349   مشاهدة  

هل نحت أفلام يوسف شاهين؟..اعترافات يسري نصر الله

يسري نصر الله

انضم يسري نصر الله فيما بعد إلى الحركة الجديدة التي بدأها خيري بشارة، عاطف الطيب، محمد خان، داود عبد السيد، وعرفت بالموجة الجديدة، أو التيار الجديد للسينما المصرية.

واجه هذا التيار  نقدًا فيما يخص أنهم لا يصنعون أفلاما للجمهور، لذا لا تحقق أفلامهم إيرادات ترضي المنتج، لكنهم جميعهم، انكروا هذه التهمة، ودافعوا عن أنفسهم بأنهم حققوا إيرادات باعتراف المنتجين أنفسهم، كالمنتج حسين القلا، وهنا بصدد الحديث عن يسري نصر الله، يرد عن نفسه هذه التهمة فيقول في مقابلة صحفية 1994:”كيف لا يهمني الجمهور، أين هو الجمهور الحقيقي للسينما في ظل بلد تعداده 60 مليون، 120 دار عرض فقط، أين هو الجمهور في ظل رسائل اتصال مقطوعة تماما، أين هو الجمهور والتلفزيون المصري لا يعرض أفلامي، ويحرص على عرض أفلام المقاولات، ويمنع عرض أفلام يوسف شاهين، وتوفيق صالح وغيرهم”.

يسري نصر الله

ففي فيلمه “مرسيدس”، اتهم يسري نصر الله أن فيلمه يقدم الشذوذ، لكن “نصر الله” يرى أن المسرحيات العالمية “أوديب”، “ميديا”، مليئة بالنماذج الغريبة مثل التي يقدمها في أفلامه، لذا فهو يرفض هذه العقليات التي تهاجم أفلامه بدعوى الأخلاق، فالفن حسب وجهة نظره هو تحد لما هو سائد، هذا بالإضافة إلى أن فيلمه لم يروج للشذوذ أو يرحب به لكنه يقدم فقط نموذجا في الحياة.

أما عن التركيبات النفسية والاجتماعية الغريبة والغير مألوفة في أفلامه، يقول “يسري نصر الله”، أن شخصياته فعلًا ليست مألوفة، لكنها غير مقبولة للبعض، فهو لا يقدم سينما تعتمد على البطل النموذجي كما هو سائد في السينما، لكنه يهتم بتقديم الفرد المتفرد بخصوصيته.

ويرى المخرج المصري، أن الفن يجب أن يكون محوره الفرد بخصوصياته، فحتى أفلام الكارتون التي يقبل عليها الجمهور، أبطالها لهم سمات خصاصة تعتمد على العضلات والفحولة الجسدية، فكل هذه الأفلام تقدم سمات شخصية ولكن بمهارات جسدية.

ويستنكر يسري نصر الله على السينما المصرية تقديمها للضحايا والمشوهين والمعذبين بدعوى أنها أفلام شعبية، فهذا كذب وغير حقيقي، فالجمهور لديه من الوعي ما يدفعه للمقاومة، لذا فهو يقدم في أفلامه الفرد ويفصّل تفاعله في المجتمع.

في فيلم “عودة الابن الضال”، كانت علاقة يسري نصر الله بالمخرج الراحل يوسف شاهين، وكان وقتها “يسري” قد تخرج من كلية السياسة والاقتصاد، وشعر أن هذا الفيلم يعبر عن الحركة الطلابية التي كان ينتمي إليها  ويعبر بها عن نفسه.

يسري نصر الله

إقرأ أيضا
السينما في مصر

وفي الوقت الذي كان يعمل فيه “يسري” ناقدا في صحيفة “السفير” ببيروت، طلب من طلال سلمان رئيس تحرير الصحيفة، أن يجري حوارا مع “شاهين”، وكان هو اللقاء الأول بينهما، ومن وقتها أصبح ملازمًا له، وطلب منه “شاهين” أن يعمل في مقر شركته لقراءة السيناريوهات، ثم عمل مساعدا للإخراج في فيلم “حدوتة مصرية” مقابل راتب زهيد، وضحى بالعملة الصعبة التي كان يتقاضاها في “السفير”.

يواجه “يسري” اتهامًا دائمًا، بأنه ينسخ أفلام وأفكار أستاذه يوسف شاهين، وهنا يقول بنفسه:”البعض اتهمني وما يزال بإتباع منهج يوسف شاهين، نعم أنا تعلمت منه فن السينما، ولكن أقدم شيئًا مختلفا تماما، فهو من جيل عبد الناصر المسئول وقتها عن مقادير مصر، ونحن من جيل السبعينات الذي واجه النكسة، يوسف شاهين اهتم بتقديم أفلام تتحدث عن انسلاخه عن  السلطة التي شاركها لحظة ما، وما يعنيني في أفلامي هو الفرد وليس في إشكالية السلطة”.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان