“بعد 40 سنة من عرضه” الميزان يكشف أخطاء مسلسل الكعبة المشرفة الكارثية ويحاور صناعه
-
وسيم عفيفي
باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع
كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال
قبل استعراض أخطاء مسلسل الكعبة المشرفة عبر موقع الميزان نود الإشارة إلى أن أي عمل فني ليس بالضرورة أن يلتزم بالتاريخ وحذافيره لأن العمل الدرامي والسينمائي لا يندرج تحت الوثائقي أو التسجيلي، وإنما هو عمل فني قائم على خيال المؤلف حتى لو استلهم من التاريخ والمرجو منه هو الجودة الفنية فقط.
لكن أردنا في موقع الميزان أن نعيد تقييم المسلسل من الناحية التاريخية لأكثر من سبب فهو لم يستلهم من التاريخ وإنما له صلة مباشرة به خاصةً أن كل حبكاته كلها قائمة على تاريخ (الكعبة) التي تمثل جزءًا أساسيًا من العقيدة الإسلامية وتاريخ الرسالات السماوية.
مسلسل الكعبة المشرفة .. كواليس الكتابة وظروف العرض
كان مشروع الكعبة المشرفة قد وُلِد عند أمينة الصاوي قبل منتصف سبعينيات القرن الماضي، لكن المشروع في البداية كان كتابًا تاريخيًا روائيًا، وله تقديم كتبه شيخ الأزهر عبدالحليم محمود وهو تلميذ والدها، وراجعه لغويًا الشيخ أبو تراب الظاهري.
تحول الكتاب إلى سيناريو درامي لمسلسل عام 1981 م وبعد 7 سنوات وتحديدًا بعد شهرين من وفاة أمينة الصاوي، أعادت مؤسسة أخبار اليوم طبع الكتاب في العدد 282 من سلسلة كتاب اليوم شهر مايو 1988 م.
تشير مقدمة أمينة الصاوي إلى عشق كبيرٍ بداخلها تجاه الكعبة، فقد كانت بحكم إقامتها في السعودية نتيجةً لعملها في إذاعة جدة، لا تتخلف عن زيارة الكعبة مرات ومرات، وذلك العشق دفعها لدراسة تاريخ الكعبة.
تم إنتاج مسلسل الكعبة المشرفة عام 1981 م وكان جديدًا من نوعه مقارنةً بالأعمال الدينية قبله والتي كانت قد اعتصرت السيرة النبوية، فكانت العمل تتمحور حول تاريخ الكعبة من بعد النبي آدم بسنوات وتنتهي الحلقة الأخيرة في فترة سبعينيات القرن الماضي.
كان هناك تحديًّا فنيًّا أمام مساسل الكعبة المشرفة وهو أن قبله بسنة كان عرض مسلسل محمد رسول الله والذي حقق نجاحًا مدويًّا وكان نجاحه هو التحدي لأن حلقات الكعبة المشرفة ستتشابك بشكلٍ ما مع موضوع سيرة النبي إبراهيم وستتشابك أيضًا مع سيرة النبي محمد، فكان لابد من شكل جديد.
تميز مسلسل الكعبة المشرفة بشيئين لم يتوافرا في أي مسلسل ديني قبله، وأول تلك الأشياء أنه أول مسلسل درامي بل وأول عمل ديني على الإطلاق يُظْهِر شخصية إبليس ووسوسته على مدار التاريخ البشري، بعدما كان إبليس منحصرًا في الشخص الذي يأتي لدار الندوة قبل هجرة الرسول.
ثاني الأشياء التي تميز بها مسلسل الكعبة المشرفة أنه أول عمل ديني درامي يلجأ إلى الخدع السينمائية والتي نفذها الراحل فهمي عبدالحميد رائد الفوازير الرمضانية.
حقق المسلسل نجاحًا عربيًا في يوليو 1981 م، وقررت مصر أن تعيد عرضه مرة أخرى بين سبتمبر وأكتوبر 1981 بسبب ارتباطه بشعائر الحج، لكن ظروف قرارات سبتمبر ثم اغتيال السادات لم تعطي الاهتمام الكبير بالمسلسل إلا فيما بعد حيث صار عرضه سنويًا في موسم الحج أمرًا معتادًا على التلفزيون المصري.
أخطاء مسلسل الكعبة المشرفة
هناك 4 عيوب فنية في الـ 30 حلقة من مسلسل الكعبة المشرفة وهي «طول القصة، وكثرة الشخصيات، وسرقة الموسيقى، المعارك والمواد الفيلمية»، وهذه العيوب الأربعة أوقعت المسلسل في 25 خطأ تاريخي وفني.
تناولت الحلقة 1 من مسلسل الكعبة المشرفة أحداث مدتها 10 قرون ـ حسب وصف صناع العمل ـ، بدأت بسرد قصة طرد إبليس من الجنة، ثم استعراض قصة بناء الكعبة، وانتهت الحلقة بقصة عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، ثم بعثة النبي نوح وحدوث الطوفان وكفر زوجة نوح وابنه.
والخطأ الذي وقعت فيه الحلقة أن شخصية آنوش التي مثلها الفنان عادل برهام ظهرت على أنه ابن أخ شيث بن آدم، والصحيح أن آنوش ابن شيث.
والعيب الفني الذي وقعت فيه الحلقة أنها استعانت بـ موسيقى فيلم الرسالة وهي الموسيقى التي ستكون موجودة في كل حلقات العمل – للاستماع إلى الموسيقى مـن هـنـا –
أما الحلقة 2 فشهدت قصة النبي صالح وعقر الناقة، وانتصفت أحداث الحلقة بقصة بعثة النبي إبراهيم وموقف النمروذ منه ثم نهايته، وكانت الحلقة شهدت عيب فني في الموسيقى إذ تم الاستعانة بـ موسيقى المعركة البحرية في فيلم بن هور للموسيقار ميكلوس روزا التي حازت على الأوسكار سنة 1959 م (للاستماع إلى الموسيقى من هــنــا)، بينما الحلقة 3 فكانت عن صلة النبي إبراهيم بمصر وزيارته لها لإعطاءه الأسرى والزواج من سارة وهاجر، ثم إنجاب هاجر للنبي إسماعيل واكتشافها لبئر زمزم ووصول النبي إبراهيم لمكان الكعبة.
الحلقة 4 من مسلسل الكعبة المشرفة التي تناولت رفع النبي إبراهيم لقواعد الكعبة مع إسماعيل، وفداء النبي إسماعيل، ثم بناء الكعبة وبدء الصراع بين العماليق والجراهمة، شهدت خطأ كارثي تمثل في ظهور الأصنام حول الكعبة وقت بناء النبي إبراهيم والنبي إسماعيل لها، وهو الخطأ الذي تفاداه المخرج في الحلقة 5 التي دارت أحداثها حول النبي إسماعيل.
أما الحلقة 6 من مسلسل الكعبة المشرفة فتناولت قصة إيساف ونائلة ثم الصراع بين السميدعيين ومضاض الجرهمي، وشهدت أول ظهور لشخصية أبو ثمامة عمرو بن لحي الذي أعاد عبادة الأصنام بعد مرحلة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر قبل طوفان نوح، وابتدعها كآلهة في الكعبة، وجسد الشخصية الفنان فاروق نجيب وهو أول ممثل مسيحي يشارك في العمل.
وقعت الحلقة السادسة في خطأءين، أولهما أنها أظهرت الأصنام حول الكعبة قبل ظهور عمرو بن لحي، وهذا غير صحيح لأن عمرو بن لحي هو صاحب بدعة عودة الأصنام للعبادة، أما ثاني الأخطاء فكانت شخصية عمرو بن لحي نفسها، فقد أظهره صناع العمل على أساس أنها شخصية (هبلة) والصحيح أنه كان سيد قومه وليس تابعًا وبسبب سيادته لقومه أطاعوه في عبادة الأصنام.
ودارت أحداث الحلقة 7 حول عودة أبناء إسماعيل إلى مكة وعزلهم مضاض عن ولاية الكعبة وتعيين ابنه الحارث بدلاً منه، وامتد الصراع بين أبناء إسماعيل والجراهمة إلى الحلقة 8 التي شهدت معركة الحنفاء والجراهمة والتي انتصر فيها الحنفاء.
لكن الحلقة 8 وقعت في خطأ متعلق بنهاية عمرو بن لحي، إذ كانت نهايته مقتولاً على يد سهل الخزاعي والصحيح أن عمرو بن لحي مات طريح الفراش ولم يتم قتله، بينما شهدت الحلقة 9 عودة عبادة الأصنام حول الكعبة واستعراض انتشار الوثنية في العالم وظهور الدهريين، وسرد قصة النبي موسى وعبادة العجل، وتم اختتام الحلقة باستعراض قصة قوم تُبَّع.
ودارت الحلقة 10 من الكعبة المشرفة حول صراع الملك تُبَّع مع الوثنيين، ثم وفاته وصعود ابنه حسان للحكم، ثمن قتل حسان على يد أخيه عياش وإعادته لعبادة الأصنام.
ووقعت الحلقة 10 في خطأ وهو سبب حرب حسان على القبائل، فالمسلسل أظهر أنها حربًا دينية لمنعهم من الشرك بالله، لكن الصحيح أن الحرب كانت لأسباب سياسية قبلية.
أما الحلقة 11 من مسلسل الكعبة المشرفة فتناولت ظهور المسيحية ورفض الوثنيين لها وعلى رأسهم الملك ذو الشناتر الذي جسده الفنان ماهر لبيب ثاني شخصية مسيحية في المسلسل، لكن أحداث الحلقة شهدت خطأ فني وخطأ ديني.
أما الخطأ الديني فكان في إظهار إبليس على أساس أنه تاجر عبيد ويبيع المسيحيين في السوق ويعذب من آمن بدعوة عيسى، والمعروف أن إبليس لا يقوم عمله بيده لأنه حتى وإن كان يتجسد على أشكال مختلفة لكنه لا يؤدي عملاً بيديه وإنما يوسوس.
أما الخطأ الفني فكان في مشهد شفاء الطفلة زهرة الكفيفة من العمى على يد الرجل الصالح المسيحي كيمون، حيث أن المشهد منقول بالحرف والنص من مسلسل على هامش السيرة الذي كتبته أمينة الصاوي وأخرجه أحمد طنطاوي، وتحديدًا في الحلقة 7؛ الفارق فقط في الشخصيات.
في مسلسل على هامش السيرة كان الممثل هو علي عزب، أما في الكعبة المشرفة فكان عبدالعزيز مخيون، أما الطفلة زهراء فجسدتها في على هامش السيرة الفنانة دينا عبدالله، بينما في الكعبة المشرفة جسدتها الفنانة نبيلة حسن، كذلك فاسم الشخصية في على هامش السيرة كان فنيون، بينما اسم الشخصية في الكعبة المشرفة هو كيمون.
ودارت أحداث الحلقات 12 و 13 و 14 حول تاريخ الكعبة في المرحلة الحبشية، حيث ظهور أرياط وأبرهة وصراعهما في عهد النجاشي، ثم قتل أرياط على يد عتودة واقتراح الأخير على أبرهة ببناء قليس، وبالتوازي مع ذلك رؤيا عبدالمطلب لحفر زمزم وتنفيذه لها ثم فداء ابنه عبدالله، وانتهت الحلقة 15 بهجوم أبرهة على الكعبة ونهايته بالطير الأبابيل ثم ميلاد النبي.
وشهدت تلك الأخطاء عيوبًا فنية، مثل صوت همس الملقن في مشهد عبدالمطلب مع سادة قريش حين يقول سيد بني مخزوم لعبدالمطلب «لماذا أسقطته من حسابك ـ يقصد الحارث ـ».
كذلك ظهور الفنانة ليلى نصر بدور العرافة، لأنها جسدت شخصية زوجة النبي نوح في الحلقة 1 و 2.
لكن قمة الخطأ كان في الحلقة 14 بسبب شكل الجيش الحبشي في المادة الفيلمية، فلأسباب إنتاجية كان صعب توفير جيش جرار، فاستعانوا بمشهد من فيلم وكان الخطأ هنا إذ أن المشهد يخص المعارك الرومانية ولا يخص الأحباش في أزياءهم.
أما أحداث المسلسل في الحلقات 15 و 16 و17 و18 و19 و20 فقد تناولت قصة الجزء الأول من السيرة النبوية وبالتحديد من ميلاد النبي وحتى رحلة الإسراء والمعراج.
لكن تلك الحلقات الستة شهدت 3 أخطاء، كان أولها إظهار أبو لهب برغبته في إدعاءه النبوة (ح 15 و 16) ليكون هو النبي الذي تبشر به الديانات الأخرى، وهذا خطأ كبير لأن أبو لهب لم يرغب في النبوة أو حتى يفكر فيها.
أما ثاني الأخطاء فكان الحلقة 19 حيث مشهد محاولة أبو جهل لقتل النبي صلى الله عليه وسلم وتمثل الخطأ في أن أبا جهل بعد فشله قال “رأيت نمرًا يكاد يفترسني” والصحيح أنه رأى فَحْلٌ من الإبل.
أما ثالث الأخطاء فكان مسألة شلل النضر بن الحارث (الحلقة 20) بسبب أن يداه كتبت عهد مقاطعة بني هاشم وتعليقها داخل الكعبة، والصحيح أن النضر لم يكن مشلولاً، وهو ما أظهره المخرج في الحلقة 21.
الحلقة 21 من مسلسل الكعبة المشرفة التي تناولت قصة الهجرة النبوية ومعركتي بدر وأحد، وقعت في 5 أخطاء كارثية تعتبر هي الأشنع في حلقات المسلسل منذ بدايته.
أول هذه الأخطاء أنها لم تتناول قصة هجرة المسلمين إلى الحبشة، ولو حتى بأسلوب السرد على لسان راوي كما تعودت الحلقات الماضية.
ثاني تلك الأخطاء فكان في المادة الفيلمية التي تم استخدامها لتصوير معركة بدر، حيث كانت المادة الفيلمية من فيلم وا إسلاماه بمشهد معركة عين جالوت، وقد ظهر زي المغول فيه وهو مالا يلائم أزياء المسلمين في زمن معركة بدر، نفس الخطأ تكرر في معركة أحد فكان الخطأ الثالث.
أما الخطأ الرابع فكان في إظهار ندم وحشي ورفضه لما وعدته به هند بن عتبة، والصحيح أن وحشي ندم على قتله لحمزة بعد فتح مكة وليس بعد معركة أحد.
أما الخطأ الخامس فكان شديد الغرابة وتمثل في حوار أبو سفيان وعمير، فالأخير حكى عن ما جرى في معركة بدر وقال «ليست هند وحدها التي فقدت عزيز لديها، ماذا لو رأت نساء قريش قتل أبناءهن وأطفالهن وأخواتهن»، وتلك جملة عجيبة فلم يقتل المسلمين في معركة بدر أطفال أو نساء !.
واستعرضت أحداث المسلسل في الحلقات 22 و23 و 24 و25 قصة معركة الأحزاب وصلح الحديبية ويوم الخندمة ثم فتح مكة وحجة الوداع ووفاة الرسول.
والأخطاء التي شهدتها تلك الحلقات كانت ثلاثة، أولها في إظهار أن خالد بن الوليد لم يكن راغبًا في الهجوم على المسلمين أثناء الصلاة احترامًا للإنسانية والعروبة (حلقة 22)، وهذا غير صحيح فنخوة العرب لم تكن السبب وإنما الدافع كان تشريع صلاة الخوف التي أفشلت خطة خالد بن الوليد.
أما ثاني الأخطاء فكان تألم إبليس من الجمرات (حلقة 24)، والصحيح أن إبليس لا يتألم من الجمرات التي تُرْمَى عليه في العقبة، وتفاصيل مسألة إحساس إبليس بالرجم عبر هذا التقرير (مــن هــنــا).
الخطأ الثالث وهو الكارثي كان في مشهد حجة الوداع (حلقة 24)، إذ ظهر كل المسلمين على جبل عرفات غير مرتدين لملابس الإحرام وإنما ظهروا وهم يرتدون أزياء العرب باستثناء أبي سفيان وهند بنت عتبة.
وتناولت أحداث المسلسل في الحلقات 26 و 27 و 28 و 29 و 30 والأخيرة عهد الخلفاء الراشدين باستثناء فترة علي، ثم الدخول في فترة الدولة الأموية إلى عهد عبدالملك بن مروان، ثم تناولت عهد القرامطة في فترة الدولة العباسية وسرقتهم للحجر الأسود، ثم قفزت إلى العهد العثماني حيث توسعة الحرم فيه، وبعدها انتقلت إلى عام 1932 ميلادية حيث قيام عبدالستار بن سوف عبدالغفار الأفغاني، وانتهى آخر مشهد بشكل الحجاج في الحرم وفوقهم الجنية حبب بعد أن تركت إبليس أباها وذهبت مع أمها لظى إلى الحج في السبعينيات.
هذه الحلقات الخمس وقعت في أخطاء تاريخية لها 3 أنواع، النوع الأول إسقاط فترات زمنية ما كان ينبغي إغفالها مثل فترة خلافة علي بن أبي طالب والتي لم يأتي ذكرها تلميحًا أو تصريحًا (الحلقة 26).
كان هناك خطأ تاريخي في مشهد الشريف مسعود بن إدريس والي مكة عام 1629 م، حيث تم إظهاره وهو يتكلم العربية التركية مثل (حظرتنا، تمام أفندم تمام) وذلك خطأ فاحش لأن الأشراف في الدولة العثمانية لم يتخلوا عن لهجتهم العربية.
كذلك خطأ تاريخي غريب في شخصية يزيد بن معاوية حيث ظهر كإنسان حزين لم يكن راغب في قتل الحسين أو استباحة المدينة أو حتى قبول الخلافة (حلقة 26)، وهذا غير صحيح تاريخيًا.
ومن أشنع الأخطاء الفنية في الحلقة 30 مشهد إبليس وهو يرى الدمار يعج في الأرض بالحروب والاقتتال بين البشر بناءًا على وساوس أبناءه للبشر، تم التعبير عن هذه الحروب بمشاهد من فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي (مشهد العبور وتدمير خط بارليف).
رد الأزهر على الأخطاء
إزاء أخطاء مسلسل الكعبة المشرفة السابق سردها، تواصل موقع الميزان مع الأزهر الشريف لسؤاله حول كيفية اعتماد المسلسل بكل ما يعج به من أخطاء تاريخية ودينية.
رفض مصدر من مجمع البحوث الإسلامية الاعتراف بتلك الأخطاء، وحَمَّل كاتبة المسلسل المسؤولية، مشيرًا إلى أن الأزهر ليس جهة منع وإنما جهة رأي، ثم عقب بجملة قائلاً «ووارد أعضاء اللجنة مكانوش مركزين في بعض الجمل الحوارية أو التفاصيل الفنية التي لها صلة بالدين».
الممثلون يتذكرون
قَدَّرْنَا في موقع الميزان قيمة الرسالة الفنية التي أراد مسلسل الكعبة المشرفة إيصالها رغم الأخطاء فحاولنا التواصل مع أغلب الذين شاركوا في العمل.
تواصلنا مع الفنانة تيسير فهمي وقالت «أنا ممتنة للمؤلفة أمينة الصاوي والمخرج أحمد طنطاوي، فقد رشحاني للعمل وأنا في دبي كنت أنتهي من تصوير أحد أعمالي وانتظروني لحين انتهاء عملي دون أن يأتوا بزميلة أخرى، وكان هذا دافعًا لي لأني كنت لا زلت صغيرة وساعدني ذلك في أن أثق بنفسي».
وأضافت تيسير فهمي أن دور حبب هو من أصعب الشخصيات التي جسدتها إذ أنها مثلت شخصيات متعددة، وأشارت إلى أن الحاج رمضان إمام ماكيير المسلسل كان له دور بارز في نجاحها.
وحول مشاهد البطولة مع جميل راتب ومحسنة توفيق قالت تيسير فهمي «أنا أحببت العمل معهما لكني كنت أعشق العمل إلى جانب الفنانة محسنة توفيق، فأنا مبهورة بها كممثلة وبيننا صداقة ثورية».
وعن كواليس التصوير قالت «كنا نصور في استديو 10 داخلي بالتلفزيون وكان هذا الأستديو هو الأضخم، وكانت الأجواء بداخل التلفزيون مفعمة بالحب، أما في التصوير الخارجي فكنت أصور مشاهدي مع الفنان جميل راتب في منطقة سقارة، وكانت المشاهد صعبة لأني أخاف الأماكن العالية وكان الفنان جميل راتب ينسى في مشاهدٍ ما، وكان هذا يؤرقني ويسعدني في نفس الوقت».
أما صاحبة دور الطفلة زهراء فهي الفنانة الدكتورة نبيلة حسن عميدة المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية، وتواصلنا معاها.
وأبدت الدكتورة نبيلة حسن سعادتها لقيام موقع الميزان بتذكير الجمهور بالمسلسل ودورها فيه، وأشارت إلى أن ترشيحها كان من المخرج أحمد طنطاوي الذي آمن بموهبتها واقتنع بي لدرجة أنه كان يوكل لها أدوار أولاد.
وذكرت الدكتورة نبيلة أن التلفزيون في ذلك الوقت كان عبارة عن أسرة واحدة وكانت الأجواء بها ألفة واحترام وأمان وهذا كان يشجع أي ممثل للقيام بدوره خاصةً لو كان طفلاً وهذا ساعدني كثيرًا.
الكاتب
-
وسيم عفيفي
باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع
كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال