تقرأ الآن
هل الأفلام يمكن أن تتسبب في جرائم عنيفة؟ هذه الوقائع تقول نعم

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
64   مشاهدة  

هل الأفلام يمكن أن تتسبب في جرائم عنيفة؟ هذه الوقائع تقول نعم

الأفلام

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.


ليس سرًا أن الأفلام وألعاب الفيديو قد تم لومها على جعل الناس – وخاصة الشباب – أكثر عرضة لارتكاب أعمال العنف. إن الغوص العميق في كل الأبحاث عن هذا الموضوع هو أمر لا يمكن حتى البدء في الحديث عنه. كما أن في النهاية لا أحد متأكد تمامًا من ما هو الحد التي يجب لوم الأفلام عليه. مع ذلك لا يمكن إنكار أن هناك بعض الأفلام التي ألهمت بعض المشاهدين لإعادة تمثيل بعض مشاهد العنف الفظيع كأخذ الجرائم التي شاهدوها على الشاشة وارتكابهم في الحياة الحقيقية.

الشيء المثير للدهشة هو أن ليس كل تلك الأفلام أفلام رعب وليست حتى كل الأفلام يُعتقد عادة أنها عنيفة أو ضارة بأي شكل من الأشكال.

المشروع إكس


صنف “المشروع إكس” كفيلم كوميدي ومن النظرة الأولى من السهل أن نرى السبب. إنه في الأساس فيلم عن مراهقين يقررون إقامة حفلة تخرج تمامًا عن السيطرة وتنحدر إلى فوضى مدمرة بشكل كبير. هل حاول طلاب المدارس الثانوية في الحقيقة إقامة نفس النوع من الحفلات؟ نعم فعلوا ذلك ــ ولم يقلدوا التدمير الواسع النطاق للممتلكات فحسب بل تحول حفل واحد على الأقل إلى حفل قاتل.

لم يمض وقت طويل بعد صدور الفيلم في 2012 لتبدأ تلك الحفلات الحدوث في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. وضعت الشرطة حدًا لحفلة وجد بها ألفين شخص في ميامي وآخر في ميشيجان. لكن وقعت حفلة في هيوستن وحطمت منزل بأكمله. وعندما انتقلوا إلى منزل آخر في الليلة التالية، كانت الشرطة تنتظرهم.

إلا أنه لم يكن كافيًا لمنع الحفل من أن يصبح مميت. كان مئات الأشخاص في حفلة “مشروع إكس” في هيوستن ، وبعد أن اشتكى السكان المحليون، تدخلت الشرطة. انتقل الحفل إلى الشوارع وفي مرحلة ما اخرج شخص ما سحب مسدس. وأودى إطلاق النار الذي أعقب ذلك بحياة ريان سبيكيس البالغ من العمر 18 عامًا. وعلق المحقق مارك ستيفنز قائلًا: “عندما تنظر إلى الفيلم وتنظر إلى ما حدث هنا فإن التشابه غريب. لقد فعلوا كل شيء رأيته في الفيلم.”

صرخة

يكاد يكون من المستحيل عدم الإلمام بسلسة أفلام “Scream” أو “الصرخة”. وذلك ليس فقط لأنها أعادت تنشيط نوع الأفلام التي تنتمي إليه لكن لأن الزي الذي يرتديه القاتل كان في كل مكان لسنوات – بما في ذلك في منزل تييري جاردين البالغ من العمر 24 عامًا.

عاش جاردين في بلدة صغيرة في بلجيكا، وبعد مشاهدة “Scream ذهب لاختيار ضحيته. للأسف وقع اختياره على أليسون كامبيير البالغة من العمر 15 عامًا. وعندما توقفت عند منزله لتسليم بعض الأفلام رفضت أيضًا مغازلته الغير المرغوب فيها. وفي وقت لاحق قال إن ما حدث بعد ذلك كان مخطط له: فقد دخل إلى المنزل وارتدى ذلك الزي المعروف وأخذ بضعة سكاكين مطبخ ثم طعنها 30 مرة تمامًا كما رأى في الفيلم.

وقد أكد جاردين – الذي لم يكن لديه ماض إجرامي أو جرائم عنف سابقة – في وقت لاحق أن الزي لم يكن صدفة وأن جريمة القتل كانت مستوحاة من الفيلم.

متطفلو العرس


هذا نوع الأفلام الذي لا تظن أنك يمكنك أن تراه في مقال كهذا. فـ”متطفلي الفرح” هو فيلم كوميدي رومنسي بطولة أوين ويلسون وفينس فوجنالذين يقضون وقتهم في الفيلم بالحصول على الطعام والشراب المجاني من حفلات زفاف لم يعزموا فيها. والاستفادة من النساء التي يقابلونها هناك – وهذا كله يحدث. لكن جرائم؟

إقرأ أيضا

اتضح أنه نعم، “متطفلي”  من الحوادث مستوحاة من مشهد واحد على وجه الخصوص حيث يضع قطرة فيسين في مشروب. المشهد في الفيلم الغاية منه الضحك لكن في الحياة الحقيقية قد يكون قاتلًا. فقطرات العين فيسين تعمل على تقيلص الأوعية الدموية وعندما يتم تناولها يمكن امتصاصها في الدورة الدموية وتؤدي إلى جميع أنواع المشاكل – بما في ذلك الغيبوبة والموت.

وحدثت جرائم المقلدين . حيث حصلت لانا سو كلايتون على 25 عامًا في السجن بتهمة قتل زوجها عن طريق فيسين واتُهم جوشوا لي هونسكر باستخدام القطرات لقتل زوجته مقابل أموال التأمين. من غير الواضح ما إذا كان “متطفلي العرس” هو مصدر الإلهام هنا. لكن كان الفيلم بالتأكيد هو المخطط لتسميم أولجا لونياكوفا لأحد معلميها في أكاديمية أوكسفورد لتصميم الشعر. كان من المفترض أن تسمم طالبة أخرى وكانت متهمة بالتعريض للخطر والتهديد بشكل متهور. وأعطيت عقوبة سنتين تحت المراقبة وقتلت بعد سنتين في جريمة قتل وانتحار غريبة.

سائق التاكسي


في عام 1981 جرت محاولة اغتيال على حياة الرئيس آنذاك رونالد ريجان. الاغتيالات بالتأكيد ليست جديدة لكن ما جعل هذه القصة غريبة للغاية هو أنه تم أخذها من فيلم “سائق التاكسي“. بدأت ملحمة كاملة عندما شاهد جون هينكلي الابن الفيلم عدد لا يحصى من المرات –  حيث أصبح مهووسًا بجودي فوستر. ولكن هناك ما هو أكثر من ذلك: فقد بدأ أيضًا باللبس والتعامل كشخصية روبرت دينيرو في الفيلم.

ومثلما فعل دينيرو، أصبح هينكلي يعتقد تمامًا أن طريقة الفوز وحماية جودي فوستر كانت باغتيال شخصية بارزة. ريجان لم يكن حتى الهدف الأصلي. كان هينكلي قد بدأ بمطاردة الرئيس جيمي كارترلكن محاولات الاغتيال أحبطت عندما ألقي القبض عليه لحمله أسلحة عبر مطار ناشفيل. وكان ذلك قبل وقت قصير من انتخاب ريجان وتغير هدف هينكلي. ريجان بالطبع نجا من محاولة الاغتيال واستخدم هينكلي دفاع الجنون ليحصل على حكم البراءة.

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان