رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
10٬388   مشاهدة  

“چيبسي”.. مريضة اللوكيميا المشلولة.. قتلت أمها وهربت مع عشيقها

اللوكيميا


أن يكون لديك طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ومصاب بمرض اللوكيميا فهذا شيء مؤلم للغاية، فكم هو صعب أن ترى صغيرك يتألم وتكون عاجز عن مداواته، وأن تراه يعذب ولا يستطيع أن يمارس حياته الطبيعية مثل بقية الأطفال، وأنت ليس بيدك شيء لتقدمه له.

اقرأ أيضًا 
“ياسر عبدالفتاح”.. أشهر مصري في قائمة أخطر مجرمين بالعالم

هكذا كانت تعاني “ديدي بلانشارد”، التي أنجبت طفلتها چيبسي، وهي لاتزال في الرابعة والعشرين من عمرها، وأول ما فعله والد چيبسي عندما علم أن طفلته مريضة وستحتاج لرعاية خاصة مدى الحياة، تركهم وهرب!

وجدت ديدي نفسها وحدها مع طفلة تعاني من الربو، الصرع، ضمور العضلات، توقف التنفس أثناء النوم، تتناول الطعام عن طريق أنبوب تغذية، باختصار كانت الفتاة مريضة تمامًا، وظلت ديدي تراعي ابنتها لسنوات طويلة، وكبرت الفتاة، وكانت لا تستطيع التحرك بمفردها، أما على كرسي متحرك، أو تحملها أمها، التي استفادت كثيرًا من خبرتها السابقة كممرضة، وكان الأصعب من كل ما سبق هو إصابة چيبسي بسرطان الدم” اللوكيميا”، فها هو عذاب أخر يضاف لقائمة آلامها، وأمها عاجزة عن التخفيف عنها.

الانتقال والاستقرار

چيبسي
چيبسي

دمر إعصار كاترينا في أمريكا المنطقة التي تقطن بها ديدي وابنتها بالكامل، وفقدت وقتها كل سيء تملكه حتى السجلات الطبية الخاصة بـ چيبسي، ونقلوهم لمساكن أخرى تم إعدادها لذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك تعاطف معها أحد الأطباء، وعرض حالة چيبسي على العديد من المؤسسات الخيرية، وبدأت التبرعات تنهال على ديدي، وتم توفير مسكن خاص لها، ونالت العديد من الجوائز على تضحياتها لابنتها، وهدايا، ورحلات مجانية، وأموال، كل ذلك بالإضافة إلى الاهتمام الإعلامي الكبير.

قتل العاهرة السمينة

چيبسي
چيبسي

مرت الأيام والشهور، وكانت حياة ديدي مستقرة تمامًا، لا ينزع راحتها سوى آلام ابنتها المصابة بمريض اللوكيميا حتى ذلك اليوم الذي انقلب فيه كل شيء رأسًا على عقب، عندما وجد متابعي موقع ديدي على الانترنت، منشورًا على صفحتها يقول “لقد ماتت تلك العاهرة”، وبعدها بعدة ساعات منشور آخر يقول” ذبحت تلك الخنزيرة السمينة، واغتصبت ابنتها اللطيفة البريئة”، وهنا بدأ الجيران في الاتصال بـ ديدي، وذهبوا لباب المنزل، ولكن لم يجدوا رد، فقاموا بإبلاغ الشرطة عن الأمر.

اقتحمت الشرطة المنزل، ووجدوا ديدي في سريرها ملقاه على وجهها، غارقة في دمائها نتيجة عدة طعنات، ولم يجدوا من چيبسي سوى كرسيها المتحرك، وأنبوبة الأكسجين.

وانقلبت الدنيا وقتها، وطالب العديد من الشخصيات العامة، والمؤسسات الخيرية، أن تُكثف الشرطة جهودها للعثور على قاتل ديدي في أقصر وقت، وكان أمل الجميع أن تكون چيبسي على قيد الحياة.

اعترافات چيبسي وعشيقها

اللوكيميا
من التحقيقات توصلت الشرطة، إلى أن چيبسي المصابة بمرض اللوكيميا كانت على علاقة بشاب اسمه نيكولاس عن طريق الانترنت، وبدأ رجال المباحث في تتبع الأمر، ووجدوا أن المنشورات بالفعل تم بثها من منزل نيكولاس، وقاموا باقتحام منزله، وهناك كان بانتظارهم مفاجأة، كانت چيبسي على قيد الحياة بالفعل، وتم التحقيق معها واعترفت أنها هي القاتلة! واكتشف فريق التحقيقات أن چيبسي ليست طفلة في الثالثة عشر، وإنما فتاة شابة في العشرينيات، وأنها ليست مصابة بأي مرض على الإطلاق!.

قالت چيبسي، أن ديدي كانت مصابة متلازمة مانشهاوزن، وهي مرض نفسي، يكون المصاب به في حالة قلق دائم على من حوله، ويبالغ في تقديم الرعاية والعناية له، ويبدأ في خلق الأمراض لجلب تعاطف وشفقة الأخرين، وهكذا.

معنى ذلك أن چيبسي ولدت سليمة تمامًا، إلا من بعض النقص في حجم الرأس، والذي هو أمر طبيعي للغاية نظرًا لأنها مولودة قبل ميعادها، ولكن لم تعاني من أي أمراض، وقامت ديدي بتزوير جميع السجلات الطبية، وقالت أن الأوراق ضاعت في الإعصار حتى لا يعلم أحد العمر الحقيقي لابنتها، وأجبرتها على حلاقة شعر رأسها بالكامل لتخدع الناس بكونها مريضة لوكيميا أو سرطان الدم، بالإضافة الى أنها كانت تقوم بحقنها ببعض الأدوية والعقاقير التي تسبب الصرع، والشعور الدائم بالمرض، ولم ينتهي جنون ديدي عند ذلك الحد، بل قامت بخلع أسنان ابنتها لكي تظهر بشكل طفولي، وأجبرتها على وضع أنبوب التغذية، وكانت المسكينة تخضع لعمليات عديدة وهي سليمة تمامًا، وإذا عارضت چيبسي أمها تنال ضربًا مبرحًا يلزمها الصمت.

إقرأ أيضا
مخالب قطط

أما المفاجأة الكبرى، كانت في والد چيبسي، الذي لم يتركها ويذهب كما قالت ديدي، بل على العكس هي التي هربت بطفلتهما، وحاول هو التواصل معها كثيرًا، ولكنها رفضت ومنعت ابنته عنه.

التخطيط للجريمة

اللوكيميا
كانت ديدي تمنع ابنتها من التواصل أو تكوين علاقات مع أي شخص غريب، وحاولت چيبسي مرة أن تتعرف على شاب عبر الانترنت، ولكن عرفت أمها وقامت بربطها في السرير لمدة أسبوعين كاملين، وكسرت الجهاز الخاص بها بالمطرقة، وهددتها بقطع يدها إذا أعادت الكرة مرة أخرى، ولكن عادت چيبسي للإنترنت ثانية، وتعرفت على نيكولاس، الذي كان لديه سجل جنائي، وكان يعاني من عدة أمراض نفسية، واضطرابات عقلية، وحكت له چيبسي كل شيء بعد أن توطدت العلاقة بينهما، وأخبرته أنها تريد قتل أمها، وقرر أن يساعدها في الأمر، ونفذا خطتهما بالفعل وقتلا ديدي بعدة طعنات، وسرقا آلاف الدولارات وهربا معًا.

الحكم على چيبسي ونيكولاس

اللوكيميا
مع خروج التحقيقات للعامة، نالت چيبسي تعاطفًا كبيرًا من الجميع، وتم تخفيف الحكم الصادر بحقها، من مؤبد لعشر سنوات، بعد تصنيفها كضحية لأم مريضة، وتم الحكم على صديقها نيكولاس بالسجن مدى الحياة.

الكاتب






ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
117
أعجبني
26
أغضبني
20
هاهاها
7
واااو
19


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان