تقرأ الآن
التنظيم السري الذي لم يعد سريًا (2-4) الإخوان بين جمال عبدالناصر والسادات

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
806   مشاهدة  

التنظيم السري الذي لم يعد سريًا (2-4) الإخوان بين جمال عبدالناصر والسادات

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


أدرك الضباط الأحرار الذين كانت لهم اتصالات مع التنظيم السري لجماعة الإخوان قبل 23 يوليو أن الجماعة لا يستهان بها بسبب التنظيم السري وما للجماعة من تأثير، لكن الخلافات بين الثورة والجماعة طفت على السطح بسبب رغبة الإخوان في الوصاية واعتراضهم على قانون الإصلاح الزراعي.

الإخوان وجمال عبدالناصر

جمال عبدالناصر أمام قبر حسن البنا
جمال عبدالناصر أمام قبر حسن البنا

كان محمد نجيب هو طوق النجاة للإخوان لكن عدو الاثنين تمثل في جمال عبدالناصر فقررت الجماعة التخلص منه وكانت بداية الواقعة عندما رفض عبد الناصر أن يتم عرض القرارات الصادرة عن مجلس قيادة الثورة على مكتب الإرشاد قبل تنفيذها للتأكد وانها تتماشى مع الشرع لأن الثورة ليست بحاجة لوصاية أي مؤسسة دينية.

قرر أعضاء التنظيم السري وعلى رأسهم محمود عبد اللطيف وبرفقته ثلاثة آخرين إلا أن خططوا لاغتيال جمال عبد الناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة ثم 160 ضابط آخرين تمهيدًا للاستيلاء على الحكم.

وفي ميدان المنشية أطلقوا على عبد الناصر سبع رصاصات طائشة لم تصبه أي منها لتبدأ مرحلة جديدة من الاعتقالات لأعضاء الإخوان والتنظيم السري وربما كانت حادثة المنشية هي التي مهدت لظهور تنظيم 65.

انطلقت حملة الاعتقالات ضد أعضاء التنظيم بعد محاولة اغتيال عبد الناصر ، وفي السجن الحربي التقى ثلاثة منهم محمد عبد الفتاح رزق-عبد الفتاح إسماعيل- عوض عبد المتعال الثلاثة وجدوا أنه لا سبيل لاستمرار الإخوان بدون التنظيم الخاص وأنهم عليهم أن يحاولوا إعادة إحيائه من جديد.

وفور خروجهم من السجن التقوا بعلي عشماوي أحد قادة التنظيم السري وقرروا عرض الفكرة على الهضيبي الذي رفضها ليس من مبدأ نبذ العنف ولكن من مبدأ السمع والطاعة وهو الذي قال في أحد التسجيلات أن الإخوان يتقربون إلى الله بأعمال التنظيم الخاص.

لم يجد مؤسسوا ذلك التنظيم ضالتهم إلا لدى سيد قطب الذي كان قد أنهى لتوه عقوبة الأشغال الشاقة وما إن خرج من محبسه حتى أعاد بناء التنظيم السري على مراحل ثلاث الأولى روحية والثانية جسدية والأخيرة عسكرية.

كانت الدولة متيقظة لكل ما يدبره قطب في ذلك الوقت ووصل إلى علمها أنه أعاد إحياء التنظيم الخاص ويخطط لاغتيال رئيس الدولة وشخصيات عديدة إضافة إلى تفجير منشآت حيوية منها مبنى الإذاعة والتلفزيون والقناطر الخيرية.

زينب الغزالي - سيد قطب
زينب الغزالي – سيد قطب

حيث تعتبر قضية تفجير القناطر الخيرية حجر زاوية في الحكم الصادر ضد أعضاء تنظيم 65 وعلى رأسهم سيد قطب، وكانوا قد خططوا لعملية تفجير القناطر التي ستؤدي لغرق الدلتا فضلًا عن ضرب المنشآت الكهربائية وقطع الطرق لإرباك الدولة مدة لا تقل عن ستة أشهر.

تنظيم صالح سرية وأسطورة دعاة لا قضاة

السادات
السادات

في عصر السادات برز اسم صالح سرية في أوساط جماعات الإسلام السياسي، فهو فلسطيني الأصل والمنشأ ومن مواليد عام 1937 م، انتقل إلى بغداد ليلتحق بكلية الشريعة بتزكية من مرشد إخوان العراق في ذلك الوقت وبعد ثورة العراق في 1958 حدث خلاف بين قائد الثورة عبد الكريم قاسم وتنظيم الإخوان وهو ما عطله عن البدء في أعماله السرية التي برع فيها فيما بعد.

اقرأ أيضًا 
مستقبل إرهاب الإخوان في ظل الضياع الهيكلي والتنظيمي للجماعة “تأملات وتنبؤات”

إقرأ أيضا
مبنى التلفزيون - جمال عبدالناصر

انتقل من العراق إلى سوريا عقب اتهامه في محاولة اغتيال ومنها إلى الأردن التي درس فيها وفي حزب ذو مرجعية إسلامية فقه التغيير بالقوة، ثم انتقل إلى القاهرة وحصل على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة عين شمس بتاريخ 1972 ويلتحق بالعمل بمنظمة الثقافة والعلوم التابعة للجامعة العربية.

ومع وصوله للقاهرة توجه إلى زينب الغزالي التي عرفته بالمرشد الهضيبي وعدد من شباب الإخوان الذين أصبحوا أعضاء في تنظيمه الجهادي فيما بعد، وهو التنظيم الذي كانت أفرعه منتشرة في الإسكندرية وبورسعيد وقنا بينما استبقى المجموعة الفنية العسكرية وباقي الكليات العسكرية لقيادته المباشرة.

كان الهدف الأساسي من خلية الفنية العسكرية كان استخدام الأسلحة المتوفرة لديهم لإعلان السيطرة على مقر الحزب الاشتراكي أثناء وجوده فيه وإعلان الانقلاب عليه والسيطرة على عدد من المنشآت الحيوية الأخرى إلا أن العملية فشلت بعد أن قام فردين من الخلية بالإبلاغ عن مخططها.

وقد كتب صالح سرية رسائل الإيمان والتي ضمن فيها مذهبه في الجهاد والذي اعتمد في أساسه على تكفير الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله وعدم قبول أية أعذار له وتعتبر رسائله هي المؤسسة لفكرة السلفية الجهادية تلك الفكرة التي أودت بحياته وقادته للإعدام في عام 1976 م.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان