تقرأ الآن
يا شيخ ياللي ع الجبل.. عن صراع الصعايدة والسلفيين حول المقام الباسط ذراعيه بصحراء عيذاب

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
67   مشاهدة  

يا شيخ ياللي ع الجبل.. عن صراع الصعايدة والسلفيين حول المقام الباسط ذراعيه بصحراء عيذاب


  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

كثيراً ما يثار الجدل حول زيارة مقام القطب الصوفي أبو الحسن الشاذلي عبر الطرقات الممهدة من الصعيد إلى صحراء البحر الأحمر فالدارج في نهج السلفية يثير غضب الصعايدة سواء المريدين من الصوفية أو الأشخاص الذين يعتبرونها مجرد رحلة لطمأنة النفس بالأذكار في المنطقة الواقعة بصحراء عيذاب والمعروفة باسم جبل حميثرة حيث مقام أبي الحسن الشاذلي نظراً لارتباط اسمه بالمنطقة القريبة من سطح البحر الأحمر غير أنه القطب و الولي الصالح الذي دفن جنوب غرب مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر.

 

“يا برق قبل وصولنا حميثرة بلغ سلام العاشقين معطرا ” “يا شيخ ياللي عالجبل شاذلي يا بو الحسن يا شيخ ندرك عليا يا شيخ نظرة إلينا شاذلي يا أبو الحسن زوارك زي العسل يا شيخ جائوك الرفاعية” هكذا يردد الزائرين من مدينة إدفو طوال سبعة ساعات يقضونها في الرحلة على طريق مرسى علم قاصدين مقام سيدي أبي الحسن الشاذلي بصحراء مصر الشرقية.

 

مكان تحل فيه البركة 

 

المكان به راحة للنفس نقيم فيه الصلاة والزكاة من وجهة نظر أحمد عبد المهيمن أحد الأشخاص الذين يذهبون إلى ساحة أل الشيخ مصطفى عبد السلام القريبة من ضريح الشيخ أبي الحسن الشاذلي يقول عبد المهيمن للميزان:”نتحرك ليلًا ومعنا الكثير من الطعام والمعلبات التي تكفي لمدة أسبوع وأكثر بجانب بعض جراكن المياه العذبة وبعض الذبائح ونذهب مع أقاربنا في المكان الذي يستغرق السفر إليه حوالي 7 ساعات كاملة ثم ننزل في ساحة الشيخ وهناك تتلى الأذكار ونرى الأنوار ونعود مطمئنين النفس.

 

 

ويقول مريد أخر للشيخ عبد السلام مصطفى عبد السلام ومن جذبهم حب القطب الصوفي وضريحه وسط صحراء عيذاب:” إن الصلاة فوق جبل حميثرة بها روحانيات ففوق هذا الجبل كأنك تشعر بالملائكة حولك نذهب ونتبارك بالمنطقة التي يوجد بها إمامنا القطب أبي الحسن الشاذلي ونقوم بذبح الذبائح عند حميثرة ونهلل أثناء الرحل بالمديح للنبي محمد عليه الصلاة والسلام ونشعر بالسعادة أما مسألة التبرك وتحريمها من البعض لا تشغلنا فنحن نذهب للعبادة والصلاة وهي لرب العالمين”.

 

على الرغم من أن بعض رجال الدين أفتوا بأن الأضرحة والصلاة فيها جائزة بل إنها مستحبة إلا أن الصعايدة والمريدين يعيشون صرعًا أبديًا مع السلفيين الذين يحرمون هذه الرحلات من منابر المساجد معتبرين أنها أحد أنواع الشرك مطلقين أحكام بأنها أشياء غير شرعية.

الذين حاصروا الحصار .. كيف ألقى خمسون شابًا القبض على فيروس كورونا في المحلة الكبرى؟

 

يتسفزوننا

 

يقول إيهاب أبو الشيخ أحد المتصوفة للميزان إن بعض السلفيين يقومون باستفزاز الصعايدة الذاهبين إلى مقام أبي الحسن الشاذلي على الطرقات ببعض الجمل مثل “هذا شرك بالله” وغيرها من الكلمات التي لا تعكر فرحتنا فنحن نذهب للصلاة والذكر مش رايحين نرقص ونتمسخر يسرد إيهاب إن بعض مشايخ السلفية يتعمدون إعداد خطبة عن تحريم زيارة الأضرحة في وقت ذكري مولد الشيخ الشاذلي التي يلجأ إليها المحبون كل عام.
>

إقرأ أيضا

الصعايدة
الصعايدة

السلفية وتكفير واقصاء المريدين

 

مغالاة في أفكار تكفيرية يرى محمد أبو العيون الباحث في الشؤون الإسلامية ويقول لـ الميزان :”تحريم التيار السلفي لزيارة مسجد وضريح الإمام أبي الحسن الشاذلي جزء من توجه فقهي تكفيري عام يتمسك به السلفيون ويحرمون من خلاله زيارة الصالحين والتبرك بالأضرحة ويغالون في وصف المتصوفة بـ”عُباد القبور” ويحكمون عليهم بالشرك ويصفونهم بأهل البدع ومن ثم يطردونهم من دائرة الفرقة الناجية وفقًا لما تجذر في وجدانهم.

 

يضيف أبو العيون :”السلفيون بتوجهاتهم يحكمون على كل من يخالفهم بالشرك والزندقة والكفر و يتمسكون بآراء إقصائية نشروها في مختلف دول العالم الإسلامي ونجح دعاتها في نشر التشدد والكراهية بديلًا للتسامح والمحبة و الإقصائية والعنصرية بديلًا للتعايش.

روبي .. عجبًا لنشازٍ قتال عجبا

لكن زيارة الأضرحة المقامة داخل المساجد من وجهة نظر الباحث في الشؤون الإسلاميةخاصة الأحاديث التي يرددونها خصيصًا وقت زيارة الأضرحة يعقب عنها أبو العيون قائلَا”: إن شد الرحال إليها وإلى الأماكن المباركة أمر مشروع بل هو محبب والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشدُّ الرحال من المدينة المنورة إلى مسجد قُبَاءَ الذي كان متواجدًا خارج المدينة وقتها والصحابة رضوان الله عليهم فعلوا الأمر ذاته، كما أن الصحابي أبا هريرة، راوي حديث “لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجد” شد الرحال لزيارة جبل الطور بسيناء والتبرك والصلاة في المكان الذي ناجى فيه نبي الله موسى ربه فهل السلفية يفهمون الدين أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام؟.

 

يختتم الباحث في الشأن الإسلامي حديثه للميزان قائلًا:”إن زيارة الصالحين والتبرك بهم والتوسل إلى الله بأعمالهم الصالحة كل هذه الأفعال من الأمور الصحيحة والمشروعة التي نقل إلينا جوازها بل واستحباب فعلها عن طريق تواتر الأدلة من القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية وفعل الصحابة وإجماع الأمة الفعلي طوال 15 قرنًا والقول بتحريمها وتكفير فاعلها أو حتى الحكم عليه بالشرك قول باطل لا يُلتفت إليه ولا يعول عليه.

الكاتب

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان