رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
847   مشاهدة  

يسقط شباب “العيد فرحة”

فرحة العيد
  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي وتجديد الخطاب الديني

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


لكل شعب في الكوكب أعياده، ولكل منهم طريقته في الاحتفال بأعياده، ومهما كانت الاختلافات في المظاهر والأشكال.. بس طبعًا الدوافع هتفضل واحدة، وهي الفرحة والاحتفال والبهجة العامة، يعني العيد بيختلف عن باقي أيام السنة في أنه بتبقى فيه حالة من البهجة مسيطرة على الجو العام للمنطقة دي، وبالتالي بيبقى سكان المنطقة دي أغلبهم مبتهجين لدرجة أن عندهم رغبة في الخروج للشوارع بكميات كبيرة والاحتفال الجماعي ونشر البهجة والسرور في المنطقة.

مفهوم جدًّا أن العيد زحمة والشباب كتير و”تستوستيرون” الأمّة كله في الشارع، فطبيعي يبقى فيه مشاحنات.. مشادات.. خناقات، بس لما ناس خارجة في الأساس عشان تتفسح وتشاء صدفة سخيفة أنهم يتخانقوا سوا هتطلع الإصابات إيه يعني؟ لحوَسة بالآيس كريم.. خرابيش.. بالكتير قوي جرح قطعي في الحاجب نتيجة روسية غشَمولّي، إنما عندنا الكلام بيبدأ من غز بسلاح أبيض، أه ورحمة النعمة.. مجرد ما تحصل أي خناقة تلاقي سيوف وسنج وكزالك ومطاوي.. وكل ما يشتهي المدبح، وتتحول الفسحة لمقطع من موقعة “عين جالوت”، وده معناه أن الإنسان المصري وهو خارج يتفسح بياخد معاه مطواة أو سيف أو فرد خرطوش، طب بالنسبة للشاب اللي نازل يتخانق.. هياخد إيه إن شاء الله؟ كولمان المياه وترمس الشاي والملاية الكاروهات؟

عيدهم وعيدنا

صحيح طبعًا أننا مجتمع عبثي بالأساس، بس برضك الموضوع في العيد بيبقى رهيب، شوارعنا بتكون فعلًا مُخيفة، وغير منطقية بالمرة. في العيد اللي فات، وخلال رحلة يادوبك من إشارة الإسعاف لغاية مستشفى فاروق، “الجلاء”، يعني حوالي 200 متر، قابلت كمية تفاصيل عبثية لو قابلها “بيكيت” ذات نفسه كان وشه شقق من فرط الدهشة، قابلت مثلًا حوالي 7 من صغار المواطنين، الواحد فيهم كبيرُه 15 سنة، كل صغيّر قافش زمّارة من بتاعة جمهور جنوب أفريقيا عامل بيها إزعاج.. وبيزمّروا باجتهاد خرافي، في قفاهم مباشرة لقيت في خلقتي شاب حوالي 25 سنة ماشي لوحده بيحاول بإخلاص يقلد صوت الزمارة المزعجة اللي مع الأطفال.

“لأول مرة منذ 10 سنوات” ما الذي منعنا عنه فيرس كورونا في صلاة العيد

تقريبًا التركيبة الوحيدة في المشهد اللي تحمل منطق ما.. كانت موتوسيكل ماشي على الرصيف وعشرات البشر ماشيين في نهر الطريق، ماقصدشي أن ده منطقي يحصل، إنما التبادل اللي حاصل يحمل منطق ما ولو كان معكوس، على عكس باقي التفاصيل العبثية تمامًا واللي مالهاش أي منطق من أي نوع، يعني مثلًا إيه المنطق في أن الإشارة تكون منورة أحمر للناحيتين؟، أو إيه منطق أن واحد يحدف إزازة مياه معدنية بحيث إنها تقع على أي حد من اللي نازلين المترو؟، أي حد وخلاص.. مافيش أي نشان على شخص بعينه ممكن يكون بينهم عداوة قديمة، إيه نوع المنطق اللي ممكن يكون عند شاب مرّيت من جنبه بالصدفة وهو بيقول الجملة دي: “ولا يا هشام.. اتخانقلنا مع أي حد”..؟

إقرأ أيضا
مسجد الشيخ محمد الأمير

ماعرفشي ليه أول ما سمعت الجملة العجيبة دي نط في بالي صوت صفاء أبو السعود وهي بتغني “العيد فرحة“، وفضلت أسأل نفسي هو إحنا فاهمين الفرحة إزاي؟ وقبل ما أوصل لإجابة لقيت نفسي باسألني عن تفاصيل كتير زي التباهي.. المشاركة.. البهجة.. الصياعة.. الفن.. التدين.. الأمن.. الحرام.. إلخ، مش قادر أعرف هو إحنا فاهمينها إزاي؟

الكاتب

  • رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي وتجديد الخطاب الديني

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
1
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان