رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬586   مشاهدة  

العظماء الثلاثة الذين ظلوا على العرش.. أحدهم هزم الموت على يد الأخر!

العظماء الثلاثة

في البداية هذا المقال لا يتعرض للقيمة الفنية للفنانين ولا يعني أن العظماء الثلاثة الوارد أسمائهم في هذا المقال، أطلق عليهم هذا اللقب أنهم الأفضل فنياً، ولكن المقال يتعرض لأمر بعيد عن القيمة الفنية وهو الجماهيرية، والتي لا تنتقص أبدا من قيمتهم الفنية أو قيمة غيرهم، لذا وجب التنويه.

من هم العظماء الثلاثة ولماذا أطلقت عليهم هذا اللقب؟ الإجابة على السؤال الأول بالترتيب الزمني هم نجيب الريحاني، فريد شوقي، عادل إمام، أما إجابة سؤال لماذا أطلقت عليهم لقب العظماء الثلاثة، فبسبب أنهم منذ بطولتهم السينمائية الأولى ظلوا أبطال حتى وافته المنية الريحاني والملك، بينما يمد الله في عمر الزعيم سنوات وسنوات.

الثلاثة يملكون موهبه استثنائية، ومرة أخرى ليست الموهبة هنا هي موهبتهم التمثيلية ولكنها موهبة أكثر ندرة، وهو التفاعل والشعور بحركة الجمهور، وقبل أن نتجادل دعني أقدم لك وجهة نظري كاملة غير منقوصة ولنبدأ بالريحاني.

الريحاني وبديع الزمان خيري

ربما كان الريحاني محظوظا ببديع خيري، بالتأكيد الريحاني هو المحظوظ ان يكون هذا المنجم الثري من الإبداع ملك يمينه، ويشكلان شراكة فنية، تلك الشراكة الفنية التي كانت أحد أسباب وصول الريحاني لقائمة العظماء الثلاثة، الريحاني منذ فيلم سلامة في خير عام 1937 لم يفشل في السينما، بل كل فيلم حمله إلى مكانه أعلى، حتى حاز على الجائزة الأعظم وهو ان توافيه المنية وهو لم ينتهي من تصوير فيلم غزل البنات، لتصبح تلك أفضل نهاية يمكن ان يحصل عليها فنان لتظل أسطورته باقية.

ولكن دعنا نفترض ان الريحاني لم يمت وقتها، وأطل الله في عمره، هل كان سيسقط عن العرش، اكاد أجزم من خطوات الريحاني في السينما منذ عام 1937 ان الريحاني كان سيتسيد حتى وفاته، سيظل نجم شباك ومطلوب حتى وفاته، لآن الريحاني لم يبدأ مسيرته السينمائية شاباً، بل كان رجل ناضج أربعيني في شخصياته، وهي مساحة زمنية في السينما يمكن للفنان ان يظل فيها وقتا طويلا، وحتى إذا كان الريحاني تخطاها كان سيجد القصص والأفلام التي تناسب مرحلته العمرية.

الريحاني أيضا هزم الموت، والغريب أن أحد أسباب هزيمته للموت هو فريد شوقي، الريحاني تم إحياء تراثه المسرحي مرتين الأولى على يد عادل خيري والثانية على يد فريد شوقي الذي تأثر بالريحاني في كوميدياه، كما تأثر فؤاد المهندس بالريحاني أيضا ليظل الريحاني خالدا في السينما كنجم لم يخفت بريقه حتى وفاته وما بعد رحيله أيضا.

فريد شوقي.. الملك الذي أحكم قبضته على الصولجان

في وجهة نظري أن فريد شوقي (أتعلم فينا التمثيل) ولكن أيضا كان طالبا مجتهدا تعلم ونجح بتفوق فتسيد الساحة وظل نجما طوال مراحله العمرية، أهم ما يميز فريد شوقي هو إحساسه بالزمن والمتغيرات والجمهور، فأدرك أن فترة حميدو وسلطان والفتونة الشعبية لم تعد صالحه مع سنه، فتحول لغيرها، وحينما أدرك انه دخل إلى مرحلة الأبوة الكبيرة تحول إليها، ليظل نجما مطلوبا يحقق النجاحات في شباك التذاكر حتى وفاته.

فريد شوقي الذي ظل مطلوبا من المخرجين حتى في تلك المرحلة العمرية التي يذهب فيها بريق النجومية عن النجوم، وهي مرحلة الجد والشعر والأبيض، ظل يكتب له اعمال خصيصا، لدرجة ان فريد شوقي نقل تلك المرحلة من مرحلة الأدوار المساعدة لمرحلة البطولة المطلقة، مثال فقط فيلم شاويش نص الليل، ولكن هذا لم يمنع فريد شوقي من التنقل بحرية بين البطولة المطلقة والادوار المساعدة، وهذه كانت الميزة الأهم في فريد شوقي، شعوره بأهمية التواجد بشكل يليق به دون النظر هل كان الدور بطولة أو دور ثاني أو ضيف شرف، التواجد كأنه يذكر الجمهور دائما أن الملك هو الملك مهما شاخ أو كبر، وهذا ما جعله يظل على العرش حتى وفاته ويصبح الثاني في قائمة العظماء الثلاثة عن جدارة.

لا زعيم إلا الزعيم

عادل إمام، ربما كان الأكثر ثباتاً على مبدأه، (أنا الزعيم) منذ أن حصل على البطولة المطلقة بشكل فعلي في فيلم خلي بالك من جيرانك، ولم يترك الساحة ولم يتوارى او يبتعد، دائما متواجد نجما لامعا وملكا متوجاً متواجد بفيلم او مسلسل أو مسرحية، أو باثنين منهما او بالثلاثة، التواجد الدائم النقطة الأولى التي أهلت عادل إمام ليصبح من العظماء الثلاثة.

النقطة الثانية التي جعلته أحد العظماء الثلاثة، هي أنه لم يحارب الملك، لم يدخل عادل إمام في صراع مع فريد شوقي بل شكلا ثنائي في العديد من الأفلام تبادلا المصالح فيهم، فكلاهما استفاد من نجومية الأخر، عادل إمام شارك الملك في العديد من الأفلام قبل فيلم خلي بالك من جيرانك، والملك شارك الزعيم في عدد من الأفلام بعد ذلك، تلك المشاركة كانت توضح أن هناك رابطا ما بين الزعيم والملك.

إقرأ أيضا
أوروجواي

هذا الرابط هو كالعادة الإحساس بالجمهور والعمر، حينما فشل فيلم الحريف سينمائيا أقدم عادل إمام على خطوة لا يقدم عليها إلا الملوك في عالم الفن، قرر أن يتشارك البطولة مع نادية الجندي في فيلم خمسة باب ليعوض الفشل الجماهيري لفيلم الحريف، وقد كان الفيلم ظل أحد الأفلام إثارة للجدل في تاريخ السينما المصرية منذ عرضه حتى الآن.

والأهم ونقطة التفوق عند عادل إمام هو قدرته على التقاط الموهوبين في مجال الحقل السينمائي ليزيد من نجاحهم ويستفيد منهم أيضا، مثل شريف عرفة الذي اثار انتباه العاملين بالوسط السينمائي والجمهور منذ ظهوره في الرباعية التي شاركه فيها السيناريست ماهر عواد قبل أن يختطفه عادل إمام إلى ملعبه ويكون معه ومع وحيد حامد ثلاثي فني جبار.

وفي نفس الوقت الذي كان عادل إمام يعمل مع شريف عرفة ووحيد حامد، كان هناك جانب اخر يعمل معه أيضا، وهو نادر جلال المخرج الجماهيري، تلك المعادلة حققت التوازن الذي كان يسعى إليه الزعيم، بين الجماهيرية والقيمة الفنية، بين النقاد وشباك التذاكر، وأيضا حققت ما أراده الزعيم في تلك الفترة وهو تخطى عقبة المرحلة العمرية، ليقدم نفسه بصورة أخرى غير الشاب ليقدم الرجل الناضج الأب، قبل أن يتخطى المرحلة العمرية هذه إلى التي تلتها مع يوسف معاطي، ليظل الزعيم على القمة، ويصبح بحق الثالث في قائمة العظماء الثلاثة بجدارة.

القائمة مازالت مفتوحة ولكن من يصل إلى هذا الإنجاز هذا هو السؤال من سيظل في قمته حتى يشيخ؟ سؤال ستجيبنا الأيام عليه بالتأكيد.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
6
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان