رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
27   مشاهدة  

أم الغيث زعلانة..تجيب المطر من عانه.. رقص الأطفال والعواجيز للمطر

المطر

يُقال في الأمثال الشعبية«درب المي أخضر» وجاء في القرآن الكريم«وجعلنا من الماء كل شىء حي» وتؤكد الدراسات الأثرية والأبحاث التاريخية أن الحضارات البشرية قامت على ضفاف الأنهار والبحيرات، فلا غرابة إذن من طقوس المطر في تراث الشعوب القديمة منها والمعاصر، سواء في الثقافات الشفوية أم المكتوبة

الحركات الراقصة التي يؤديها الأطفال الأوربيون ما هي إلا استمرار لرقصات الخصب القديمة كما تروي مارجريت مري، كما وصفت نوع من الرقص، قالت عنه انه كان شائعًا حتى وقت قريب، ورجحت في كلامها الى انه استمرار لتعويذة المطر، ويظهر فيه صوت العاصفة الرعدية، ويمسى برقص العاصفة.كما ورد في “الفلكور ما هو” لفوزي العنتيل

كما تقام حفلات لاستقبال المطر في ساحل العاج، فتقام حفلة كبرى للرقص ، عندما تهب العاصفة قبل منتصف الليل، والقمر ما يزال كاملًا تقريبًا، لكن السحب تحجبه وراءها، فيقوم مجموعة من الراقصيين تتكون من حوالي عشرين شابًا عاريًا تقريبًا إلا من الضروري، يعلقون في أيديهم أجراسًا، ويبدأ الرقص وينضم الباقي شيئًا فشيئًا، يتقدم الرجال المسنون والعواجيز أولًا، وتليهم النساء المسنات، ثم الشابات من النساء، وأخيرًا الصبية الذين يستطيعون المشي بالكاد لكنهم قادرون على الرقص بإيقاع متقن

وبعد ذلك أخذ جماعة من العواجيز يرتدون أزياء غريبة في العودة إلى وسط حلقة الرقص، ويقبضون بأيديهم على الصنوج، وفي أفواههم النايات بمختلف أشكالها، ويؤدون نوعاً من الرقص الصامت، يشبه أوضاع معينة للطيور والوحش المختلفة.وكل واحد منهم يمثل رقصات حيوانًا معين، ويقلد صوته، ويستمر الرقص وطقوسه بمختلف أشكالها حتى تأخذ العاصفة في الإقتراب، ويرتفع صوت الراقصين إلى ان تسقط أول قطرات من المطر، فيخترق الراقصين حلقة الرقص نحو الطبول، وبعد ذلك يعود الجميع إلى القرية

أما بلاد الشام والعراق وفلسطين، يعد طقس أم الغيث من أشهر طقوس المطر، وهو طقس أنثوي تقوم به النساء، ويختلط فيه الغناء بالرقص، ويبدأ هذا الطقس بأن الرجال يطلبون من النساء إقامة طقس أم الغيث، عندما يطول إنقطاع المطر، فتقوم الفتيات بتجهيز هيكل أم الغيث، وهو اعبارة عن مغرفة طعام من خشب، تثبت عليها من جهة الأعلى قطعة خشبية بمثابة الكتف واليدين، ثم يكتسي هذا الهيكل بثياب الفتيات، ويزين بالحلي الذهبية والفضية، ويغطي الوجه بقطعة من القماش تسمى«هبرية» فتبدو أم الغيث في هيئة فتاة بكامل لباسها وزينتها

ثم تبدأ المرحلة الثانية، حيث ترفع فتاة هيكل أم الغيث، وتطوف به من بيت لآخر، ومن ورائها موكب الفتيات، والأطفال الصغار، وهم يرددون مقاطع من أنشوة أم الغيث بحركات راقصة، ويقف الموكب أمام كل بيت، فترش ربة البيت الماء على النساء المحتفلات ثم تعطيهن شيئًا من القمح أو العدس، وينطلق الموكب من إلى بيت آخر، حتى ينتهي من زيارة كافة البيوت، ثم يجتمع الموكب في ساحة، وتظل أم الغيث مرفوعة، وتطبخ الحبوب في قدر وتوزع وتؤكل كصدقة أو قربان، ويستبشر الحاضرون بسقوط المطر، فلا يغادرون المكان إلى ساعة متأخرة انتظارًا للمطر، فإن هطل الغيث انصرفوا إلى منازلهم، وإلا جرت إعادة مشهد أم الغيث مرة، ومرات حتى يستجيب الله لدعوات الصغار وتوسلاتهم، من خلال أنشودة أم الغيث: «أم الغيث..ياريه..عبّي الحوايه،ميه..أم الغيث زعلانه..تجيب المطر من عانه..يلله مطر..يلله طين..تاتشبع أم خنينه

إقرأ أيضا
التراث

الكاتب


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان