تقرأ الآن
الشيخ منصور الشامي الدمنهوري .. مسيرة قارئ القرآن في بداية خطاب تأميم القناة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
133   مشاهدة  

الشيخ منصور الشامي الدمنهوري .. مسيرة قارئ القرآن في بداية خطاب تأميم القناة

الشيخ منصور الشامي الدمنهوري

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


لم يُكْتَب للقارئ الشيخ منصور الشامي الدمنهوري أي شهرةٍ مثل باقي قراء القرآن في عصره رغم أن صوته مُقْتَرِن باللحظات التي لا تنساها مصر في تاريخها.

مسيرة الشيخ منصور الشامي الدمنهوري

صورة للشيخ منصور الشامي الدمنهوري
صورة للشيخ منصور الشامي الدمنهوري

ولد الشيخ منصور الشامي الدمنهوري في مركز دمنهور بمحافظة البحيرة عام 1906 م وتلقى علوم اللغة وحفظ القرآن على يد الشيخ أحمد غزال ثم تلقى علومه القرآنية في طنطا ثم سافر إلى الإسكندرية عام 1926 م.

برز اسم الشيخ منصور الشامي الدمنهوري في الإسكندرية خاصةً بعد إعجاب الشيخ محمد رفعت به لدرجة أنه اختاره للقراءة معه في ليلة واحدةٍ بإحدى حفلاته في الإسكندرية، ثم التحق الشيخ منصور الدمنهوري الإذاعة عام 1934 م وكان أحد 8 تلاوات خلال شهر رمضان، وكان راتبه 15 جنيه .

مع بداية الأربعينيات تم تعيين الشيخ منصور الدمنهوري رئيسًا لرابطة قراء القرآن الكريم في الإسكندرية، إلى جانب تعيينه قارئ مسجد سيدي أبو العباس المرسي وخلال تلك الفترة كانت الإسكندرية تتعرض لظروف الحرب العالمية الثانية التي اندلعت بين هتلر وقائده روميل والجيش الإنجليزي.

الشيخ منصور الدمنهورى
الشيخ منصور الدمنهورى

ويحكي محمود السعدني أنه أثناء تلك الفترة مرت لحظات حرجة وخطيرة على الإسكندرية والجنود الألمان على بعد خمسة عشر ميلا منها، ومدافعهم الثقيلة البعيدة المدى تضرب أطراف المدينة ليل نهار، وغادر الإنجليز المدينة، ومن ورائهم سكانها جميعاً ولكن الشيخ منصور رفض أن يغادرها وأصر على البقاء بجوار سيدي المرسي ليقرأ داخله القرآن.

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية اكتسب الشيخ منصور الشامي شهرةً كبيرة عندما قررت إذاعات لندن وسوريا والشرق الأدنى وباكستان بث تلاواته ثم انضمت لهم إذاعة فلسطين التي كان يتم إرسالها الإذاعي من القاهرة.

لم يلقى الشيخ الدمنهوري أي تقدير من النظام الملكي فزياد إبراهيم في سلسلة أصوات من السماء قال رفض الشيخ منصور الدمنهوري السفر إلى الخارج عن طريق وزارة الأوقاف لإحياء ليالى رمضان، لأنها تساومه ولا تشعره بكرامته فقرر أنه من الأكرم أن يقضى الشهر الكريم في بلده بين الصوم والصلاة والاعتكاف في العشر الأواخر حتى جاءته فرصة للتلاوة في المسجد الأموي.

ونشرت مجلة الجيل عام 1950 عندما طلبت السفارة السورية منه أن يمضى العشر الأواخر من رمضان لإحياء ليالى دمشق الرمضانية بالمسجد الأموى، وافق بسرعة ومضى العقد على بياض قائلا: إلا المسجد الأموى، فسأله أصدقاؤه لماذا غير قراره بعدم السفر إلى الخارج، فرد: “أصلهم ناس ذوق وكرماء والمسجد الأموى عندى أمنية للقراءة فيه.

إقرأ أيضا
10 رمضان زمان

تلاوة خطاب التأميم

تنوعت تلاوات الشيخ منصور الدمنهوري لكنه وقع في عشق الإسكندرية فكان أحد المُرشحين بقوة للتلاوة في ميدان المنشية خلال العيد الرابع لثورة يوليو والذي ألقى فيه الرئيس جمال عبدالناصر خطاب تأميم قناة السويس.

قرأ الشيخ منصور الدمنهوري قبل خطاب تأميم قناة السويس تلاوة قرآنية مدتها 4 دقائق بدايةً من الآية 1 وحتى الآية 10 التي تقول « فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ»، وأنهى تلاوته وانضم لصفوف الجماهير ليستمع إلى الخطاب.

كان أداء الشيخ منصور الدمنهوري في بداية التلاوة يشبه إلى حدٍ كبير صوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، وفي منتصف التلاوة كان يشبه صوت الشيخ محمود خليل الحصري، ومع ذلك كان له بصمة متفردة به، وقد توفي الشيخ منصور الشامي الدمنهوري في 26 مارس 1959 م.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان