“تجنن بس عندها ضب”.. كوكا تصف صوفيا لورين في الستينيات
-
سعيد محمود
كاتب نجم جديد
منذ منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، بدأت الفنانة كوكا رحلتها مع عالم التمثيل، والتي انتهت قبل وفاتها بعام واحد في أواخر السبعينيات، وكانت من نجمات الشباك لفترة كبيرة بسبب أدوارها في الكثير من الأعمال الفنية، وتميزها بأداء الشخصية البدوية التي التصقت بها منذ مشاركتها في فيلم عالمي عام 1937.
تجربة كوكا في السينما العالمية
على مسؤولية مجلة الكواكب، في عددها الصدر بتاريخ الخامس عشر من يناير عام 1963، كتب الصحفي صلاح البيطار أن كوكا “كانت أول فنانة مصرية تجتاز حدود الوطن لتمثل في فيلم أجنبي، ويومها كان لهذا الحدث الكبير ضجة في إنجلترا، وترك آثارا بعيدة المدى في فن كوكا”، فلماذ أثارت مشاركة كوكا التي لم تكن مشهورة بالقدر الكافي وقتها كل تلك الضجة؟
روى البيطار قصة مشاركة كوكا في التجربة السينمائية العالمية، كاشفا تفاصيلها الطريفة التي تم الترتيب لها من أجل الدعاية لفيلم Jericho الذي حمل اسما تجاريا عربيا هو “تاجر الملح”، حيث أخفت كوكا شخصيتها الحقيقية، وأعلن المشرفون على الفيلم أنها إحدى أميرات وسط إفريقيا، وأنها ضحت بمكانتها الكبيرة في بلدها من أجل عشقها للسينما والتمثيل، وكما هو الحال في أفلام مثل “سلامة في خير” لنجيب الريحاني، و”صاحب الجلالة” للفنان فريد شوقي، مثلت الفنانة المصرية في الحياة العادية دور الأميرة، وساعدها في ذلك توفير حاشية كبيرة لها من قبل الشركة المنتجة التي كانت مهتمة بها بشدة.
ويستمر الكلام على عهدة الصحفي صلاح البيطار، الذي ذكر أن المخرج الأمريكي قال لكوكا إن براعتها في تمثيل مثل هذه الأدوار تصل إلى حد كبير، ونصحها بأن تحتفظ بهذا اللون من الأدوار لأنه نادر في السينما عموما، ومن هنا جاء تمسكها بدور الفتاة أو الأميرة البدوية في معظم أعمالها، حتى الكوميدي منها، كما رأى الجمهور في فيلم “أنكل زيزو حبيبي”.
وعن رأي كوكا في نفسها فيما يتعلق بأدوار البدوية، قالت في حوارها مع الكواكب إنها لم توجد حتى الآن كوكا ثانية، وأن هناك كوكا واحدة فقط في تمثيل أدوار بنت البادية، ولم تصل أي ممثلة أخرى لمكانتها في تلك الأدوار.
صوفيا لوين مش حلوة وبضب
ووصفت كوكا في الحوار الفنانة الإيطالية صوفيا لورين بأنها “حاجة تجنن، فبالرغم من أنها مش حلوة، بقها كبير ولها ضب، فإنها في التمثيل روعة، وإن كانت هناك جائزة أكبر من الأوسكار فإن صوفيا هي التي تستحق تلك الجائزة”.
اقرأ أيضًا
كوكا عايزة تتجوز!
وبذكر جائزة الأوسكار، قالت كوكا في حوراها إنها مشغولة بتصوير فيلم “كنوز”، حيث تجسد دور أم الملوك، وهو ما أكدت إنها ستدرسه جيدا لإنها تخطط أن تفوز بالأوسكار عن هذا الدور.
أما عن رأيها في المخرجين العرب والأجانب والفرق بينهم، فقالت إن أفضل مخرجي العرب هما صلاح أبو سيف، وزوجها نيازي مصطفى، موضحة أن المخرج الأجنبي متفرغ للإخراج فقط، حيث يعمل معه مساعدون كثر ينفذون ما يريد، ولا يمانع في أن يعيد اللقطة 100 مرة ليصل إلى ما يريد، بينما المخرج المصري يشرف على كل شيء بنفسه لأنه لا يجد من يفهمه.
أم الرسول والأوسكار
كانت أهم أمنيات كوكا هي تجسيد شخصية السيدة آمنة بنت وهب أم الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن تحصل على جائزة الأوسكار ثم تعتزل بعد ذلك، أما عن نصيحتها لفناني الجيل الجديد في وقتها، قالت “مطلوب من الذين يحاولون الصعود إلى القمة أن يؤمنوا بأن الطريق يحتاج مهنم إلى التفاني في فنهم، وتقديس هذا الفن، بمعنى أن يكون الفن هدفهم وليست الفلوس”.
الكاتب
-
سعيد محمود
كاتب نجم جديد