تقرأ الآن
إلى زميلتي مي محمد المرسي .. إليكي توضيح المرام فيما وقع فيه مقالك من أوهام

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
162   مشاهدة  

إلى زميلتي مي محمد المرسي .. إليكي توضيح المرام فيما وقع فيه مقالك من أوهام

مقال مي محمد المرسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي


كتبت الزميلة مي محمد المرسي تنتقد موضوعًا بعنوان إلى زميلي محمد سعد .. الوهابية حَيارَى معانا بلا هدف.. فالرد بالدليل أو الصمت، وجاء المقال ردًا على مقال كتبته أرد فيه على ما كتبه عبدالله رشدي على صفحته الشخصية وعرضه لمسألة مصير والدي النبي صلى الله عليه وسلم.

حتى أكون منصف ودقيق فإن الزميلة مي محمد المرسي لم تنتقد الموضوع إنما انتقدت المنهج الذي كتبت به الموضوع والأستاذة مي المرسي ليست بالتي أتجاهل كلامها فأحببت أن أوضح لها بعض النقاط المهمة لكي نستفيد جميعاً ويستفيد من يهتم ويفهم في هذه الأمور فليس كل أحد يهتم ويفهم هذه المواضيع الشائكة.

حول نقد إدخال لفظة الوهابية

الوهابية زمن محمد علي
الوهابية زمن محمد علي

وجهت الزميلة مي المرسي سؤالاً لي ولبعض زملائي (لماذا حينما يتحدثون في أمر ديني لابد من إدخال لفظ الوهابية؟).

اقرأ أيضًا 
الوهابية المكفراتية الأوائل .. كيف كفروا مصر وخصوا الصعايدة وأهل الفيوم ؟

في هذه النقطة سأرد عن نفسي: بداية لابد لنا أن نتعرف على الوهابية والطريقة المنهجية التي يستخدمونها في فهم الدين ! الوهابية هم طائفة ظهرت في نجد ببلاد الحجاز بزعامة محمد بن عبدالوهاب الذي جمع نصوص بن تيمية رحمه الله والتي خالف فيها جماهير الأمة الإسلامية وأشاعها بين الناس فكُتب ابن تيمية لم تكن معتمدة عند العلماء ولم يكونوا يظهرونها بسبب ما فيها من شذوذ حتى جاء ابن عبد الوهاب وأظهرها للناس فمن هذه الآراء ما فيها تكفير للمسلمين واتهامهم بالشرك وفيها آراء فيها تفسيق وتبديع وحدث ما حدث من تكفير للناس وللعلماء حتى أنهم كانوا يكفرون بلاد بأكملها في كتبهم ، ثم كل جيل يأتي بتحديث جديد للمنهج حتى وصلنا لداعش اليوم.

الوهابية طريقتهم في فهم الدين طريقة إجتزائية للنصوص ثم أنهم أشاعوا للناس عدم احترام نصوص الفقهاء وألزموهم الأخذ من القرآن والسنة مباشرة فنشأ عن ذلك عدم احترام للتراث وإرادة هدمه (كما يريد العلمانين )  مثلا أراء تقول برضاع الكبير مع إنه مخالف للأئمة الأربعة لكن هم قالوا به وليس ذلك فحسب بل الرضاع يكون بالتقام الثدي مباشرة وهو رأي الألباني اعتمد فيه على الحديث مباشرة بدون اللجوء لفهم العلماء الأوائل فخرج بهذا الشذوذ، لأن العلماء عندما يصدرون حكم في مسألة لا يعتمدون على الحديث فقط بل يوجد أمور أخرى يعرفها من يدرس أصول الفقه.

وطريقة الوهابية تعتمد على أحادية في التفكير فلسان حالهم يقول رأيي صواب لا يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب حتى لو كان من الأئمة الأربعة  وهذا بخلاف ما قاله العلماء فالشافعي قال رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، والشافعي هنا لا يقصد (بغيري) الوهابية فهؤلاء نابتة لا علم عندهم متطفلين على الدين والعلم الشرعي وإنما قصد الشافعي بغيري من هو في مثل رتبته العلمية .

 والدين ليس حكراً على الوهابية بل هو ملك لنا جميعاً وليس كل أحد يتحدث في أمر من أمور الدين يصبح وهابي وليس كل ما يقوله الوهابية خطأ وليس كل أرائهم تخالف منهج أهل السنة فلن تجديني مثلا أكتب وأقول إن الحجاب عادة وهابية كما يفعل البعض  لإني أعلم جيداً أن الحجاب منصوص عليه في كتب فقهاء أهل السنة  وعليه الإجماع

ولن أتهم من يطلق لحيته أو ترتدي النقاب بأنهم وهابية لأن اللحية سنة النبي والنقاب منصوص على إستحبابه في كتب الفقه وهم من المسائل الفرعية في الدين حتى أن مشايخ الأزهر والصوفيه الذين هم نقيض الوهابية فيهم من يطلق لحيته وفيهم من ترتدي النقاب.

فأنا أناقش فكرهم ومنهجهم لا ما يعتقدونه من مسائل فرعية يفعلها كثير من المسلمين ، وحتى في هذه المسائل الفرعية لا يقبلون الخلاف فتسمع مثلا من أبو أسحاق الحويني أنه لم يجلس للإمتحان على أحد الأشخاص لأنه لا يطلق لحيته وهم في الجملة يعتبرون حليق اللحية فاسق وأن من تكشف وجهها آثمة وأن وجه المرأة كفرجها على الرغم من أنه لا يوجد أحد من أهل العلم من المذاهب الأربعة قال بهذه الأراء .

الوهابية ومنهجهم لا يفرقون بين الحلال والحرام والشرك والإيمان فتجدهم يخلطون بينهم فمسائل الفقه يدخلونها في الإعتقاد والعكس فمسائل مثل التوسل والإستغاثة وزيارة القبور والحلف بالنبي هي مسائل فقهية ممكن تقول فيها حلال أو حرام لكن هم يحكمون عليها على أنها مسائل إعتقادية فيكون حكمهم شرك أو إيمان وفي هذه المسائل بالخصوص يتهمون فيها الناس بالشرك  منهج الوهابية وطريقة كُتب فيها أبحاث ومجلدات للتحذير منهم وأنا أكتفى بهذا وأرجوا أن تكون الفكرة وصلت.

 

موقفي من عبدالله رشدي ومسألة مصير والدي النبي

عبدالله رشدي وقبر والدة النبي
عبدالله رشدي وقبر والدة النبي

بداية ما فعله عبدالله رشدي من عرضه لأدلة الرأيين أمر يرفضه الوهابية أصلاً فهم يعتقدون بكفر أبوي النبي وأنهم من أهل النار ولا يعترفون بالرأي الآخر ويكرهون ذكر الرأي الآخر وما فعله عبدالله رشدي بالنسبة لهم تضليل للناس.

 

إقرأ أيضا
النية

بعد ما كتبته سابقاً قد يقول البعض أنت تفعل ما يفعله الوهابية من عدم احترامك لاختلاف الآراء وقد قمت بمهاجمة الشيخ عبدالله والرجل لم يفعل شىء إلا أنه عرض الخلاف في المسألة.

والرد على ذلك بأن مسألة مصير والدي النبي هل هما مؤمنين أو كافرين قضية حساسة لأنها مرتبطة بالجناب الأعظم سيدنا محمد فأنا أعلم جيداً أن من العلماء المتقدمين وقع بينهم خلاف في هذه المسألة وإمام مثل النووي والبيهقي يقولان بكفرهما ولكن جاء بعدهم الإمام السيوطي ونصر القول بنجاتهما وألف في ذلك تسع رسائل وذكر أدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء حتى إجتمعت كلمة العلماء على الأخذ برأي الإمام السيوطي فانعقد الإجماع في هذه المسأله بالتحديد على رأي الإمام السيوطي حتى أن من كان من العلماء يقلد الإمام النووي اعتنق كلام السيوطي محبة في رسول الله ولأن القول بكفرهما يؤذيه بالطبع ! فلماذ تأتي ياشيخ عبدالله وتخالف هذا الإجماع فلن تجد عالماً واحداً من سلفك الأزهريين يقول بالرأي الآخر الذي يؤذي النبي !

لكن سيرد رشدي ويقول هل النووي وغيره ممن قال بكفرهما آذوا رسول الله أو أساءوا الأدب معه أقول النووي ذكر وغيره ذكر في معرض بحث علمي وما توصل لديه من أدله من السنة ثم أنه من كمال أدبه لم يذكر والدي النبي بل ذكر المسألة بشكل عام، الأمر الثاني أن من قال بكفر والدي النبي حذروا أن تتناقل المسألة على ألسنة العوام احترام للجناب النبوي فتظل المسألة داخل أروقة البحث العلمي .

لكن عبدالله رشدي أساء الأدب مع سيدنا رسول الله مرتين أولهما عندما رجح القول بكفروالديه وثانيهما عندما عرض الأمر بشكل عام على صفحته.

أما مسألة عرضه للآراء توجد مسائل أخرى ياشيخ عبدالله إعرض فيها أقوال العلماء كما تحب فاختلاف العلماء رحمة أصلا ومسائل تنبذ التعصب مثل التوسل والموسيقي والنقاب وزيارة قبور الصالحين وغيرها من المسائل الفقهية التي يستغلها فانزك الوهابية في تكفير وتفسيق المسلمين .

أما عرض اختلاف اراء في مسألة تخص النبي فهي خفة عقل لا أكثر ، وأنا أسأل الشيخ عبدالله ، هل لو عرضت بعض أقوال شيوخ الأزهر فيك ممن كانوا يدافعون عنك بالأمس وقلت أن  منهم من ذهب إلى إنك ضلالي في هذه المسأئله وهؤلاء الجمهور ومنهم من قال إنها زلت لسان منك ! هل هذا لن يزعجك ؟! بالطبع سيزعجك وأعلم أيضا إن كلامي سيزعجك ! فما بالك بأمر يخص النبي صلى الله عليه وسلم !.

أما عن كونه يجامل الوهابية فهذا مشاهد للعيان فعبدالله رشدي يخالف منهجه الأزهري بذكر آراء ابن تيمية الشاذة في مسائل أجمع عليها فقهاء المذاهب الأربعة مثل التوسل والاستغاثة ومسائل العقيدة والتمذهب الذي يدعيه لا يقول بذكر الآراء الشاذة ! فهو فقط يغازل الوهابية لشيء في نفسه وأنا أظن أنه يفعل ذلك ليقرب وجهات النظر ولكن قلت له قبل ذلك هذا لن يحدث وضربت مثال بما فعله بعض مشايخ الأزهريين في السبعينات من تقريب بين الشيعة وأهل السنة  والمحاولة فشلت فشل ذريع وستفشل مع الوهابية بالثلث.

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان