تقرأ الآن
أين كانوا ولماذا اختفوا؟ علاء عبد الخالق نجم الجيل الحقيقي “الجزء الأول”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
279   مشاهدة  

أين كانوا ولماذا اختفوا؟ علاء عبد الخالق نجم الجيل الحقيقي “الجزء الأول”


  • كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

  • كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات


من الاتهامات التي لازمت حميد الشاعري في بدايات عمله كموزع موسيقي، هي أن الأصوات التي اكتشفها أو تعاون معها كلها أصوات ضعيفة تؤدي و لا تطرب، يبدو الاتهام مضحكًا جدًا ويبدو أن صاحبه تناسي عن جهل أو عن عمد؛ تعاون حميد مع أصوات مثل “علاء عبد الخالق” و”حنان” و”منى عبد الغني” وهي الأصوات التي اكتشفها الراحل عمار الشريعي الذي يعتبره الجميع لجنة استماع بحد ذاته.

لم تكتسب تلك الأسماء شهرتها الواسعة إلا في الغناء الفردي وكان حميد طرفًا أصيلًا في تلك الشهرة التي اقتنصوها رغم نجاح تجربتهم في فرقة الأصدقاء لكنه يظل نجاحًا جماعيًا مستندًا على أسم الفرقة ومؤسسها عمار الشريعي. 

يأتي صوت علاء عبد الخالق لكي يدحض تلك المزاعم، صوت طربي شجي قادر على أداء كافة الأشكال الموسيقية بامتياز، يمتلك شخصية في صوته وبصمة لا تشبه أحد من جيله، صنع تجربة شديدة الخصوصية كان حميد نفسه فيها مختلفًا عما كان يفعله مع الآخرين ، تجربة أخذت أحلى ما في موسيقى الجيل، وأثبت امتلاكه شخصية فنية قوية لم تخضع لنفوذ وسيطرة حميد طول الوقت ولم يسير في ركابه مغمض العينين بل برهن على  قدرته على النجاح من غيره، فكان ألفة مطربي موسيقى الجيل. 

الأصدقاء وحائط الصد ضد الفرق الغربية. 

في بداية الثمانينات ومع ازدهار موجة الفرق الغنائية الغربية، قرر الموسيقار عمار الشريعي تكوين فرقة تكون بمثابة حائط صد يقف أمام تلك الفرق التي يرى أنها انسلخت عن أصول الطرب الشرقي وأنه قادر على تقديم محتوى يجمع ما بين الأصالة الفنية وما بين الثورة الموسيقية الحاصلة.

بحث عمار عن أصوات كثيرة وجاءت له ترشيحات أكثر، لكنه لم يجد ضالته، فأدرك أنه يبحث في المكان الخطأ، فحول وجهته نحو معهد الموسيقى العربية، ألتقي في البداية بعلاء عبد الخالق الذي أثني على صوته وقرر أن يكون أول عضو يضمه إلي الفرقة ثم عهد إليه بترشيح بعض الأصوات له من أصدقائه من طلبة المعهد، فرشح له “حنان”و”منى عبد الغني” لتبدأ رحلة فرقة الأصدقاء.

نجحت الفرقة نجاحًا كبيرًا واستطاعت مزاحمة فرقة “المصريين” أشهر فرق الفترة، بخطاب غنائي اجتماعي يسخر من سلبيات المجتمع ويغازل فئاته، لكن ومع توالي النجاحات توالت الظروف التي جعلت حل الفرقة أمر حتمي، حيث انشغلت أحدي بطلات الفرقة بمشروع زواجها، ورفضت الأخرى السفر للخارج، بالإضافة إلي أن الغناء الجماعي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، فقرر عمار حل الفرقة بعد أربع ألبومات فقط، والتفرغ لمشروعه الأهم في الموسيقى التصويرية.

العودة لنقطة الصفر. 

بعد حل فرقة الأصدقاء أدرك علاء أنه عاد إلي نقطة الصفر وعليه أن يبدأ المشوار من البداية، طرق أبواب العديد من الشركات، لكن كانت عينه على شركة “سونار” أكبر شركة إنتاج في تلك الفترة، فذهب إليهم بالفعل ليأتيه الرد بأن الشركة ليست في خططها الحالية إنتاج ألبومات لأصوات جديدة، لكن يمكن أن يمر عليهم بعد فترة لعل الوضع يتغير، أنتظر علاء ست أشهر ليعود إليهم مرة أخرى، يخبروه بأنهم جاهزون الآن لإتمام التعاقد معه على إنتاج أول ألبوم. 

بعد نجاح أغنية “وين أيامك وين” أسندت الشركة توزيع ألبومات كل المطربين المتعاقدين معها إلي حميد الشاعري ، باستثناء منير المرتبط بـ فرقة يحيى خليل، كان علاء منبهر بتجربة “أحمد فكرون”و”ناصر المزداوي”  خصوصًا أغانيه التي غناها حميد الشاعري في فرقة “المزداوية” فزاد تحمسه لوضع صوته على موسيقى حميد الشاعري، يظهر ألبوم “مرسال” أول ألبوم منفرد في مسيرة علاء. 

اقرأ أيضًا 

أين كانوا ولماذا اختفوا؟ هشام نور الجزء الثاني.

مرسال ومسك العصا من منتصفها. 

بالمرور على أغاني ألبوم “مرسال” سنجد محاولة من علاء لمسك العصا من منتصفها،حيث مزج الأغاني ما بين أغنيات تحاكي تجارب “محمد منير”و”على الحجار” نجوم الأغنية البديلة في تنوع المضامين فنجد أسماء مثل “مجدي نجيب” و”أحمد منيب” في أغنية “الحب له صاحب” و”عثمان إسماعيل” و”أحمد الحجار” في أغنية “مشاعر” أو السير وفق تجارب موسيقى الجيل فنجد أربعة ألحان دفعة واحدة من توقيع حميد الشاعري مع وجود شعراء مثل  “عبد الرحمن أبو سنة” و”حسن الصيد”.

هذا التنوع أفرز لنا ألبوم أكثر من جيد على المستوى الفني وكشف لنا عن أفكار مطرب يعرف كيف ينتقي ما يبروز صوته، وأنه استفاد بشكل كبير من تجربته السابقة في أن يميز ما بين الجيد والردي، فلم يكن غريبًا أن يكون الألبوم واحد من أحلى ألبومات موسيقى الجيل ومن أقوى توزيعات حميد الشاعري على الإطلاق. 

استمرت الشراكة بين علاء وحميد في الألبوم التالي “وياكي” والذي ثبت أقدام علاء أكثر كأحد نجوم موسيقى الجيل، وحافظ فيه على نفس التوليفة التي أثبتت نجاحها في الألبوم السابق، مع دخول بعض الأسماء الجديدة أهمها الموزع “عماد الشاروني” الذي قام بتأليف الوتريات في أغنية “وياكي”. 

علشانك والخلاف مع حميد ويحيى خليل.

في حوار خاص مع علاء عبد الخالق ألمح أنه من البداية كان يريد تجربة أكثر من شكل ونمط موسيقي ولن يحبس صوته في إطار شكل معين، لذا كان مقرر منذ بداية تعاقده مع سونار على أن يتولى حميد الشاعري توزيع أول ألبومين فقط، على أن يجرب شكل جديد في الألبوم الثالث.

إقرأ أيضا
كوكو شانيل

في الألبوم الثالث استعان علاء بعازف الجيتار في فرقته “محمد عبد الجواد” كي يقوم بتوزيع الألبوم بالكامل، وهذا الأمر تسبب في خلاف شديد جدًا مع حميد الشاعري.

ضم الألبوم بعض الوجوه الجديدة من الشعراء “عوض بدوي” و”عماد حسن” و”مجدي النجار” والملحنين “جمال لطفي” و”حجاج عبد الرحمن” مع الحاج “أحمد منيب” الذي كان يداوم علاء على الغناء من ألحانه، لكن تظل أغنية “ايدي بتدور على ايدك” هي أهم أغنية في الألبوم كله، وهي التي اقتنصها من يحيي خليل الذي كان يريد أن تغنيها المطربة “أميرة” وتدخل منير لفض الخلاف بينهما ليقنع خليل بأن كلمات الأغنية مكتوبة على لسان ولد وغير منطقي أن تغني بعض مفرداتها بنت.

ينتهي الخلاف مع حميد سريعًا ليعودا مجددًا للتعاون في أخر ألبوماته مع شركة سونار “راجعلك” وهي الأغنية التي رفضتها شركة سونار لكن علاء استخدم ذكائه في إقناع حميد بأن بصمته عليها ستجعلها أغنية ناجحة وهو ما حدث بالفعل ليبدأ علاء اكتساح السوق الغنائي بعد أن صار في جعبته أربع ألبومات ناجحة. 

صراع النجومية والنفوذ. 

بعد عام 1988 تغيرت الخريطة الفنية كثيرًا، أصبح حميد الشاعري الحصان الرابح في سوق التوزيع الموسيقي، توسعت نفوذه داخل أغلب شركات الإنتاج التي يتولى توزيع ألبومات مطربيها التي كان يتحكم في كل صغيرة وكبيرة فيها، وبرغم كل تلك السطوة الفنية كان علاء ندًا قويًا له، لا يرضخ لتدخلاته الفنية بسهوله ويعلم مفاتيح شخصيته جيدًا ويعرف كيف يضبط التعامل معه و مع تقلباته المزاجية، لذا كان مخطط من البداية ألا يعتمد عليه اعتمادًا كليًا.

بعد ألبوم “راجعالك” انتقل علاء إلي شركة صوت الشرق، لكنه كان سبقه إليها حميد الشاعري كموزعًا للألبوم القنبلة “لولاكي” ومطربًا بألبومه الناجح جدًا “كواحل”،علاء على نفسه في إعداد وتجهيز أغنيات ألبومه الأول مع الشرق “هتعرفيني” دون أن يكون حميد في خطة الألبوم.

تسبب ذلك في شد وجذب مع هاشم يوسف مالك الشركة والصحفي محمود الجمل المقرب من دوائر موسيقى الجيل، بسبب التلميح بأن الألبوم ينقصه بصمة حميد الشاعري مما أغضب ذلك علاء جدًا.

احتمى علاء بنجوميته ويواصل عناده ورهانه على نجاح الألبوم دون حميد، وهو ما حدث بالفعل بعد النجاح المدوي أغنية “داري رموشك”،أثار الأمر غيرة فنية من حميد الشاعري الذي قرر أن يرد له الصاع صاعين، الأول عندما قابله مصادفة  في أحد الأفراح وتهكم عليه ساخرًا بأن همس في أذنه قائلًا ” أفضل ما في الألبوم هو الغلاف فقط” والثاني عندما رفض توزيع أغنية منفردة له في شريط يجمع  مطربي الشركة المعروف بأسم “نجوم الشرق”، ليواصل علاء رهانه على “طارق مدكور” الذي وزع له أغنية “ما يهمش” التي صدرت في ألبوم “نجوم الشرق 2”.

الكاتب

  • كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان