رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
147   مشاهدة  

يوميات القلق..القلق من الحب والرغبة الجنسية!

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

القلق هو فكرة تقفز لعقلك أكثر من مرة في اليوم تحاصرك بأن شيئًا ما مفجع سيحدث؛ بداية من طردك من العمل وحتى فقدان عزيز لديك.

بالتأكيد هذا اللون من القلق هو لون غير طبيعي من القلق الذي لا يدفع صاحبه أبدا للنجاح، ولكن يدفع صاحبه للارتباك والشعور بعدم الارتياح والتوتر المستمر وانتظار وقوع البلاوي.

وسلسلة يوميات القلق هي سلسلة أتحدث فيها عن مخاوفي هنا وأكثر ما يقلقني والأفكار التي لا تنزل من فوق رأسي بسهولة.

وأيضا أكتب عن محاولاتي في التغلب على القلق ورصده طوال الوقت ومعرفة كيفية التقليل من تأثيره على حياتي، وقد نبهت أكثر من مرة أن هذه اليوميات ستساعدك كل من يعاني من القلق، ولكن لا تغني عن الاستعانة بطبيب نفسي.

يوميات القلق..كيف عانى مختار الاسكندراني من القلق وتغلب عليه

بالمقال الماضي تحدثنا عن نوع من القلق يؤثر بشكل قوي على مزاجنا وأحيانا يدخلنا في دوامة الاكتئاب مع القلق؛ وهو القلق من المشاعر.

القلق من الحب على سبيل المثال، فأحيانا نقع في شعور القلق من الحب عند ظهور أعراضه علينا من غيرة إلى اشتياق إلى رغبة والتفكير فيمن نحب.

القلق يصنع حرفيا من الحبة قبة، ومن كل شيء مشكلة تستدعي القلق. فحتى مشاعر الحب الحلوة تتحول لقلق من الحب ذاته.

كثير منا يهاب وجع ما بعد التجارب العاطفية المؤلمة، وكثير منا يهاب آلم الرفض أيضا من الطرف الذي يحبه، وهذه المشاعر تتحول إلى قلق من الحب نفسه لو كانت ملازمة لصاحبها . وهناك الخوف من المسؤولية التي تعقب الدخول في علاقة، فيخاف المرء منذ البداية من أعراض الحب لهذا السبب.

والقلق من الحب هو عبارة هذه المخاوف. وعند شعورنا بالقلق من الحب علينا التعبير عن هذه المشاعر بالكتابة وبحكي ما بداخلنا للمقربين الثقة.

علينا أيضا محاولة تقبل أن الحياة فطرتنا على تحمل الأوجاع بعد الانفصال، وأننا نستحق إعطاء أنفسنا فرصة حقيقية للارتباط لعلها تكون فرصة لا تعوض وكسر مخاوفنا من آلام ما بعد الانفصال.

يوميات القلق..عن توفيق الحكيم الذي عانى من القلق ووصفه بالسجن

نضع احتمالات الرفض ممن وقعنا في حبه، ولو بادلنا الحب أو الإعجاب نضع احتمالات عدم استمرارية العلاقة بجانب احتمال استمراريتها.

رغم وضع الاحتمالات أمام أعيننا سنتآلم بالتأكيد بعد الانفصال، ولكن وضع الاحتمالات يجعلنا نبصر حقيقية أن كل تجربة يمكن أن تنجح أو تفشل، وهذا يقلل من سقف توقعاتنا للعلاقة ويقلل نوعا من حجم الآلم بعد الانفصال.

هناك أسلوب سنتحدث عنه بمقال قادم هو أسلوب التواصل اللا عنيف، وهو هام جدًا في معرفة كيفية التواصل مع النفس والآخرين.

أقرأ أيضًا  يوميات القلق..القلق كضفادع أفكارك

إقرأ أيضا
الفن

وفي هذا اللون من العلاج يتعلم الفرد كيف يسمع مشاعره واحتياجاته جيدا ويعبر عنها مع نفسه والمقربين دون إصدار أحكام.

كما عرضنا بالمقال السابق فالقلق من المشاعر والرغبات لو كبتناه يزيد من مشكلات القلق ويدخلنا في دوامة الاكتئاب.

والقلق من الحب يجعلنا نتحدث عن القلق من التعبير عن الرغبة فيمن تحب. فبعض الفئات المتدينة التي تربت على أن الجنس ذاته عيب، يخافون التعبير عن رغباتهم للمقربين أو حتى لأنفسهم وخاصة الفتيات.

والتحرر من آلم الشعور بالاحتياج لحبيب ما جنسيا أو عاطفيا  يبدأ من التصالح مع الشعور بهذه الرغبات، ثم البوح بها كما قلت لمقرب ثقة يسمعك دون نصائح أو أحكام. حتى لو كان هذا الحبيب رفض الزواج أو الارتباط بك، أو هناك ما يمنع هذا الارتباط لأي سبب، عليك البوك بما تشعر به أيضا.

والله يحاسبنا على السلوك والفعل لا على المشاعر؛ لذلك التعبير عن المشاعر ايا ما كانت والرغبات هو شيء ضروري كي نرى الله والعالم بشكل مختلف.

الحب والرغبة الجنسية فطرة، كما مشاعرنا من غضب وغيرة وتعاطف وحزن وفرح هي ما تجعلنا بشرًا، وبالموضوع القادم سنتناول الحديث عن القلق من الحزن والاكتئاب.

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان