تقرأ الآن
الحقيقة تثبت..ياما البدل بتداري!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
320   مشاهدة  

الحقيقة تثبت..ياما البدل بتداري!

البدل
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


وعرفنا سيد الرجالة .. عرفنا عين الأعيان

من بره شهامه وأصالة تشوفه تقول أعظم انسان

إنما من جوه يا عيني عليه .. بياع ويبيع حتى والديه

وأهو دا اللي اتعلمنا على إيديه .. القهر وقوة غليانه

بانو .. أيوه بانو

تغنت سعاد حسني  بهذه الكلمات التي كتبها صلاح جاهين لتعبر عنا بكل وقت خُدعنا فيه من أحدهم الذي ظنناه “عين الأعيان” أنا على يقين جميعنا قابلنا فلانًا الذي طلعنا به لسابع سماء، وعلى يقين  كان صديقك المقرب لا يطيقه.

كنت كلما مررت بموقف صعب مع أحدهم ظلمني في مسألة ما، تنهدت صديقتي وقالت ساخرة:

“ياما البدل بتداري..سلطة وما حدش داري”

 

كان الألم الذي تعرضت له يحجب عني رؤية المعنى العميق وراء الحكمة الساخرة، والمظالم تتكرر كلما حاولنا دائمًا النهوض مجددًا، ولكن تأتي الصدمة دائمًا في فلان ابن الناس الذي يكون خارج دائرة توقعاتك أن تضعه بقائمة الأنذال، فيغدر بك ليزيدها واحدًا.

فلان الذي يرتدي أشيك الملابس وأشهر الماركات ويتحدث الإنجليزية بطلاقة، أو بمنصب هام بشركتك وكان قدوتك يومًا ما؛ لأنك ظننته يشبهك، واجتهد ليصل لمركز كهذا، أو الجان ابن الناس الذي يمارس اليوجا وخصص بمنزله الصغير مأوى لبعض الحيوانات المُشردة، فوقعتِ بغرامه وغرام إنسانيته.

كل هذه النماذج التي تفتننا فننجرف بالانبهار، وربما مع الوقت ننجرف في الثقة فنكوِّن معهم صداقات أوعلاقات عاطفية نتخيل في البداية أنها ستكون ناجحة من الدرجة الأولى. عندما نراهم نظن مصباح علاء الدين ترك صاحبه وأصبح بين أيدينا، واستجاب لأمنية كنا ظنناها مستحيلة.

بالحياة العملية نتصور هؤلاء من يفهمون الفولة والزيتونة، ونحن عائمون بمياه البطيخ بجانب علمهم النافع، وحلقاتهم الإيمانية، وطريقة إدارتهم بالعمل وكأنهم ولدوا وبفمهم ملعقة من كتب في الأساليب الناجحة لكل شيء تقريبَا!. يأتيك الخذلان والقفا الكبير عندما يغدر بك هذا النوع الذي ظننته من البداية الذي لم تنجبه ولادة.

مع الوقت تفهم أن مديرك الذي تخيلته بيل جيتس ما هو إلا مجرد حلنجي، وربما نصاب، وفتى أحلامك المثقف الذي يسطر الشعر فيصيب الفتيات بالإغماء مدمنًا لكل أنواع العلاقات القذرة، ويتلاعب بعشرة أمثالك من أجل إرضاء مرضه والإيجو الذي لا يشبع، وصديقتك التي تصبين بصدرها أسرارك صبًا تذيعها لأعدائك، وهي التي أخذت بيدك للخير يومًا ما!

إقرأ أيضا

هذا المقال ليس تشاؤميًا ضد الثقة بالأخرين، ولكن عن قدرة البعض الهائلة في الإدعاء، وقدرتنا المستفزة في خلق المبررات لهؤلاء حتى يصيبنا الأذى. الألم من غدر الأخرين والانخداع بهم يكون مضاعفًا عندما يأتينا من المقربين، أو من هؤلاء من ظنناهم ولاد الناس المتربية. نحزن على حدسنا الذي خذلنا، ونحزن على قلوبنا التي تعتاد الموقف، فيما لا تعتاد أبدًا  ألم الخذلان.

 

قالتها سعاد حسني من كلمات صلاح جاهين من قبل في أغنية بانو:

كما كانت صديقتي دائمًا على حق في المثل الشهير “ياما البدل..بتداري”

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان