رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
305   مشاهدة  

أضربي ابنك وأعدميه العافية .. الفيسبوك ينصحك لتربية أولادك

أحسن تربية
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


تثبت لنا أيام الحظر أن هناك ما هو أخطر على الإنسان من الوباء؛ وهو نفسه التي أحيانًا تدهشنا من فرط التفنن في تبرير وسائل التعذيب للآخر وخاصة الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة.

تداول رواد موقع “فيس بوك” منشورًا للمصور إبراهيم ممدوح” نقل موقفًا من أحد جروبات “السيدات” فسألت إحداهن سؤالًا عن كيفية التعامل مع طفلها البالغ من العمر خمس سنوات  الذي ” لا يسمع الكلام” ويفرط في البكاء، فجاءت تعليقات مرعبة!

 أحسن تربية
كنت أود أن أعرض رأي أهل العلم بهذه التعليقات، ولكن وضاعتها لا تحتاج لأخصائيين بالفصل فيها، فأي إنسان خلقه الله بفطرة سليمة سيميز أن هذه وسائل تعذيب. كانت الاقتراحات بالضرب والحرمان من كل شيء؛ اللعب، الفسح، الحركة ، والخروج بأخوته فقط واستفزازه بالضحك عند الرجوع للبيت!..وجاء التعليق الأكثر رعبًا من سيدة قالت:

“بصي أنا ضد المبدأ دا بس كان بيتعمل فينا من والدي الله يرحمه وطلعنا زي الألف، كتفيه وسيبيه شوية وحطي ادامه الأكل والشرب يوم يومين عايز يدخل الحمام فكي الحبل واربطيه تاني انتم المفروض مش تزهقوا هو اللي يزهق من تصرفاته”

أحسن تربية
سبقت السيدة اقتراحها السادي بجملة ” أنا ضد المبدأ” كي تجمل صورتها خلف النصيحة، ودائمًا ما كانت النصائح الكارثية يسبقها هذا النوع من تجميل المنظر، ويبدو أن هناك سيدة أخرى علقت بأن تربيتها كانت غير سوية فردت الأستاذة:

“بالعكس دا رباني اينعم تربية شديدة شوية بس كل جيلنا اتربى على الوضع دا، وكون سيادتك كنتي مدلعة فعادي زي ما أبهات جامدة وبتطلع ناس مسؤولين ورجالة ، في أبهات بتطلع ناس مايعة وملهاش لازمة في الدنيا”

هذا هو الوجه القبيح والخطر لهؤلاء، يخرجون للمجتمع بنظرياتهم السادية التي تتمتع بأساليب تعذيب الأطفال.  يستخدمون ميكانيزم إنكاري وهجومي على من يحاول توعيتهم، يقلبون الدفة أن من يحاولون ضبط زوايا التربية هم “المدلعين” وغير الأسوياء ومن لا يتحملون المسؤولية!

لم تستخدم السيدة ضميرها كي تنطق بكلمة حق، وأن ما حدث لها في الصغر يطاردها حتى الآن في خيالها أوقات الحزن والضيق، وربما في أوقات عادية تقضيها مع الصديقات؛ صورة التعذيب والحرمان من الحركة والحبل الذي كان يلتف حول يديها.
ما من عاقل رحيم يتصور أن ربط طفل وحرمانه من الحركة طوال اليوم سيحسن من سلوكه!..ما كانت تفعله هو الانصياع لرغبة أهلها حتى تتخلص من هذا العذاب، ولكن لم يعلمها التمييز بين الصواب والخطأ، وإلا ما خرجت إلينا بأفكارها غير السوية هي ومثيلاتها من “الماميز”

الأمومة مسؤولية، والتربية مسؤولية خطيرة لو يعلمون، وكنا نصرخ من أجل أن تجعل كل أم بين يديها كتابًا في التربية منذ علمها بحملها بجنين سيخطو على الأرض يتعرف على العالم ويتعامل معه بأساليب التربية التي تمارسها الأم قبل الأب.
صرخنا أن يلجأ الناس لأخصائين درسوا كيفية تعديل سلوك الأطفال، ومن لا يريد فليقل خيرًا أو ليصمت.

إقرأ أيضا

الأطفال يبكون، يصرخون، ومنهم من يتمتع بفرط في الحركة، أو بالعناد، وكل هذه الأشياء نراها من حولنا، وتراها كل فتاة قبل الزواج، ويجب أن تتوقع أن التجربة الفردية مختلفة ، وإن لم تكن على استعداد لها فلا تقدم على الخطوة، وإن يأست في تعامل صحيح مع طفلها لا تلجأ لجروب عشوائي بفيس بوك!..

أحسن تربية
أحسن تربية دي ولا إيه

فلتعلم هذه السيدة ومن رددن كلامها المفاجأة الكبرى؛ لم تكن تربيتكن أحسن تربية، ولم يلجأ الجميع لتربية أطفالهم بمثل هذه الطريقة ، ومن تردد هذا الكلام تواسي حالها  بالكذب بأن الكل تعرض للعنف، ومن لا تعي مسؤولية إنجاب الأطفال فلتحفظ الأرض من أشباه البني آدمين، والضرب الذي يؤهل لأحسن تربية ؛ هو ضرب رأيكن بعرض الحائط.

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
6
أعجبني
3
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
3
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان