رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
254   مشاهدة  

الزينة .. سيرة وجع : مرثية باكية لامرأة عظيمة ورواية تستحق القراءة

الزينة
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

تحت عنوان ممنوع على من تركت والدته الحياة يجب أن يتم توزيع رواية الزينة .. سيرة وجع للدكتور محمد الباز، تلك المرثية التي كتبها الباز عن الأم والتي لا تملك أبدا أن تحبس دموعك عن صفحاتها.

اللي تحبه متحطوش في امتحان، لو نجح مش هينسهالك، ولو فشل أكيد هتخسروا بعض .. محمد الباز من رواية الزينة .. سيرة وجع

اعتبر الفنانون على مر العصور “العديد” فنا مصريا أصيلا لهذا تعد الرواية الصادقة للغاية التي تشعر بكل كلمة فيها نوعا مختلفا من العديد الذي يرتدي وللمرة الأولى ثوب الرواية، الكاتب يكتب في حب لا نهائي يصل للقاريء عديدا في رحيل والدته تلك المرأة المصرية الذكية البهية الخالصة التي حملت بيتا كاملا على رأسها بحكتها البالغة لدرجة أنه يمكن للقاريء أن يتعلم من حكمتها الكثير والكثير.

الفقر يا ابني مش إنه ميكونش معاك فلوس … الفقر إنك تخاف تصرف الفلوس اللي معاك لأنك عارف إن مفيش غيرها .. محمد الباز من رواية الزينة .. سيرة وجع

مثل تلك الحكمة لن تسمعها سوى من ربة بيت مصرية أصيلة، كذلك تنتمي لمحافظة دمياط كما تخبرنا الرواية، تبدو التفاصيل مدهشة، تبدو جرأة وصراحة دكتور محمد الباز رائعة وصادمة حتى أنه يقول

“حملتها من حجرتها لإلى مستقرها الأخير، حاول من حاول أن يحملها عني، رفضت بإصرار، كنت أمسك بطرف ثوبها حية، فما الذي يجعلني أتركه وهي ميتة؟”

لم يشعر رجلا ماتت والدته سوى بهذا الإحساس، يلخصه الباز في جملة واحدة برشاقة موجعة – لن أنكر أنني لم أتوقف طيلة قراءة الرواية عن البكاء من شدة الألم –

لغة الرواية وسردها متميزان لدرجة تشبه ذلك “العديد” الذي يتردد رثاء، حتى عندما صرخ الأب بعد الدفن قائلا “كنت فاكر إني ما باغيرش على أمك .. لما قفلنا عليها الباب حسين إني باغير عليها من القبر اللي حنسيبها في” كان موجعا للغاية

الرواية تضعك في موقف التصادم مع موت الأحباء، الرواية قادرة على أن توقظ فيك كل معاني الفراق الأذلي وتوجعك.، ظهرت شخصية الأب الهامشية تماما في الرواية لتترك للقاريء هامشا كبيرا من الالم.

الموت بجح .. لا بيراعي حرمة ولا بتفرق معاه ظروف

.. محمد الباز من رواية الزينة .. سيرة وجع

تصرخ المرأة الحكيمة بطلة روايتنا “زوزو” دائما بالحق وهكذا وصفت الموت الذي لم تراه أبدا يقدر الظروف وكأن الرواية أحد كتب الموتى التي تركها الفراعنة لكن في العصر الحديث، تضع رأيا جريئا خجلنا كثيرا من النطق به.

حتى ذلك الطعم الخاص بطعام الأمهات وطبخهن لم يغب عن الرواية التي تشبه سيرة ذاتية ما في عشق الأمهات وتقديسهن.

هنا لا حيل ولا مكر، هنعمل إيه، آدينا مستنيين الرحلة الكبيرة، إحنا هنا ترانزيت

.. محمد الباز من رواية الزينة .. سيرة وجع

إقرأ أيضا
بوركينا فاسو

رواية الزينة .. سيرة وجه مرثية رائعة كتبت بإحساس مدهش وتستحق القراءة جدا

صديقي محمد الباز .. أنت عارفأحسن حاجة فيك إيه

إن فيك كل حاجة وعكسها

تحياتي على الرواية الرائعة

 

الكاتب

  • أسامة الشاذلي

    كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان