236 مشاهدة
سيناء فى وجدان المصريين

Author
-
رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene
Author
-
رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene
كانت هناك مقطوعة موسيقية صغيرة تفصل بين جملة شادية الأولى مصر اليوم .. تانتانتا .. مصر اليوم فى عيد تجعلنا نحن طلبة شهادة الإعدادية حينما تعرفنا لأول مرة على عيد تحرير سيناء نردد جملة مصر اليوم ونتمهل قليلا ندندن اللحن ونعود للوراء برؤوسنا مثل شادية ثم نعود للأمام فى حماسة طاغية تحرك بها شادية قصتها الشهيرة ونحن نقلدها بلا معنى لنكمل مصر اليوم فى عيد .
كنت أراها وأنا طفلة بوعى طفولى ساذج مكان ملىء بالمشاكل ويمكننا ان نقصه من الخريطة على الأقل مصر تبقى إفريقية خالصة بلا انتماءات لقارات اخرى وستنتهى مشاكلنا بدلا من الحرب وتكرار جملة مخيفة تماما فى طفولتي ان سينا شربت دم المصريين اكتر مامصر شربت من مية النيل .. كنت أنظر لمدرس التاريخ واقول له داخلى وفخور اووى بالتشبيه إن مية مصر زى دم شبابها نتعامل معهما كشلال حياة طبيعى لابد أن يتدفق بلا وعى او إرادة ؛ لذلك وفور أن قامت إتفاقية السلام فى وعيى بقراءة التاريخ وافقتها بلا فهم مدروس فقط كي تتوقف هذه الأرض الشرسة عن ريها بالدماء ولكنها أيضا لم تتوقف .
إقرأ أيضًا…اعترافات ضابط قوات مسلحة بجرائم حرب في سيناء
هناك مدن تكون ذات أقدار تاريخية لاتتوقف ابدا بتغيير الزمان والظروف .. وسيناء ذات القدر التاريخى عبر العصور الزمنية تثبت لنا انها لم تخلق لتكون بلدة سلام نائية يحكمها محافظ ذو خلفية عسكرية لتكون فى أمان ؛ لكن أصبح من الطبيعى أن تكون سيناء فى مربع خطرها الدائم تحت حراسة أمنية مشددة مثل بنت السلطان الجميلة التي يموت على بابها يوميا خيرة شباب بلدها لكى يثبتوا لها أنهم دوما طوع الأمر والبنان وبدون أي وعود بالدخول فى منطقة أمان مريحة .. فكل شبابنا الذين ذهبوا إلى سيناء يعلمون جيدا إنهم قد لايعودوا ورغم ذلك يذهبون بلا تردد.. وكأن سيناء هى بلاد الواق الواق فى قصص الف ليلة وليلة التى تنقبض من ذكرها الأمهات اللواتي يخبرها ابنها بالذهاب لسيناء فى اى مهمة جيش او عمل او حتى دراسة جامعية فى جامعتها الشهيرة .. فمن يذهب إلى سيناء طائعا او مجبرا سيظل فى خطر وان مات ولو ميتة عادية فقد انتشر صيته بين الناس أنه مات فى سيناء فبديهيا انه مات شهيدا وهى ميتة لاتعد كذلك فى اى محافظة أخرى .. فنقول مات فى القاهرة او الاسكندرية او الشرقية فلا يتأثر أحد ولكن حين نقول مات فى سيناء .. ينطلق التوحيد والحوقلة وينصب فوق رؤوس اليهود والارهابيبن دعوات خطيرة السيناريو لو تحققت من حيث لايدرون .

Author
-
رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene
ما هو انطباعك؟








