تقرأ الآن
أين الانتفاضة لحق إيمان كما فعلنا لسارة؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
615   مشاهدة  

أين الانتفاضة لحق إيمان كما فعلنا لسارة؟

الانتفاضة

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


في جريمة بشعة بطلخا حرض زوج أحد أصدقائه لاغتصاب زوجته كي يلوث سمعتها ويتهمها بالخيانة معه، ويجد عذرًا أمام أهله كي .يتزوج عليها أو يطلقها. وافق الصديق الندل على اغتصاب الفتاة المسكينة، وأثناء مقاومتها وفي حضور طفلها الرضيع قتلها

 ارتمى المسكين من فوق دراجته اللعبة لحضن جثة أمه، وارتفع صراخه ليسمعه الناس ويبلغ عن الواقعة. هذه الجريمة لو سمعت عنها .بفيلم سينمائي لاتهمت المؤلف بالمبالغة والسادية، ولكن الواقع دائمًا أبشع مما نراه في شاشات السينما 

رغم بشاعة الجريمة  لم نرَ على السوشيال ميديا انتفاضة حقيقية وهاشتجات مثلما حدث في حادثة سارة حجازي، أو منة عبد العزيز، رغم أنهن جميعًا ضحايا لعادات مجتمعية  غير منصفة بالمرة من عنف إلى تنمر والضغط كي تتحمل المرأة أوضاعًا لا تحتمل.

ماتت سارة حجازي وتركت عالمنا، وقتلت نفسها يأسًا وهربًا من ذكريات تعذيب تعرضت له، ومعاملة سيئة وتنمر، وتخبطات بحياتها، وكان الموقف وقعه صادم على كل روح مازلت على فطرتها السليمة تحزن عندما تسمع عمن فارقونا يأسًا من غابة قوانينها غير عادلة بالمرة ومتناقضة.

ماتت إيمان ولم نر نفس الانتفاضة، رغم أنها أيضًا ضحية لمعاير المجتمع الذي يعتبر الزواج هو طوق النجاة، وتحمل المرأة زوجًا مختلًا من واجابتها تجاه أطفالها، ويجب أن نسأل أنفسنا سؤالًا صريحًا: لم سكتت هذه المسكينة عن معاملة الزوج السيئة لها قبل مقتلها؟

حسب تصريحات والدة إيمان لبرنامج الحكاية مع عمرو أديب قالت أنها لم تكن بصحة جيدة برمضان الماضي وشعرت بهبوط وذهبت إلى المستشفى، وبدت بنفسية سيئة ولكنها رفضت البوح بالمشاكل التي تعاني منها، وكانت كتومة، عرفت الأم بعد الجريمة أن الزوج سرق ذهب زوجته ليقتلها به!

لم تحملت هذه المسكينة وغيرها مشكلات من رجال لا يعرفون الله ولا يعترفون بالإنسانية؟..الإجابة تعرفها جيدًا عزيزي القارىء؛ لأن المجتمع يضغط على المرأة كي تعشش على بيتها، وكي تتحمل ما لا تطيق حتى لا تصبح مطلقة، وما أدراك ما تعاني منه المطلقات بمجتمعنا بمحاكم الأسرة حتى تأخذ حقوقها، إلى معاملة الناس التي تتغير بعد الانفصال، وخاصة من المنحرفين الذين يتصورون أن كل مطلقة متاحة لأغراضهم الدنيئة والاستغلال.

إيمان ضحية مجتمع لم يكن سينصفها لو تم ضبطها مع القتيل بعد الاغتصاب، ولو كانت خطة زوجها الشيطانية نجحت بفضحها واتهامها بالزنا، بل كان سيدافع عن حق الزوج قبل أي تحقيق، ولو بادر الزوج وقتلها سيكون موقفه كرجل يدافع عن شرفه، وربما تحولت القضية لرد شرف.

لم يختلف حديث والدة إيمان عن والدها بالمداخلات التي قاموا بها بالبرامج، بأن زوجها أراد فضحها، ففضحه الله بأفعاله، وأن ما حدث برئها أمام المجتمع، ولكننا فقدنا روح بريئة كانت في بداية العشرينات من عمرها، وأم كان حلمها أن تربي طفلها بسلام، وهذا ليس عدلًا 

إقرأ أيضا
بليغ حمدي

إن كنت تظن أنني أتحامل على المجتمع فاقرأ التعليقات على الحدث، وراجع تعليقات كثيرة تحمد الله أنها ماتت وهي تقاوم، وأن موتها كان الحل الأمثل للخروج من وصمة الوقوع كضحية اغتصاب، وكأن المغتصبة هي من قامت بالجريمة البشعة التي تطاردها ذكراها بكوابيسها ويقظتها، وتعاني منها ومن رودود أفعال الناس معًا.

إن كنت تعتقد أنني أتحامل على المجتمع فراجع حوادث العنف التي تشهدها كل سيدة على يد زوج حاولت التعايش معه والاستسلام التام لجنونه كي تنجو من عواقب الطلاق أوالفقر وخاصة في البيئات التي مازالت تعتبر الطلاق عارًا، ومنها ما وصل للقتل.

وإن كانت دماءك فارت  من أجل سارة ولم تتحرك لإيمان راجع قناعاتك، وإن كنت من هؤلاء من يتهمون دون حق كل ممثل ينشر زوجته بملابس لا ترضيك بالديوث، فماذا عن رجل أجر رجل آخر لاغتصاب زوجته؟..وماذا عن الازدواجية التي نعاني منها وسنظل نعاني إن لم نقف عند هذه الجريمة جميعًا ونطالب بحق هذه المسكينة ونحاول تغيير المفاهيم التي قتلتها وقتلت غيرها من الفتيات.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
3
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان