رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬087   مشاهدة  

يوسف القرضاوي والدرجة العلمية المزيفة .. عن الكارثة التي تسبب فيها شيخ الأزهر عبدالحليم محمود

يوسف القرضاوي والدرجة العلمية
  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد


في مذكراته «ابن القرية والكتاب.. ملامح سيرة ومسيرة» المطبوعة سنة 2002 جاءت سيرة يوسف القرضاوي والدرجة العلمية التي نالها عام 1973 م عن رسالته في الدكتوراة «الزكاة وأثرها في حل المشكلات الاجتماعية».

القرضاوي حين يكذب

القرضاوي
القرضاوي

قال يوسف القرضاوي عن رسالة الدكتوراة التي نالها أنه انتهى منها عام 1970 وفشل أن يحولها إلى رسالة دكتوراة نظرًا لأنه من جماعة الإخوان فحولها إلى كتاب لاقى صدىً واسعًا عند علماء المسلمين مثل بن باز وعلي الطنطاوي؛ وحين بدأ يوسف القرضاوي سعيه في أن يحولها إلى رسالة دكتوراة لقي معاناة ـ بحسب زعمه ـ، نتيجةً لروتين الحكومة، لكنه نجح في أن ينالها نتيجة لنسائم الحرية التي شهدتها مصر بعد وفاة جمال عبدالناصر.

اقرأ أيضًا 
قصة شهيد في حرب أكتوبر أشرف شيخ الأزهر على وصيته بنفسه “لا زالت تُنَفّذ حتى الآن”

تطرق القرضاوي إلى الروتين الذي تعرض له بقوله «وجدنا قانون أقصى مدة للتقديم قد عدل في عهد وزارة الشيخ عبد الحليم محمود، للأوقاف وشئون الأزهر: من ست سنوات إلى اثنى عشر عامًا وهذا لم نكن نعلمه، ولكن حتى هذا القانون لا يسمح لي بالتقديم، فقد مضى اثنا عشر عامًا أو أكثر على التقدم بأطروحتي لكلية أصول الدين، وأتاح لي هذا التأخير أن أجد بصورة قانونية فرصة للتقدم من جديد إلى الكلية لتعيين مشرف جديد على رسالتي، واستجابت الكلية بسرعة، وعينت أحد شيوخنا الفضلاء مشرفًا هو الشيخ الدكتور عبد الرحمن عثمان، أستاذ التفسير المساعد بالكلية».

الخيط الذي كشف الفضيحة والأكذوبة التي ذكرها القرضاوي في مذكراته

مذكرات القرضاوي
مذكرات القرضاوي

مرت 10 سنوات بين إصدار مذكرات يوسف القرضاوي وافتضاح أمر درجته العلمية، حتى جاء العام 2012 ووقع خلاف بين يوسف القرضاوي وشيخ الأزهر أحمد الطيب لإصرار الأخير على استقلالية شيخ الأزهر في دستور الإخوان، وهاجم القرضاوي الطيب على صفحات جريدة الشروق يوم 15 فبراير عام 2012 م وقال «لقد كنت أظن أن الأزهر الذي وضعت يدي في يد شيخه والذي تناسيت وأغفلت عامدًا ما كان منه من قبل وقلت عفا الله عما سلف وكم من جديد صالح أنسى القديم الطالح».

الدكتور حسن الشافعي
الدكتور حسن الشافعي

لم يتحمل الدكتور حسن الشافعي «رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر وقتها» ما طرحه يوسف القرضاوي من اتهامات لاحقت الطيب فكتب مقالاً بعنوان عُتبٌ وبيان واستعرض فيه اتهامات القرضاوي للطيب التي انحصر أغلبها في صلة شيخ الأزهر بالحزب الوطني وموقفه من قضية ميليشات الإخوان، وقال «شيخ الأزهر أثناء القبض على هؤلاء الطلاب كان بمكة المكرمة يحضر مؤتمر في جامعة أم القرى والقرضاوي كان معه».

أحمد الطيب والقرضاوي
أحمد الطيب والقرضاوي

ليس هذا فحسب بل إن الطيب عندما عقد الاجتماع الأول للرابطة العالمية لخريجي الأزهر جاء بالقرضاوي على مسؤليته الشخصية واصطحب معه أحد ضباط أمن الدولة إلى المطار لتأمين استقبال الشيخ هو وزوجته وسكرتيره الخاص وفي أثناء إنعقاد المؤتمر وانطلاق فاعلياته جاء إلى القاعة أحد الضباط يطلب اصطحاب القرضاوي للتحقيق فرفض د.أحمد الطيب ذلك رفضًا حاسمًا وقال للضابط: سأدخل إلى قاعة المؤتمر وأُعلن إستقالتي لو فعلتم ذلك وأذكر السبب للحاضرين فتراجع الضابط.

لكن الفضيحة الكبرى هي أكاذيب القرضاوي بشأن ما فعله الأزهر فيه، فأشار الدكتور حسن الشافعي إلى حكاية صادمة تنسف كل ما طرحه في مذكراته عن درجته العلمية.

يوسف القرضاوي والدرجة العلمية عن فقه الزكاة .. كذب القرضاوي وكراهية شيخ الأزهر لناصر كانت سببًا

فقه الزكاة للقرضاوي
فقه الزكاة للقرضاوي

قرأ الدكتور مصطفى عبدالكريم مقال الشيخ حسن الشافعي واستوقفته جملة تقول بشأن رسالة فقه الزكاة «أما ماذكره الشيخ القرضاوي عن الأزهر وعلمائه جميعا فسامحه الله وهو الأزهري الذي منحه الأزهر الشهادة العالمية الدكتوراة في أثناء إمامة الدكتور عبدالحليم محمود».

إقرأ أيضا
برلنتي عبدالحميد وناصر وعامر

يحكي مصطفى عبدالكريم في كتابه عن يوسف القرضاوي قائلاً أجريت تواصلاً مع الدكتور عبدالمعطي بيومي لسؤاله عن رأيه في هذه الجملة فقال لي أن حسن الشافعي أراد أن يسكت القرضاوي فعاودت مساءلته:لماذا الحديث عن الشيخ عبدالحليم محمود يسكته ؟ فباح لي الدكتورعبد المعطي بالفضيحة المسكوت عنها».

الشيخ عبدالرحمن بيصار
الشيخ عبدالرحمن بيصار

كانت الفضيحة أن يوسف القرضاوي لم يكن من حقه الحصول على الدكتوراة من كلية أصول الدين عن فقه الزكاة، وكان الشاهد على هذا الدكتور عبدالمعطي بيومي والدكتور حسن الشافعي، فقد دخل القرضاوي مرتديًا قميصاً نصف كوم على الدكتور عبدالرحمن بيصار «عميد أصول الدين» في أوائل السبعينات وقال له: رسالتك مرفوضة يا يوسف لأننا في كلية أصول الدين ولسنا في كلية الشريعة لنعطي دكتوراة عن فقه الزكاة، فكلية أصول الدين كانت تعطي الدكتوراة في تخصصات العقيدة والتفسير والحديث.

الشيخ عبدالحليم محمود
الشيخ عبدالحليم محمود

بعد فترة وكما قال الدكتور عبدالمعطي بيومي الشاهد على الواقعة «بعد فترة قال لي الدكتور بيصار أن الشيخ عبدالحليم محمود اتصل بي طالبا قبول مناقشة رسالة القرضاوي فسألته عن سبب ذلك فأجابني: القرضاوي ذهب مع الشيخ محمد الغزالي صديق الدكتور عبدالحليم محمود إلى مبنى المشيخة وبكى قائلا للشيخ عبدالحليم «أنا مضطهد من أيام عبدالناصر لأني من الإخوان»، وأوضح الدكتور بيومي أن الشيخ عبدالحليم محمود لم يكن يكره أحدًا مثل كرهه لجمال عبدالناصر، لذلك عبارة مثل مضطهد من أيام عبدالناصر كانت كفيلة بأن تجعل الشيخ عبدالحليم لا يلتفت للوائح والقوانين وهذا بالفعل ما حدث وحصل “فقيه موزه” على دكتوراه مخالفة لكافة اللوائح.

الكاتب

  • محمد سعد

    خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
1
أعجبني
5
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان