رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
193   مشاهدة  

الكاميرا الخفية برعاية أم كلثوم وأشهر مقالبها في القصبجي

الموسيقار القصبجي والكاميرا الخفية
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


للست وجوه متعددة لا وجه واحد .. هذه السيدة المهيبة التي تقف على قادمين ثابتين بصوت وكأنه النشيد الوطني وتغني الكلمات التي تشبهها .. لها وجه آخر ما هي إلا طفلة شقية تحاول إيقاع من حولها في مقالب كوميدية فقط لتفوز بضحكة واحدة من القلب .. وقالت المجلات الفنية وقتها عنها “اشتهرت السيدة أم كلثوم في الوسط الفني شهرة حفني محمود باشا في دنيا السياسة .. من حيث براعتها في تقدير المقالب”، وقيل أنها تعشق بالتحديد تقدير المقالب في الموسيقار العبقري محمد القصبجي، ذلك لأن القصبجي من الشخصيات الوديعة الذي يسهل تكرار خداعه بسهولة، وكانت الست أم كلثوم تستغل هذه الصفة فيه لتكرر فيه مقلب في اليوم الأول من شهر أبريل من كل عام .. وهذه إحدى أشهر المقالب في القصبجي .

أم كلثوم والموسيقار محمد القصبجي
أم كلثوم والموسيقار محمد القصبجي

المرحلة الأولى من المقلب 

اعتادت الست أم كلثوم أن توقع الملحن المعروف الأستاذ محمد القصبجي في نقلب حاد من أول أبريل من كل عام .. ورغم حرص القصبجي الشديد الذي يعد طبيعة في أخلاقه، ورغم أنه لُدغ من جحر مقالب أم كلثوم أكثر من مرتين، ووطن العزم على أن يكون أحرص من الحرص بالنسبة لأم كلثوم، وخاصة في اليوم الأول من أبريل .. فقد وقع القصبجي في مقلب آخر .. اضطرت أم كلثوم أن تدبره وترسم الخطط الحربية تمامًا، واستعانت فيه باثنين من الكتاب المعروفينن جعلتهما بمثابة الممثلين في المقلب الذي ألفته وأخرجته للإيقاع بالقصبجي !

 

صناعة الفخ بإحكام بخبرة أم كلثوم

ففي أول أبريل نم بضعة أعوام .. كان القصبجي يجلس في منزله وهو يترقب حديثًا تليفونيًا من أم كلثوم، محاولة إيقاعه في المقلب السنوي المعتاد .. وظل القصبجي منتظرًا من صباح أول أبريل حتى اقترب الليل دون أن تتحدث أم كلثوم .. وفجأة رن جرس التليفون، وأسرع القصبجي يرفع السماعة .. ولكن لم يكن المتكلم إلا أحد الكاتبين المعروفين، وكانت صلته بالقصبجي لا تعدو التحيات العابرة. وطلب الكاتب المعروف إلى القصبجي أن يتفضل بتشريفه في الأوبرج، ليتناول العشاء معه وليتحدث في موضوع تعليم فتاة لبنانية جميلة من أسرة كبيرة أصول الغناء والعزف على العود، وتعمّد الكاتب الكبير أن يفهم القصبجي بأن الفتاة ستكون معه .. وأنها غاية في الجمال، لأن القصبجي يهيم بالجمال !

أم كلثوم ومحمد القصبجي
أم كلثوم ومحمد القصبجي

مرحلة الحقيقة وصدمة القصبجي 

وفي الموعد المحدد الذي اتفقا عليه، تأبط الموسيقار القصبجي شهيته وتوجه إلى الأوبرج . وجلس ينتظر .. وما هي إلا دقائق، حتى أقبل الكاتب المعروف الآخر، وبعد التحيات والذي منه، قال القصبجي إن زميله الكاتب الأول اضطر إلى التأخر قليلًا لمقابلة بعض الشخصيات الكبيرة، وأنه أرسله نيابةً عنه لمقابلة الموسيقار القصبجي حتى حضر هو وبعد أن اطمأ القصبجي إلى حديث الكاتب المعروف، نادى الأخير الجرسون وطلب العشاء لاثنين وبعض الشراب، واستطاع إقناع القصبجي بأن يتناول معه العشاء حتى يحضر الكاتب الآخر ومعه الفتاة!

إقرأ أيضا

وبعد أن تناول الاثنان العشاء، نهض الكاتب المعروف معتذرًا للقصبجي بأنه سيحدث زميله الكاتب الآخر في التليفون ليعرف سبب تأخره .. وكان ذلك آخر عهد القصبجي به .. فبعد ربع ساعة طلب القصبجي في التليفون، فلما مسك بالسماعة، سمع صوت أم كلثوم وهي تقول له  :

  • كل أبريل وانت طيب يا قصبجي

وداخ القصبجي، ثم داخ مرة أخرى حينما قدم إليه الجرسون فاتورة العشاء !

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان