تقرأ الآن
هل سيكون نجاح “موكب المومياوات الذهبي” فتح الفتوح للسيسي ومصر؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
429   مشاهدة  

هل سيكون نجاح “موكب المومياوات الذهبي” فتح الفتوح للسيسي ومصر؟

السيسي

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة


بنهاية حفل موكب المومياوات الملكية وجدتني أتذكر البيتين 

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ

بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ

لعل هذين البيتين الذي نظمهما الشاعر العباسي أبو تمام الطائي الذي انتقل من دمشق إلى الفسطاط بمصر واشتغل ساقيًا بجامعها قبل أن تضعه موهبته في مكانه الصحيح كانا أبلغ تعبير عن الحفل الذي جاء كسيف كان هو الأصدق من كلام المنجمين والمتقولين على مصر بفقد مكانتها واهتزازها وتراجع قوتها الناعمة وفقدها لبوصلتها بينما يتكالب عليها أصحاب المصالح من الخارج يدفعون للمنجمين ليرعبونا بنبؤاتهم لعل أحدًا يصدقهم 

المفارقة أن هذين البيتين هما مقدمة قصيدة فتح الفتوح التي نظمها الشاعر بعد النصر الذي حققه الخليفة العباسي المعتصم حينما فتح عمورية مسقط رأس الإمبراطور الروماني ، لتكون ردًا على اعتداء إمبراطور الروم على ( زبطرة ) البلدة العربية واستنصارًا للمرأة التي استنجدت بكلمتها الشهيرة   وامعتصماه ! – تتذكروها بكل تأكيد

الدعوات المتتالية التي تؤكد تراجع مصر وتحط من انعدام قدرتنا كدولة على التأثير والكلام المرسل بقصد عن تحول بوصلة العالم العربي عن القاهرة كان يشبه دعوات المنجمين لجيش الخليفة العباسي بالتخويف من محاولة فتح عمورية رغم ذلك استمر الزحف يقوده الخليفة الذي حقق النصر وأبطل بسيفه ما خوفوا به، واثبت بالنصر أن السيف أصدق من نبوءاتهم أو كتبهم، وان حده هو من ميز الحق من الباطل

لذلك رأيت أن نجاح هذا الحفل العالمي المهيب في هذا التوقيت هو ترجمة مباشرة للمعنى الذي أراده أبو تمام فالنجاح هو  سبيل المجد والنصر و الحقيقة.

جاء الحفل مبهرًا عالميًا بآيادي ومواهب مصرية خالصة حفل أعاد وحده لنا كل الفخر وجعلنا قبلة للعالم ومحط احترامه 

دون تطبيل ولا تضليل لقد استحقت مصر اليوم النجاح الباهر فقد عملت بجد وأعطت العيش لخبازه بكل ما يعنيه المثل الشعبي 

جاءت الهوُية المصرية للحفل كاملة دون نقص 

ها نحن قادرون على صنع العالمية بمحلية خالصة

مصر كبيرة في حضرة كبارها اليوم وتاريخها القديم 

تعطي المرأة مكانتها التي تعرفها منذ الآف السنين فكما تضمن الموكب الملكات المصريات تزين الحفل بالملكات الحاليات بحضور نسائي غالب بصوت نسائي أطرب العالم كله وكأنه يقول لا حضارة 

دون نساء هكذا كان تاريخ أجدادنا وبهكذا نكمل المسيرة

لا مستقبل للتطرف ولا وجود على أرضنا الطاهرة للإرهاب اليوم يليق بنا أن نكون قبلة للجميع 

لوهلة وأنا أشاهد الحفل ظننت أنني أستطيع أن استشعر الفخر والزهو الذي بدا على رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وكأنه يقول أستحق هذا اليوم هذه هي القاهرة القديمة العاصمة هي بعد سنوات صعبة عروس شامخة مزينة بكل تفاصيل العزة والجمال والقوة.

أظن أن المنجمين الذين نادوا بعبارة ( سيتركون العاصمة القديمة لتحترق بأهلها وتندثر ظلما وفقرا ومرضا وسيذهبون إلى عاصمتهم الجديدة حتى لا تتأذى أعينهم بكل ذلك الدمار)

 سيحرقون اليوم قلوبهم التي لن تتحمل الهزيمة

حفل موكب المومياوات الملكية اليوم كان بيض الصفائح في مقابل سواد صحائفهم

لقد انجلى الشك والريب عن قدرتنا نحن المصريين إرادة وإدارة و اتفقنا أننا بالفعل نستطيع 

لذلك أكرر أن هذا الحفل العالمي هو السيف الذي قطع على الرسائل الخارجية التي تحاول تطويقنا وتقويضنا عن المضي في الطريق الذي نستحقه وهو  الحد الفاصل بين قدرتنا التي نصدق في وجودها وبين وهم عدم كفاءتنا 

إقرأ أيضا

ينسحب الحفل على المجالات كافة وأولها كل ما يشكل قوتنا الناعمة بداية بالصحافة والإعلام ونهاية بالسينما نحن نستطيع ومصر يليق بها أن تكون كل لحظة بموضع فخر 

 لذلك كما اصطففنا اليوم حول نجاحنا دون محاولة للحشد واتفقنا دون هتيف يحاول أن يقود الرأي العام ضد قناعته ولا يلقى غير العناد والسخرية نريد أن يكون الحدث هو فتح الفتوح لما يليه

و نحتفل بكتلتنا القومية المصرية الحاضرة والقادرة على أن تتصدى لكل دخيل عليها

كتلة تستحق التقدير تشبه الهرم في قدمها وثقلها إن مالت على عدو قضت عليه من الرعب قبل أن تمسه.

أبارك لكل صناع العمل من فنانين ومبدعين ومتطوعين و لكل المؤسسات الحكومية والسيادية التي نفذت واحتضنت وأشرفت

سعيدة أنا اليوم بهكذا إنجاز ساطع واضح كحد السيف لا هو بحاجة لنشره قدام ولا إخفاءه ورا

شكرًا من القلب.

اقرأ أيضا

مصر عادت شمسك الذهب

الكاتب

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
6
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
3
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان