تقرأ الآن
هل يثير اعلان بنك مصر “أنا الممكن” أزمة كبيرة بين صناع الأغنية؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
2٬889   مشاهدة  

هل يثير اعلان بنك مصر “أنا الممكن” أزمة كبيرة بين صناع الأغنية؟

اعلان بنك مصر
  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


يشهد موسم رمضان سباق محموم جدًا في سوق الإعلانات التجارية حيث تتسابق الشركات لعرض حملاتها الدعائية واستقطاب الجمهور للحديث عن أن أفضل حملة ترويجية يشهدها الشهر، في ظل احتلال الإعلانات المساحة الأكبر من العرض داخل الشهر الذي يعتبر ذروة المشاهدة.

منذ أربعة أيام صدرت أغنية “أنا الممكن” الخاصة بالحملة الإعلانية لبنك مصر من كلمات “أمير طعيمة” ولحن “محمود العسيلي” وتوزيع علي فتح الله” من غناء محمود العسيلي ومدحت صالح ودياب.

بعد صدور الإعلان عبر الشاعر تامر حسين عن غضبه الشديد فيما اسماه تعدي على حقوقه كشاعر بعد أن تم استخدام على حد قوله بعض المفردات التي كان قد كتبها من قبل في أغنية لم يذكرها تحديدًا ولكن أكد على أنها من ألحان “عزيز الشافعي”.

اقرأ أيضًا 

قصر النيل … صورة حلوة بس في حاجة غلط.

المفردات التي أغضبت تامر تامر حسين هي “مالهوش كتالوج ماهو زي الموج” و“مالهوش مالكه وسكته سالكه” وأنه لن يترك حقوقه وفي سبيله لتصعيد الأمر، بيد أنه لم يتهم الشاعر أمير طعيمة بسرقتها ففي اتصال تم بينه وبين محمود العسيلي برر استخدام تلك المفردات بناء على طلب الشركة المنفذة للإعلان والتي طلبت منه استخدامها داخل أغنية الحملة، وهو عرف دارج داخل سوق شركات الإعلانات التي تستخدم مصطلحات وشعارات رنانة لجذب المستهلك.

الجنازة حارة والميت …

المضحك في الأمر أن الشاعر تامر حسين خص نفسه بتلك المفردات وكأنها من اختراعه وتناسى أنها مفردات دارجة جدًا في صلب الكلام العامي المصري الذي ينحتوا منه معظم كلمات أغانيهم دون أن يتعبوا في  ابتكار صور شعرية جديدة ومختلفة.

 المثير للسخرية أكثر أن نفس المفردات التي يتهم حسين الإعلان بسرقتها تم استخدامها من قبل في أغاني كثيرة منها “مالهاش كتالوج” والتي هي عنوان أغنية من مسلسل ريح المدام ولم يثور أيمن بهجت قمر صاحب كلمات الأغنية على استخدامه البعض لها لأنه يعلم على مدى شعبوية اللفظ، بل أن مفردات مثل “سكته مش سالكة ومالوش مالكة” ظهرت في العديد من أغاني المهرجانات وكتبها الشاعر نادر عبد الله من قبل في أغنية “100 مرة” التي غناها عبد الفتاح الجريني والكل يعلم جيدًا أنها ألفاظ دارجة جدًا في العامية المصرية لا يملك حقوقها الحصرية أحد حتى يقيم الدنيا ويقعدها ولا يوجد تفسير سوى أنها تلاكيك و نفسنه كونه لم يكتب هذا الإعلان.

الأزمة الحقيقية في الأعلان ليست في المفردات المنحوتة من أعمال سابقة  ولكن في أغلب الجمل الموسيقية للحن والمسروقة والمنحوتة من أعمال سابقة لا تخص الملحن محمود العسيلي، الذي تجرأ وأقتبس المقدمة الموسيقية من لحن أغنية “وش الطيب” للمطرب فضل شاكر من ألحان “وليد سعد”.

إقرأ أيضا
حروب تيمور لنك

 لم يكتفي العسيلي بسرقة واقتباس المقدمة فاقتبس لحن  أغنية  “الغالي ناسيني” للمطرب محمد حماقي من ألحان “عمرو مصطفى” في الجزء الذي يغنيه المطرب “مدحت صالح”، ويبدو أن العسيلي غير عابئ بتلك الأمور مادام أن الحملة نالت أعجاب العميل.

تظل كعكة الإعلانات هي السبوبة السريعة القطف للعديد من صناع الأغنية حيث لا يتم بذل مجهود ضخم فيها إلا فئة قليلة هي التي تصنع أغنيات دعائية متعوب عليها فنيًا، في ظل أن أغلب سوق الإعلانات دائمًا ما يلجًا إلي استخدام تيمات موسيقية من أعمال غنائية شهيرة وناجحة، لكن يبدو أن أزمة الجيل الحالي من صناع الأغنية في الشللية و الارتكان إلى الرخص والاستسهال الذي دمر سوق الأغنية المصرية ويبدو أنه في سبيله لتدمير سوق الأعلانات أيضًا.

 

الكاتب

  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
7
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان