تقرأ الآن
هل الصوفية يعبدون القبور أبرز ما جاء مؤخرًا في أحداث مسلسل القاهرة كابول

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
93   مشاهدة  

هل الصوفية يعبدون القبور أبرز ما جاء مؤخرًا في أحداث مسلسل القاهرة كابول

مسلسل القاهرة كابول

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

تناولت أحداث مسلسل القاهرة كابول مسألة إتهام الصوفية بأنهم يعبدون القبور وذلك في مشهد ريم مع حسن مدرس التاريخ عندما قالت له «دورت عن الصوفية ع النت ولقت إنهم بيقولوا على الصوفية إنهم بيعبدوا القبور» !.

قبورية الصوفية .. أحداث القاهرة كابول لم تبالغ في كشف السلفية

بوستر القاهرة كابول
بوستر القاهرة كابول

لم تكن جملة ريم في أحداث القاهرة كابول مبالغةً، فهذه التهمة من أشهر اتهامات التيار السلفي للصوفية وبسبب سيطرتهم على الميديا وعلى مواقع جوجل الدينية فيجد الباحث عن الصوفية على محرك البحث جوجل مواقع سلفية تتهم الصوفية بأنهم يعبدون القبور وتجد معظم المقالات مكرره في المواقع ومحفوظة لا جديد فيها وهي أنهم يزورون القبور ويطلبون منهم المدد .

والحقيقة أن هذا الوهم ناشىء لعدة أسباب أولاً جهل السلفين بالحياة البرزخية فالسلفيين عندهم أن بمجرد موت الإنسان ينقطع عن الدنيا وأصبح في عداد المعدومين لكن الحياة البرزخية التي ينتقل اليها الأموات غير ذلك فهي مرحلة بين الحياة الدنيا والآخرة مختصة بالأرواح دون الأجساد تتطلع فيها الأرواح على الحياة الدنيا وتبلغهم أخبارهم وقد يجرون فيها تصرفات بأمر الله تعالى من عون ودعاء ونصر على حسب مكانة العبد نبيا أم عبداً صالحاً وذلك كله دل عليه الكتاب والسنة المطهرة وإجماع علماء السلف  فآيات القرآن مثلا قوله تعالى عن أولياءه الصالحين ” لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ” وقول الله تعالى على لسان العبد الصالح في سورة ياسين حيث يذكر القرآن أن هذا العبد عندما قال لقومه “إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ” فقتلوه فقال الله على لسانه في الآية التي تليها ” قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ” فهو قد وجد بعد ما قتله قومه مغفرة الله وكرمه وجناته فدعا ربه وهو في برزخه قال ياليت قومي يعلمون ! فاستجاب الله له وأنزله في قرآن يتلى الى يوم الدين فعلم الناس كلهم منزلته ومكانته عند ربه .

ويقول الله تعالى عن الشهداء “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ” وقوله تعالى “وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ”

لابد من وجود مزية للشهداء والصالحين والأنبياء بطبيعة الحال فلا يقال أن أرواحهم موجوده لا تفنى لأن أرواح بني آدم جميعها مؤمنها وكافرها موجوده لا تفنى  ، فلا بد من وجود مزية وخصوصا أن الله نهى عن أن نقول عنهم أنهم أموات ، والمزية هنا تكمن في أنهم أكثر إطلاعا من غيرهم على العوالم ومنها بطيعة الحال عالم الجنة فيتلذذون بها تلذذ حقيقي ويشعرون بنعيمها شعور كامل كما جاء في الحديث ” فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا ياليت اخواننا يعلمون ما صنع الله بنا ” ، وإطلاعهم على العوالم يجعلهم يطلعون على زوار قبورهم ويسمعونهم ويردون عليهم السلام ويسألون الله لهم ما يريدون وهم في برزخهم فيستجيب الله لهم أو لا يستجيب فالأمر كله بيد الله وحده .

إقرأ أيضا
الخشوع

السبب الثاني أن السلفيين يسيئون الظن بالمسلمين زوار القبور  على الرغم من أن زيارة القبور سنة نبوية فالنبي كان يزور شهداء بدر يوميا ويزور شهداء أحد أسبوعيا فلا شيء في زيارة القبور أما مخاطبتهم فقد وردت السنة بما يفيد سماع الأموات للأحياء فورد ما سبق أن النبي كان يقول عند زيارته القبور السلام عليكم دار قوم مؤمنين ! فلا شك أن النبي لا يلقي السلام على من لا يسمع وإلا كان إلقاء النبي عبث والنبي منزه عن العبث فالأموات يسمعون ويردون السلام .

ورد في غزوة بدر أن النبي خاطب الكفار وهم أموات مدفونين في بئر القليب ونادى على أسمائهم يا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ! فقال له عمر يارسول الله أيسمعونك ؟ فقال إنهم لأسمع بي منكم (يعني سامعني أكثر ما انتم سامعني) ! فهذا شأن الكافرين في القبر فما بالنا بأرواح  المؤمنين والصالحين والشهداء والأولياء فلا شك أنهم أكثر سماعاً وانتباهاً من الكفار ولأن قبور المؤمنين الموحدين في حقيقتها روضة من رياض الجنة .

فـ الحياة البرزخية هي الشعور التام والادراك الكامل والمعرفة الصادقة فإنها حياة طيبة صالحة تحتوى على دعاء وتسبيح وتحميد وتهليل وصلاة وذكر فإن الموت ليس بعدم محض وانما هو انتقال من حال الى حال ومن لحياة الي حياة أخري أوسع فطلب المدد من هؤلاء الصالحين ويعني طلب الدعاء منهم ليس فيه أي شرك ولا عبادة  لأن الفاعل لكل شيء على الحقيقة هو الله والمستجيب للدعاء هو الله فطالما المسلم يملك هذا الاعتقاد فينتفي عنه الشرك .

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
7
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
2
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان