1٬087   مشاهدة  

كره الصوفية.. لماذا استعان هتلر بالتنجيم في الحروب؟

هتلر ....................... كره الصوفية.. لماذا استعان هتلر بالتنجيم في الحروب؟

كان رئيس وزراء بريطانيا نستون تشرشل يعرف إيمان هتلر بالتنجيم، لذا استعان بالمنجم والتر شتاين الذي هرب من ألمانيا النازية، وأنشأ دائرة للتنجيم مهمتها محاولة توقع ما يفكر فيه هتلر لكي يمكن مجابهة خططه أو إجهاضها.

اهتم هتلر بدراسة علم التنجيم منذ بداياته، وفي عام 1909 أتبع رجل دين يدعى الدكتور جورغ لانزفون ليبنفلز الذي هجر الديانة المسيحية وأنشأ مذهبًا خاصًا به، ليعلم الناس السحر والتنجيم في قلعة على ضفاف نهر الدانوب.

عندما خطط هتلر لغزو أوربا كان يعتقد أنه سينشئ إمبراطورية لألف عام، اعتقادًا في قوة أسلحته ودباباته وطائراته المقاتلة، حتى عندما اقترب موعد هزيمته، وظهرت له في الأفق، خاصة أمام الجيش  الروسي المتقدم نحو برلين، ظل إيمانه واقتناعه بانتصاره بسبب معجزة ينتظر حدوثها.

هتلر ....................... كره الصوفية.. لماذا استعان هتلر بالتنجيم في الحروب؟

أشعل هتلر الحرب العالمية الثانية معتمدًا على قوته العسكرية من ناحية، ومن ناحية أخرى على التنجيم الذي سيمنحه النصر.

اشترى الدكتور والتر شتاين الخبير في الفن البيزنطي وفنون القرون الوسطى كتابًا حول التنجيم يرجع تاريخه للقرن الثالث عشر، ويحكي عن الكأس المقدسة التي شرب منها السيد المسيح الخمر في العشاء الأخير، وكان الناس يبحثون في القرون الوسطى وأثناء الحملات الصليبية عن هذه الكأس المقدسة، والرمح المقدس.

عثر “شتاين” في هوامش الكتاب تعليقات بقلم الرصاص كتبها صاحب الكتاب السابق، تدور حول التميز العرقي، التنجيم، القوة الخارقة لأولئك المنحدرين من الصليبين والفرسان والألمان، وعندما سال الدكتور  “شتاين”  عن صاحب الكتاب السابق دله البائع عليه، فإذا به الشاب أدولف هتلر.

أندهش الدكتور “شتاين” بسعة معلومات هتلر حول الأساطير القديمة، كما أندهش من قوة إيمانه بالقوة السحرية للرمح المقدس الذي شاهده في متحف هوفمبورج بفيينا.

تقول الروايات إن هذه الرمح قد استخدمه أحد الجنود الرومان في طعن المسيح عندما كان مصلوبًا، ومنذ ذلك اليوم اكتسب الرمح قوة سحرية، غير أن هناك رمحين آخرين لهما نفس المواصفات أحدهما في الفاتيكان، والثاني في متحف باريس.

كان هتلر مفتونًا برمح آل هاسبورج المحفوظ في فيينا، الذي وجده الصليبيون في أنطاكية، وتقول الأساطير أن الإمبراطور شارلمان حمل هذا الرمح خلال 47 حملة عسكرية انتصر فيها كلها، ولما فقد الرمح لقى حتفه على الفور.

أخبر هتلر الدكتور “شتاين” كيف شعر عندما رأى الرمح أول مرة في متحف فيينا، قال:” أدركت أن هناك قوة خفية حوله، وأحسست أن هناك مصيرًا عظيمًا ينتظرني، فأيقنت أن الدماء التي تجري في عروقي سوف تصبح في يوم ما روحًا شعبية ملهمة لشعبي”.

ظل الرمح مكانه في المتحف طوال 25 سنة تلت ذلك اليوم، وأصبح إيمان هتلر بالسحر والأمور الخفية خلال تلك السنوات عميق الجذور.

بعد أكثر من عقد من الزمن أصبح هتلر الزعيم الملهم للحركة النازية، واختار لها شعار الصليب المعقوف الذي يرمز إلى الشمس أو إلى الحظ السعيد حسب الديانة الهندوسية، أما في أساطير الفايكنج فكان يرمز إلى مطارق ثور إله الرعد والحرب.

في أواخر القرن الـ19 استخدمه زعيم ديني ألماني هو غيدو فون ليست الذي قاد أتباعه في ثورة إلحاد، وجعلهم يعبدون آلتهم القديمة، وأخيرًا اعتمده هتلر شعارًا ينافس به شعار الشيوعية “المطرقة والمنجل”.

في أوائل الثلاثينات أذهل الزعيم الألماني كثيرًا من مساعديه بإيمانه الطفولي بالصوفية، ففي أكتوبر 1933 وقت أن كان يضع حجر الأساس لمتحف الفن الألماني في ميونخ تحطمت المطرقة الفضية التي استخدمها الفوهرر ففزع هتلر وأخبر وزير حربيته ألبرت سبير بأن ذلك فأل سيء، وأنه يتوقع حدوث ضربة توجهها قوة شريرة. وظل هتلر يعاني من رعب مهين طوال ثلاثة أشهر حتى توفى المهندس الذي صمم المتحف، يومها قال هتلر:”لقد زالت اللعنة، فالمهندس هو الذي كان مقصودًا ولست أنا”.

إقرأ أيضا
أمال ماهر

أحد أصدقاء هتلر الفوهرر المقربين، هيرمان روشننج، عن هتلر في تلك الفترة فقال:” إنه يستيقظ ليلًا يصرخ ويستغيث، وكان يتملكه الرعب ويرتجف، وينطق بعبارات غير مفهومة، ويبدو وكأنه يكاد يختنق”.

لكن مخاوف هتلر كلها تلاشت يوم 14 مارس 1938، عندما  أعلن بصفته مستشار ألمانيا، أمام حشد كبير في إحدى ساحات فيينا، بأنه سوف يضم النمسا إلى الإمبراطورية النازية.

هتلر ....................... كره الصوفية.. لماذا استعان هتلر بالتنجيم في الحروب؟

بعدما انتهى من إلقاء خطابه دخل جنوده إلى المتحف خلفه ونقلوا كل مخلفات آل هابسورج، بما في ذلك الرمح المقدس، إلى كنيسة سانت كاترين في نورمبيرج، التي كانت تعتبر البيت الروحي للحركة النازية، وبعدما حصل على الرمح المقدس أعلن الحرب على أوربا في العام التالي مباشرة.

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان