رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
36   مشاهدة  

هل الدروس الخصوصية حرام؟

الدروس الخصوصية
  • - شاعر وكاتب ولغوي - أصدر ثلاثة عشر كتابا إبداعيا - حصد جائزة شعر العامية من اتحاد الكتاب المصريين في ٢٠١٥ - كرمته وزارة الثقافة في مؤتمر أدباء مصر ٢٠١٦ - له أكثر من ٥٠٠ مقالة منشورة بصحف ومواقع معتبرة

    كاتب نجم جديد



لا يمكن حرمان تلميذ استزاد أستاذه في مادة من المواد من هذه الاستزادة، ولا حرمان الأستاذ من الانتفاع المادي المعقول من هذا الطلب المشروع لو كان خارج المدرسة طبعا؛ لأنه سينقطع له ويبذل جهده فيه، على هذا ليست الدروس الخصوصية حراما، وإن كانت محاطة بما قد ينقلها من الحلال إلى الحرام (أعني باللفظين شيئا كالجميل والقبيح، ولا أعني بهما بعدا دينيا كما قد يتصور القراء أو جماعات منهم)!

مما ينقل الدروس الخصوصية من الخانة المقبولة إلى الخانة المستهجنة ما يلي: أولا: الإجبار: أن يجبر أستاذ تلاميذه على الدرس الخصوصي في بيته أو داخل “سنتر” يعمل فيه بعد انتهاء اليوم الدراسي، أو مكان ما، يجبرهم من خلال المعاملة السيئة، وإهمال الشرح والإيضاح بداخل الفصل، والعقوبات المختلفة المفهومة التي في يديه، والتي تمثل تهديدا صريحا لهم.

الدروس الخصوصية
معلم مصري يستأجر ملعب من أجل الدروس الخصوصية

ثانيا: المبالغة في المقابل: أن يبالغ الأستاذ في أجر الدرس الخصوصي، وهو يعلم أن حال أولياء الأمور كحاله تقريبا، لكنهم مضطرون إلى اللجوء إليه للاطمئنان على مستقبل أبنائهم. مثل هذا المدرس غالبا ما يكون غرضه من التعليم هو التربح الزائد، وهكذا يتنافى هدفه مع الفكرة من التعليم في الصميم، التعليم الذي يجب أن يركز على البناء العقلي والوجداني للإنسان بدرجة قصوى، وهذاك معنى معنوي يناقض التكسب الشره.

رابعا: عدم الصلاحية: أن يكون المدرس على علم تام بعد صلاحيته للتدريس أصلا (كثيرون يعلمون ذلك في أنفسهم تمام العلم بالمناسبة، وطالما سمعت وشاهدت بنفسي)، لكنها الظروف التي جعلته مدرسا، وما عليه إلى أن يستثمرها إلى أقصى مدى ممكن؛ يقبل العمل الحكومي الذي أتاه كمدرس في مدرسة، يقرأ ويحفظ ويكتب بركاكة على السبورة، غير مبال بتفتيش قد يوبخه لكن لا يعزله من وظيفته، ثم يتوسع في “النشاط الشخصي” فيعلن عن استعداده لإعطاء الدروس الخصوصية.

الدروس الخصوصية

هناك نقاط أخرى يمكن ذكرها، أتركها لاستدعاء القراء الذهني، لكنني أكتفي بهذه النقاط الثلاث التي أراها أوفت بما أحببت أن أقوله مختصرا الموضوع الشائك، ومما قد يتمم الفائدة أن أقول، حزينا، إن الدروس الخصوصية لم تكن أصلا تعليميا كم هو واقعها الحالي، بل منذ مدد بعيدة في الحقيقة، كانت محدودة في ماض بيننا وبينه الآن مسافات شاسعة، ولم يكن ينبني عليها فارق في علاقة الأساتذة بالتلاميذ في المدرسة، من يأخذون دروسا خصوصية عندهم كمن لا يذهبون إليهم بالمرة، وكان معظم الأساتذة ملمين بموادهم إلماما ممتازا، وكانوا قادرين على إيصال المعلومات إلى تلاميذهم بيسر، ولم يكونوا جشعين كما يشكو الناس مبالغ الحاضر المجنون، ضمائرهم كانت يقظة على وجه العموم بحيث يتفانون في عملهم المدرسي وفاء للعلم نفسه، وندر، بعد إخلاصهم الشديد، أن يوجد تلاميذ يطلبون زيادة تعليمية أصلا كما سبقت الإشارة!

إقرأ أيضا
عاطف الطيب

الكاتب

  • الدروس الخصوصية عبد الرحيم طايع

    - شاعر وكاتب ولغوي - أصدر ثلاثة عشر كتابا إبداعيا - حصد جائزة شعر العامية من اتحاد الكتاب المصريين في ٢٠١٥ - كرمته وزارة الثقافة في مؤتمر أدباء مصر ٢٠١٦ - له أكثر من ٥٠٠ مقالة منشورة بصحف ومواقع معتبرة

    كاتب نجم جديد






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان