تقرأ الآن
إبراهيم باشا في نظر المؤرخين “هذا اختلافه عن والده”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬885   مشاهدة  

إبراهيم باشا في نظر المؤرخين “هذا اختلافه عن والده”

إبراهيم باشا

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


اكتسب إبراهيم باشا نجل محمد علي باشا شهرة واهتمامًا كبيرًا، ليس لأنه أكبر أولاد الوالي وإنما لأنه الرجل الأول مكرر في الدولة واليد المساعدة له في بناء مصر الحديثة، خاصة من النواحي العسكرية المتعلقة بالجيش المصري.

إبراهيم باشا والفارق بينه وبين أبيه

إبراهيم باشا - محمد علي
إبراهيم باشا – محمد علي

الوصول إلى الفوارق بين الأب والإبن تبدأ من اختلافهما في شيء وهو الخبرة في ممارسة الحكم، فالوالي محمد علي كان عقلية تجارية عسكرية ولم يمارس أي عمل إداري أو حكومي قبل حكم مصر، فقط جاء كقائد لكتيبة الألبان التي ستؤمن خروج الحملة الفرنسية عن مصر وبعد 4 سنوات وصل لحكمها.

اقرأ أيضًا 
محمد علي والمماليك .. فصول الصراع المنسي بعيدًا عن مذبحة القلعة

أما إبراهيم والمولود في قولة عام 1789 م  فأخذ السياسة والإدارة بحكم مناصبه قبل أن يذيع صيته العسكري والسياسي، فتولى منصب الدفتردار (وزير المالية) سنة 1807 م، وجمع بين الإشراف على الصعيد وملاحقة فلول المماليك.

ومن الناحية العسكرية كانت الحرب الوهابية هي أول تجربة عملية عسكرية يخوضها إبراهيم باشا والتي أثبتت أن مستقبله السياسي والعسكري سيكون كبيرًا وصل في تأثيره لتهديد الدولة العثمانية علنًا، حتى مات سنة 1848 م؛ وبين المالية والوفاة وبينهما العسكرية كان لإبراهيم باشا أيدولوجية تختلف عن أبيه.

قبر إبراهيم باشا
قبر إبراهيم باشا

تشير تقارير الدولة العثمانية الخارجية التي نشرها عبدالرحمن الرافعي إلى لقاءٍ جمع بين إبراهيم باشا وأحد بارونات فرنسا والذي يدعى البارون دوبوا لوكومت عام 1833 م وتم في هذا اللقاء التعرف على الفرق بين الأب والإبن، إذ يقول بوالكونت «محمد علي باشا رغم إنجازاته ومشاريعه التي أقامها بالدماء والدهاء لكنه كان يفضل الحكم الديكتاتوري المطلق، على عكس ابنه إبراهيم الذي كان عسكريًا أشرس من أبيه لكنه كان يفضل أخذ آراء غيره».

غير الديكتاتورية والديمقراطية فهناك فارق أخطر بين محمد علي باشا وولده نظرت له الدولة العثمانية بعين الريبة وهو نظرة الأب والابن لـ «مصر» في حد ذاتها، إذ تشير التقارير إلى أن محمد علي باشا يرى مصر بمنطق الدكانة حيث أنها كنز لم يكتشفه غيره من العثمانيين أو أبناءها المصريين وبالتالي من حقه أن يحكمها وحده، على عكس إبراهيم باشا الذي كان ينظر لمصر بشكل قومي إذ اعتبر أن أسوأ عيوب مصر أنها غير وطنية الحكم ولا عروبية التأثير، ومن ثم يجب أن يكون حكمها وطنيًا على أكتاف أبناءها، ويجب أن تستقل بعروبيتها وتاريخها عن بقية أقاليم الدولة العثمانية.

إقرأ أيضا
جنازة العندليب

رأي إبراهيم باشا في أبيه كما يرى المؤرخين الأتراك

إبراهيم والباشا
إبراهيم والباشا

يتفق غالبية المؤرخين الأتراك زمن محمد علي باشا مثل لطفي باشا وكامل باشا على أن قوة مصر بعد سنة 1807 وحتى 1849 بسبب الرابطة التي بين محمد علي وإبراهيم باشا، والتي قامت على الاحترام المتبادل دون زهو أو غرور رغم الخلافات في الآراء.

لم يكن إبراهيم باشا من المتوافقين مع أبيه في السياسة، فقد اختلف الابن مع والده في سياسته الاقتصادية الاحتكارية وإغفاله للنزعة القومية المصرية العروبية، وفي هذا قال أبراهيم باشا لصديقه البارون دوبوا لوكومت «أنا لم تتوافر عندي القدرة على تأسيس الممالك مثلما توافرت عند أبي، لكن عندي من الآليات التي تكفل المحافظة على كيان الممالك وبقاءها».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
10
أحزنني
0
أعجبني
6
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان