هام الشمبانزي .. رائد فضاء ناسا والشمبانزي الأول في الفضاء
-
ريم الشاذلي
ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.
كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال
“هام” الشمبانزي دخل التاريخ كأول شمبانزي في الفضاء في 31 يناير 1961. مشروع ميركوري كان أول برنامج فضاء لإرسال البشر للفضاء تابع لناسا. بمساعدة “هام”، تمكن البرنامج من إرسال رجال فضاء إلى مدار الأرض بعد ثلاثة أشهر فقط من إرسال “هام” للفضاء.
احتد سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في أواخر الخمسينات. نجح السوفييت في إرسال الكلاب إلى المدار مما أثبت أن الثدييات يمكنها البقاء على قيد الحياة في الفضاء. لكن ناسا أرادت إثبات أن البشر يمكن أن يؤدوا المهام بدون جاذبية، لذلك ولد مشروع شمبانزي الفضاء.
وعلى الرغم من أن رحلة “هام” الشمبانزي الفضائية استغرقت 16 دقيقة ونصف فقط إلا أن البيانات التي وفرتها لمهندسي ناسا أثبتت قيمتها بالنسبة لمستقبل رحلات الفضاء. وجعلت “هام” واحد من القرود الأكثر شهرة في التاريخ.
اصطياد “رقم 65” وتدريبه من قبل ناسا
ولد “هام” الشمبانزي في يوليو 1957 في الكاميرون الفرنسية. كان في الثانية من عمره عندما اصطاده صيادو الحيوانات في البرية وباعوه إلى مزرعة الطيور النادرة في ميامي بفلوريدا.
اشترته القوات الجوية الأمريكية بجانب 39 مرشحًا آخر للتحضير للبعثة في قاعدة هولومان للسلاح الجوي في ألاموجوردو في نيو مكسيكو. أخضع علماء ناسا كل شمبانزي لسلسلة من الاختبارات واختاروا في نهاية المطاف “هام” لصلابته العقلية. في العلن أطلقت ناسا علي القرد ببساطة اسم “رقم 65” خوفًا من أن الصحافة بسبب اختيار اسم لطيف إذا لم تنفذ المهمة كما هو مخطط لها. الاسم “هام” لم يتم اشهاره إلا بعد عودته بأمان إلى الأرض.
باستخدام طريقة مثيرة للجدل تسمى تكييف التجنب، قامت ناسا بتدريب “هام” على القيام بمهام بسيطة تحت الضغط لمعرفة ما إذا كان من الآمن أن يتحكم رائد فضاء في المركبة الفضائية. حيث كان يتلقى صدمة كهربائية في قدميه إذا فشل في سحب رافعة في غضون خمس ثوان من رؤية ضوء أزرق مضيء. كان هناك اختبار آخر يختار فيه أي شكل في سلسلة من ثلاثة لم يتطابق مع الآخرين.
أول شمبانزي في الفضاء
في 31 يناير 1961، تم تجهيز “هام” الشمبانزي بأجهزة استشعار تراقب أعضائه الحيوية وربط في كرسي يسمى “البيوباك” الذي كان سيؤدي مهامه منه تحت رصد بواسطة أجهزة الكمبيوتر على الأرض.
وعندما أطلقت مركبته الفضائية في رحلة دون المدارية، فعلت ذلك بسرعة 5857 ميلًا في الساعة ووصلت إلى ارتفاع 157 ميلًا فوق الأرض. وكان هذا أعلى بـ1400 ميل في الساعة وأعلى بـ42 ميل عن مما خططت له ناسا بسبب فقدان ضغط الهواء في الكبسولة بسبب شق فيها.
ولحسن الحظ، قامت بدلة هام بحمايته. وأكد العلماء أن الثدييات يمكن أن تعمل في الفضاء. كان أداء “هام” لمهامه أبطأ بجزء من ثانية مما كان عليه على الأرض. في 16 دقيقة و 39 ثانية، كانت الرحلة قد انتهت. وكان قد قضى ست دقائق ونصف بدون جاذبية.
ولكن الشق تسبب في المزيد من المشاكل حيث هبط “هام” على بعد 132 ميلًا من حيث كان من المفترض أن يهبط في المحيط الأطلسي. “يو إس إس دونر” التي تمركزت لإخراجه، احتاجت لساعات لإعادة توجيهها إلى مكان الهبوط الجديد. وفي الوقت نفسه دخلت الماء من خلال الشق ووصلت إلى مستويات خطيرة قبل وصول السفينة لأخذه إلى بر الأمان.
على الرغم من أن “هام” كان يبتسم في الصور التي التقطت له بعد خروجه من مركبة الفضاء. إلا أن عالمة البدائيات جين جودال قالت أن تلك الابتسامة هي علامة على الخوف. وقالت لصحيفة الجارديان “لم أر قط مثل هذا الرعب على وجه شمبانزي”. حتى أن “هام” رفض بشدة العودة إلى الكرسي لتصويره بعد المهمة.
“هام” المدفون في نيو مكسيكو
بعد هبوطه، حقق هام شهرة واسعة، حيث ظهر على غلاف مجلة LIVE وحتى في فيلم مع إيفل كنيفل. وقد أعطت رحلته التجريبية ناسا البيانات اللازمة لإرسال آلان شيبرد إلى الفضاء في 5 مايو 1961.
الكاتب
-
ريم الشاذلي
ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.
كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال