبة ورغم قناعتي الشخصية بأن المرأة المقهورة تستحق الدعم والعلاج بأكثر من الوصم والغضب إلا أنني في يوم المرأة العالمي أريد أن أكتب لنا ما أجده مناسبًا لنسير قدمًا في طريق أشعر أحيانًا أنه يعود بنا إلى الخلف :

– على المرأة أن تكون نسوية في شأنها قبل أن تكون داعية ومبشرة ورافعة لواء تعتقد أنه يميزها أو يرقيها عن دونها من النساء أو ربما تخفي تحته أوجاعها وانكساراتها لأن أثرها يكون مضرخًا بالوجع فلا هي ارتاحت ولا قدمت الفائدة

– أننا أي النساء لسن جاهزات بالدرجة نفسها للتحدث وإرشاد العامة أو تغيير الأفكار وإن تجاوزنا

لكننا دائمًا جاهزات لنروي حكاياتنا بصدق وبدموع ووجع لذلك أستطيع أن أقول أن قصة حقيقية واحدة بألف محاضرة عن أهمية الحقوق التي نطلبها ولا تصلنا، وبرغم ذلك تخجل النساء حتى اليوم بالبوح بتجاربهن الشخصية فيظهر للعلن أننا نطالب بتغيير وضع يمس آخرين غيرنا وبذلك نخسر سطوة الحكاية وقدراتها الغريبة على الإلهام والتأثير .. لكن معظمنا يختبئ ويصمت أو ينطلق مثل قط جريح لا تفهم من بكاءه سوى أن حجم الوجع والظلم كبير دون تمييز أو تفسير

– لا وقت للعمق مع كثير من التفاهة، صحيح هذا حال الجميع لكن في حالتنا الخاصة كنساء لا يمكن أن نسكن الوجع بالسخرية ويستحيل أن نتحقق بالتفاهة ولنغير الوضع الظالم الذي نعانيه وجبت علينا القراءة والبحث بأضعاف ماهي واجبة على الجميع نحتاج لنفهم لماذا تم قهرنا عبر التاريخ لماذا تم إجهاض معظم الحركات النسوية المحترمة والصادقة وكيف السبيل للتخلص من القهر كامرأة وإنسان وماعلاقة الدين بوضعنا الحالي وكيف نحمي الآخريات وكيف تقيمين وضعك ، ومما نخاف وكيف لا نخاف إن لم تكن لدى كل واحدة منا إجابات على هذه الأسئلة وغيرها فالأولى بنا الدرس والبحث من تحقق زائف يسيئ لنا جميعًا.

– أعداءنا هم مجموعة من الأفكار رسخت في أذهان رجال ونساء مستقرة في قلوب أصدقاء وأقرباء وغرباء أفكار محفورة في وجدان الأهل والعامة لذلك فعدونا ليس الرجل أو الذكر أو الجنس الآخر كما أردتم تسميته

– أن يكون أخذ حقوقنا مقترنًا بخسارة الرجل لسطوته وسلطته أمر نتوقع دائمًا مقاومته بشراسة لذلك رهاننا على المتحققين من الرجال أصحاب النجاح الحقيقي الذين يدركون أن سعادتهم في نضوج وتحقق شريكاتهم وبناتهم وكل نساء العالم

– لسنا جيدات مع بعضنا البعض بالشكل المطلوب والكافي لتصحيح وضع خطأ، لسنا “جدعات” وداعمات بما يكفي

– الجهد الذي يمكن لامرأة أن تضيعه في الحديث عن نماذج نسائية سيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتفاخر بالاقتصاص منها للبشرية لن يفيد بقدر ما يفيدنا جميعًا متابعة جادة ودعم حقيقي لإيجابية وأثر لأخريات

– لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يظل العمل اختياريًا للمرأة ولا يمكن أن تظل بعض النساء الشاكيات من الظلم وكارثية القوانين ونطاعة بعض الرجال أن تطالبن الظالم بالعدول عن ظلمه لتبقى في كنفه مستقرة دون عمل ولا تطور ولا سعي إن شتم أعداء المرأة ليس الحل بينما الاستقلال هو الطريق الوحيد لتحررها وردع الظالم.

اقرأ ايضا

“الحاجة رابعة” ربت أولادها من “بيع الخضار”:مسمعتش عن يوم المرأة لكن بحلم بالستر ومشروع لولادي

– كثير من المطالبات بحقوق المرأة تعجبهن نغمة الرعاية والعناية والتدليل من قبل الرجل وهؤلاء لا يردن أن تكون لهن حياة حقيقية وشريفة وكريمة بل يردن حياة مريحة يأخذنا من النسوية الحرية و من التقاليد التبعية والنطاعة والخمول، وللأسف لا يمكن الجمع بين نقيضين أحدهما يعارض الآخر في المعنى وفي المضمون.

– النسوية ليست شيطانًا كما علمونا ونحن صغار وليست انحلالًا ولا مرادفًا للانفلات ولا الداعين لها صاحبات أجندات تدميرية للأسرة لذلك لا يجب أن نخجل من المطالبة بحقوقنا ودعم الأخريات

– النسوية ليست وظيفة.

إقرأ أيضا
ختان الإناث

– النسوية ليست انتماء يستحق الفخر أو الوصم.

 

ربما أشكر اليوم امرأتين أدين لهما بالفضل فيما أحققه من استقرار وسعي وثقة أدين لأمي لأنها كانت النموذج الذي يجب علي أن أتفاداه وأن لا أكونه ولا اتبعه ولا أشبهه، الطيبة وحسن الخلق ليس كافيين لنكون أنفسنا ونكون ما نحب أو كما يحبنا الله أقوياء

المرأة الثانية هي نوال السعداوي مجردة دون ألقاب تجدها في غالبية صوري تزين الحائط كما كانت وبقيت في العقل والقلب أدين لها بالنور الذي أضاءته لي في عتمة ووحدة في بداية إدراكي للتمييز والظلم وحتى في رفضي للمعاملة برقة زائدة ترسخ لتعطيل المهارات وتحجيم الخبرات وتضييق الحدود

في المدرسة وتحديدًا في المرحلة الثانوية كنت بدأت في الضجر من عدم مطابقة أحلامي وعقلي للصورة التي يضعني فيها الأهل – البنت الحلوة – والتي نتوقع لهًا استحقاقات تنحصر في “عريس لقطة” المدللة الحبيسة لتظل ملفوفة ومحفوظة لصاحب النصيب هذا الاشتباك لم تفصل فيه غير نوال السعداوي لست مجنونة يا رشا ولا عظيمة ولا متفردة أنت إنسانة طبيعية جدًا لك الحق في لوغ أعلى درجات التعليم في فروع المعرفة التي خلقك الله مؤهلة لها ولك الحق في العمل ولتجربة والاختبار لم يكن لي صديقات في وحدي غيرها كانت تشعر بوجعي ذاته من تمييز أهلي وتفضيلهم تنمية مهارات أخي عني رغم تقارب مستوانا وتفوقي عليه في مناحي وتفوقه في غيرها، كانوا يعتقدون أن الحياة كلها في انتظار أخي بينما ينتظرني أنا الزواج، لذلك عندما استمع لرجل يريد لنا حياة محدودة أستعجب أن يحدد لنا البشر ما لم يفعله الخالق وأتسائل كيف يمكنني أن أقنع هؤلاء أن الله خلقنا إنسان لا سيارة ولا حلوى ولا شيئ على الإطلاق هل لو كان يومًا امرأة سيفهم أننا مثله بالضبط … صحيح هناك نساء كثيرات يعرفن عن أنفسهن بأنهن نسويات يعتقدن أن الرجل خلق .لمهمات وأنواع عمل معينة وخلقت النساء لنوعيات أخرى حينها أود لو ذكرن في أي نص ذكر التريكو والخياطة والطبخ وأي نص خصهم بالحكم والريادة

يبقى أن نتفق أن عدونا هي الأفكار التي يحملها الآخر وأن أشد الأفكار عداوة هي تلك التي نحملها نحن دون أنندرك أنها العائق الأول أمام إرادتنا التي تعلن عنها.

الكاتب

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان