تقرأ الآن
قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين (3) تفسير سيد قطب ومخالفة الصحابة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
211   مشاهدة  

قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين (3) تفسير سيد قطب ومخالفة الصحابة

تفسير سيد قطب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي


نواصل عبر موقع الميزان سلسلة قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين، وتناولنا في القراءة الأولى شرحًا للمقدمة، فيما كانت القراءة الثانية شرحًا للفصل الأول من الكتاب وهو عن الحاكمية والتي ستكون معنا في القراءة الثالثة وستمتد معناها إلى القراءة الرابعة.

سيد قطب وعلاقته بالأدب وتحوله لمذهب أبي الأعلى المودودي .. القرضاوي شاهدًا

أبو الأعلى المودودي - سيد قطب
أبو الأعلى المودودي – سيد قطب

يرجع أسامة الأزهري في كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين أطروحة الحاكمية مرجعها في الأساس هو العالم الهندي أبو الأعلى المودودي إلا أن سيد قطب قد طور تلك النظرية وسخر لها قلمه وأسلوبه الأدبي المشهور به لأن سيد قطب  كان أديب مشهور و تلميذ عباس العقاد فبأسلوبه هذا صنع من فكرة الحاكمية نظرية متكاملة الأركان تنضح بالتكفير.

استشهد الأزهري بيوسف القرضاوي والذي قال في مذكراته «هذه مرحلة جديدة تطور إليها فكر سيد قطب ونسميها مرحلة الثورة الإسلامية والثورة على الحكومات الإسلامية أو التي تدعي إنها إسلامية  والثورة على كل المجتمعات الإسلامية أو التي تدعي إنها إسلاميه فالحقيقة في نظر سيد قطب أن كل المجتمعات القائمة في الأرض أصبحت مجتمعات جاهلية تكون هذا الفكر الثوري الرافض لكل من حوله وما حوله والذي ينضح بتكفير المجتمع وتكفير الناس عامة».

يوسف القرضاوي وكتاب عن سيد قطب
يوسف القرضاوي وكتاب عن سيد قطب

ثم يختم القرضاوي كلامه فيقول «وأخطر ما تحتوية التوجهات الجديدة في هذه المرحلة لسيد قطب هو ركونه لفكرة التكفير والتوسع فيه».

وهنا ملحوظتان الأولى من كلام يوسف القرضاوي نفسه إذ يتضح لنا أن فكرة الثورة الإسلامية والثورة على الحكومات والمجتمعات هي من نتائج نظرية الحاكمية وما تفرع عنها من أفكار  .

الثانية أن استشهاد الدكتور أسامة الأزهري بكلام يوسف القرضاوي هو من قبيل إلزام الحجة على المنساقين وراء أفكار سيد قطب وأننا عندما نرد عليهم لا ندعي عليهم بالكذب، فالشيخ القرضاوي من المحسوبين على هذا التيار وهو عندهم ثقة لا يمكن أن يتقول على سيد قطب.

أدلة الحاكمية عند سيد قطب

سيد قطب
سيد قطب

يكمل الأزهري حديثه في كتاب الحق المبين عن الحاكمية ويقول «أن سيد قطب قد استند في كلامه عن الحاكمية على فهم مغلوط لقول الله تعالى  ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، حيث اقتفى أثر أبو الأعلى المودودي في فهمه لهذه الآية فالمودودي يرى تكفير الشخص بعدم إجراء الأحكام الشرعية وإن كان معتقد أنها حق وأنها وحي من الله حتى وإن كان لم يتمكن  من إجرائها لعارض من العوارض» .

تعليق أسامة الأزهري وشرحه

الشيخ أسامة الأزهري
الشيخ أسامة الأزهري

يعلق أسامة الأزهري على هذا المذهب الغريب بقوله «ذلك في غاية التشدد والتضييق وهو مذهب يسارع في تكفير المسلمين ويتوسع فيه وهو متفرع عن فكره أخرى عنده وهي جعل الحاكمية من أصول الدين فزاد في أمور الإعتقاد أمراً من عنده».

يريد الدكتور أسامة الأزهري هنا أن يوضح أن الحاكمية ليست من أصول الإيمان حتى يكفر المسلم إن لم يعتقدها فأصول الإيمان يعرفها كل مسلم وأولهم الإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره، فهذه الشروط الستة هم أصول الإيمان عند المسلمين من ينكر واحده منهم يصبح غير مسلم ، ونلاحظ أنه ليس من بينهم الإيمان بالحاكمية  فإدخال الإيمان بالحاكمية هو تعدي على الشرع وتعدي على الله ورسوله لأنه قد أضاف إيمان جديد لم يذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا أردنا أن نعرف مثال للبدعة فمثال البدعة ما فعله سيد قطب والمودودي وجعلهم الحاكمية من أصول الدين !.

إقرأ أيضا
روحانيات في معنى التلبية

مذهب الصحابة وعلماء التفسير في الحاكمية

كتب في التفسير والعقيدة والدين
كتب في التفسير والعقيدة والدين

يوضح الأزهري بعد ذلك مذهب علماء الإسلام من لدن الصحابة مرورًا بالمفسرين والعلماء وما جاء في كتب التراث ويثبت أنه بخلاف ما ذكره سيد قطب والمودودي.

يقول الأزهري «مذهب علماء المسلمين جيلا وراء جيل من طبقة الصحابة على خلاف ماء به سيد قطب والمودوي  وهو أن أرجح الأقول في الآية الكريمة ” ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئكم هم الكافرون” أي من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً منكراً أن هذه الأحكام وحياً من عند الله تعالى فهذا هو الكفر دون شك في ذلك أما من أقر أنها حق ووحي وأمر إلهي لكنه تعذر عليه تطبيقها لسبب ما فهذا ليس بكافر» .

وهنا نلاحظ أن ما ذكره الأزهري يهدم فكرة الحاكمية عند القطبيين ويمحق مبررهم في ثورتهم الإسلامية المزعومة على المجتمعات الإسلامية لإن معظم حكام هذه المجتمعات وأنظامتها السياسية لا تنكر شيء من احكام الشريعة ويعتقدون أنها من وحي الله ولا يجحدونها وقد يعوقهم عن تطبيقها أعذار يقبلها الله أو كسل أو عدم درايتهم بالواقع أو لجهل منتشر في المجتمع لا يحسنون الاستنباط والفهم ..الخ من هذه المعوقات والعوارض وكل هذا لا يصل معه لحد تكفيرهم والخروج عليهم وقتالهم.

«يُتْبَع»

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة