رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬785   مشاهدة  

الكولونيل سلكوسكي .. كاد الوصول إلى حكم مصر لولا أن قتله كلاب باب النصر

الكولونيل سلكوسكي
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

كان الكولونيل سلكوسكي قريب الشبه بالجنرال نابليون بونابرت، وبنفس المقدار كان لصيقًا به إذ كان الياوران الخاص به، يدير له المواعيد وما يخص أوراقه، ولذلك مثلت حادثة مقتله حزنًا داخل الجنرال الفرنسي لم يفارقه حتى بعد رحيله عن مصر.

قصة الكولونيل سلكوسكي

جوزيف سلكوسكي
جوزيف سلكوسكي

ولد جوزيف سلكوسكي في عام 1770 م في بلدنا لأسرة من النبلاء وتربى في قصر أحد أعمامه ، وحصل على تعليم دقيق في اللغات والتاريخ العسكري، وفي عام 1786 انضم جوزيف سولكوفسكي إلى الجيش البولندي تحت قيادة ميكا زابيو وشارك في الحرب الروسية البولندية عام 1792 في ليتوانيا ثم أعلن ولاءه للثورة الفرنسية في عام 1793 وتزوج من بنت المستشرق جان ميشيل دي فينشر دي باراديس.

اقرأ أيضًا 
حكاية “مقصوفة الرقبة المصرية” أحبها “نابليون” وكرهها “الأزهر”

تعرف سلكوسكي على نابليون بونابرت، وكان له لعب دورًا مهمًا خلال الحملات الإيطالية في الحروب الثورية الفرنسية، حيث أظهر شجاعة في معركة لودي بإيطاليا يوم 10 مايو 1796 بين الفرنسيين بقيادة نابليون بونابرت والنمساويين بقيادة كارل فيليب سيبوتندورف، وكاد أن يموت في تلك المعركة.

الطريق إلى مصر

جوزيف سلكوسكي - رسمة
جوزيف سلكوسكي – رسمة

كانت بلاد الشرق تستهوي الفرنسيين وأراد نابليون أن يضرب انجلترا في مستعمراتها بالهند وهذا لن يحدث إلا بدخول مصر فدخلها بقواته يوم 1 يوليو سنة 1798 عبر الإسكندرية وكان معه الكولونيل سلكوسكي.

اقرأ أيضًا 
من هو الرجل الذي اختاره نابليون من مصر ليحميه على عرش فرنسا؟

قوبلت الحملة الفرنسية بمقاومات متعددة منذ يومها الأول وكان الظفر للفرنسيين دائمًا رغم الخسائر، لكن تغيرت موازين القوة رسميًا حين هجمت انجلترا على أسطول باريس المرابض في أبي قير يوم 2 أغسطس سنة 1798 م صارت الحملة الفرنسية محاصرة، فعلى البر يوجد الشعب المصري بمقاومته ومن البحر ترسو سفن بريطانيا لتقطع كل التواصل مع حكومة الثورة، فلجأت الحملة إلى سياسة فرض الضرائب على المصريين.

تمثال الكولونيل سلكوسكي
تمثال الكولونيل سلكوسكي

يُنْظَر إلى الكولونيل سلكوسكي على أنه سيكون خليفة نابليون فالأخير استقر رأيه على السفر للتواصل مع القادة لكن أراد أن لا يتعجل ويخطط لغزو الشام لتفاجئ الحملة بقيام ثورات متعددة بدأت من القاهرة في 21 أكتوبر سنة 1798 وامتدت لباقي الأقاليم المصرية.

إقرأ أيضا

باب النصر ومأذنة الحاكم بأمر الله
باب النصر ومأذنة الحاكم بأمر الله

اتجه الكولونيل سلكوسكي إلى الصالحية في الشرقية لإخماد ثورات المصريين هناك يوم 21 أكتوبر من عام 1798 وأصيب في إخماده للمقاومة، ثم عاد إلى القاهرة في اليوم التالي ليقابله المصريين عند باب النصر وقتلوه.

أوغستين دانييل بيليارد
أوغستين دانييل بيليارد

يحكي أوغستين دانييل بيليارد أن أهالي القاهرة إمعانًا في الانتقام من الحملة ألقوا الكولونيل سلكوسكي وهو مصاب للكلاب من أجل افتراسه، وعبر نابليون بونابرت عن حزنه لتلك النهاية حيث قال بأسف عميق: «لا أستطيع أن أخفي افتخاري بالشخصية الشجاعة الجميلة التي يمتلكها سلكوسكي كان سيصبح رجلًا ثمينًا».

لوحة تخلد ذكرى الكولونيل سلكوسكي في شارع اسمه في أوليبورز القديمة في وارسو
لوحة تخلد ذكرى الكولونيل سلكوسكي في شارع اسمه في أوليبورز القديمة في وارسو

يفجر أوغستين دانييل بيليارد في يومياته مفاجأة وهي أنه بعد وفاته قرر نابليون تسمية مسجد كبير على اسم سلكوسكي وإحاطته بجدار على مشارف القاهرة وبالتحديد في الطريق إلى بلبيس، لكنه لم يحدد موقعه بالتحديد.

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
1
هاهاها
1
واااو
4
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان