تقرأ الآن
يانصيب الأطفال .. طريقة التبني الأغرب في التاريخ

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
93   مشاهدة  

يانصيب الأطفال .. طريقة التبني الأغرب في التاريخ

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


جمع المال عن طريق اليانصيب أو بيع الحلوى ليس شيئا خارجا عن المألوف. ولكن في عام 1911، أخذت مستشفى لقيط في باريس هذا المفهوم بعيدًا قليلًا وقررت إقامة يانصيب الأطفال. هذا صحيح – يناصيب تفوز فيه بأطفال حقيقيين. ويشار إليها بالفرنسية باسم “loterie de bébés”، وكانت الفكرة هي العثور على منزل لهؤلاء الأطفال المهجورين مع جمع المال أيضًا للمستشفى. فالمستشفى لم تكن مستشفى فعلية بل كانت دار للأيتام.

كتبت مقالة في عام 1912 في مجلة “الميكانيكا الشعبية” تفيد أن المستشفى تشاورت مع السلطات قبل عقد اليانصيب. كما يبدو إن السلطات لم تعترض وأقيم اليانصيب. بل حققت نجاحًا كاملًا وقسمت الأموال التي جمعت بين مختلف المؤسسات الخيرية. وبالإضافة إلى ذلك تم فحص الفائزين لمعرفة ما إذا كان من المناسب أن يكونوا والدين بالتبني. وغني عن القول شيء من هذا القبيل لن يكون ممكنًا في عصرنا الحديث. لم تعتبر القصة نفسها مثيرة للقلق في وقتها حيث أن معظم الأطفال اللقطاء في أوائل القرن العشرين كان يتم استغلالهم وإساءة معاملتهم.

مقالة مجلة “الميكانيكا الشعبية”.

وكان التخلي عن الأطفال مشكلة رئيسية في عام 1911. وبدلًا من الذهاب إلى دار للأيتام، اضطر بعض الأطفال إلى العمل في المصانع في ظروف خطرة أو العيش في الشوارع حيث غالبًا ما كانوا يتجمدون أو يتضورون جوعًا حتى الموت. وبالمثل، كثيرًا منهم تعرضوا لسوء المعاملة. بطبيعة الحال ، هذه مشكلة بدأت قبل فترة طويلة من القرن التاسع عشر. حسب جامعة كنت، تم ترك الأطفال في روما القديمة في مواقع محددة للموت أو البقاء على قيد الحياة ويصبحون عبيدًا.

وهكذا كانت دور الأيتام التي تديرها الحكومة والتي أنشئت في القرنين السابع عشر والثامن عشر غير تقليدية. لم تكن مثالية ولكنها على الأقل كانت توفر المأوى والغذاء للأطفال الذين لولا ذلك سيكونون بمفردهم. وعلاوة على ذلك، وفر البعض تدريبًا للأطفال ليتعلموا حرفة يمكنهم استخدامها لكسب لقمة العيش بمجرد تركهم لدار الأيتام. ببساطة ، كان وجودها أفضل من الحاجة للعمل في مصنع في ظروف مروعة.

هذا يعيدنا إلى المستشفى في باريس. على الرغم من أننا ننظر إليه على أنه غير تقليدي وغير أخلاقي، فإنه في وقتها اعتقدوا أنهم كانوا يفعلون الشيء الصحيح من خلال يانصيبالأطفال. كانت طريقة لإعطاء هؤلاء الأطفال إمكانية حياة أفضل وآباء محتملين يريدينهم. على الرغم من إنجازاتها، كانت هذه آخر يانصيب أطفال معروف في التاريخ.

إقرأ أيضا
ثابت البطل

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان