تقرأ الآن
المخبولون في الأرض .. مدرسات منعوا التصفيق والبكاء للأطفال لأنه حرام

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
145   مشاهدة  

المخبولون في الأرض .. مدرسات منعوا التصفيق والبكاء للأطفال لأنه حرام

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


المخبولون في الأرض هم من قابلتهم بالدنيا وتلذذوا بإظهار خبلهم علنًا؛ البعض منهم تصور أن هذا الخبل هو سقف العظمة!..والبعض الآخر تخيل أن ما توصل إليه هو أكبر حدود التدين، والبعض تخيل أن ما توصل إليه هو أكثر أساليب الصراحة، فيما لم يظهروا سوى الخبل والوقاحة.

لعلك تسأل نفسك السؤال الذي أجيب عنه كل مرة بهذه السلسلة، وهو: احنا ناقصين مخبولين يعني؟ وإجابتي أن هذه السلسة تحديدًا من أجل توعيتك كي تتجنبهم، ولكي تعرفهم من أول لقاء.

كتبت كثيرًا عما عانيت منه مع المتشددين منذ طفولتي عندما انتشروا على أرض الاسكندرية بالتسعينات.

كنت طفلة صغيرة لا تعرف سوى أن الله بالتأكيد لا يكره اللعب والفرح، ولكن بالمدارس كان هؤلاء لهم رأي آخر.

 المخبولون في الأرض ..عندما اضطهدني مدير لرفضي التجسس على زملائي

كنت في بداية المرحلة الإعدادية عندما زرت أخي بحضانته التي صنفها أهلها بأنها حضانة دينية.

قالت أمي أنها حفلة تخرج أخي من الحضانة، وذهبت معها كي أحتفل معه. لم أرَ مظاهر للاحتفال  بالمكان سوى بضعة بلالين.

كان المكان مظلمًا بلا ضوء ولو بسيط للشمس، وعرفت أن الأطفال كانوا يدرسون بهذا الظلام؛ لأن المدرسات يخلعن حجابهن ويغلقن الشبابيك ولا مانع أن نختنق جميعًا ولا نرى بعضنا البعض طالما هذا ما يريحهن.

لم أسمع أغاني أو موسيقى بالحفل، كما تفاجئت أن تكريم الأطفال تم بشكل سريع كي ينتقلن المدرسات لفقرتهن الأساسية التي خططن لها، وهي الفتوى ونصح الأمهات، بإيه يا ترى؟ بالتخلص من التلفاز!

كنت طفلة ومع ذلك أتذكر هذه السيدة التي نظرت للأمهات بنظرات تحذيرية وأخذت تتحدث عن خطورة وجود التلفاز بالبيت، وأنه عبارة عن عرض لغرف نومٍ مغلقة، وأخذت بالتلميح لما يتم .بهذه الغرف من علاقات بين الزوج والزوجة فضحك البعض تأيدا للكلام، وسكت البعض الآخر خجلًا.

لا أعرف كيف لمعلمة أن تلمح عن الجنس وحولها أطفال من كل الأعمار، وهل اعتبرت أن ما تفعله حلالًا طالما في إطار الدعوة إلى الله؟

عرفت من أخي فيما بعد  أن هذه المدرسة وفريقها كن يمنعن الأطفال من التصفيق لبطلهم بكارتون ما ويعلمونهم أن التصفيق حرام.

تخيل أيها القارىء أن التشدد وصل بهم لمنع أطفال صغار من الموسيقى والغناء وكل الأنشطة الترفيهية تقريبًا ومن نور الشمس وأخيرا من التصفيق لبطلهم الوحيد في هذه القصة المؤسفة.

 

المخبولون في الأرض والمدارس

 

كتبت سابقا  بنفس السلسلة عن مدرس اللغة العربية والدينية الذي تحرش بنا بالمرحلة الإعدادية بنظرات فجة مع سيجارته التي أكملت صورة المتحرش في نظرنا.

 و شجعتنا فتاة واحدة لا أعلم حتى الآن كيف تحرش بها كي نتحدث بصراحة عن نظراته الجنسية الفجة لأجسادنا، واستشهدت المسكينة بي وبملابسي الفضافضة وأنه 

لا يرحمني أنا الأخرى رغم هذه الملابس.

كان يزدرينا ويتهمنا دائمًا بالجهل بالدين، في حين أنه لم يعرف كيف يسيطر على الحيوان بداخله.

خرجت من المرحلة الإعدادية بتجربة أخي وقصتي المؤلمة عن هذا المدرس وقررت أن أصبح مدرسة مع مرور السنين وأصحح قدر الإمكان ما يفعله هؤلاء بروح الأطفال الأبرياء.

عملت مدرسة للغة العربية   بقسم رياض الأطفال بمدرسة رسمت خطة لجذب المتدينين بالتسويق لفكرة أن المدرسة لغات ودينية بنفس الآن.

إقرأ أيضا

دخلت حصة من حصصي بالموعد المحدد فإذا بمدرسة التربية الدينية كالمعتاد تستأذن في دقائق أخرى كي تنجز ما يجب عمله.

أسمعها تقول لتلميذ من تلاميذي أن يتوقف عن البكاء لأن البكاء عيب للرجال، وتقول لغيره أن يتوقف عن التصفير لأن التصفير حرام، وأن يردد ما تقوله من آيات بشكل متواصل لقرابة النصف ساعة حتى رأيت أحدهم منهارًا بمكانه يلطم حرفيًا حتى أحمر وجهه.

المخبولون في الأرض..هناك من يدافع عن المرأة ويريد اغتصابها

كانت هذه السيدة ابنة صاحب المدرسة وكنت في موقف لا أحسد عليه لأنه يسامحها على تأخرها على الحصص والغياب وعن كل مصيبة تفعل، ولكن كانت مديرة قسم الحضانة متدينة بشكل مختلف وسافرت من بلاد الله لخلق الله وحاولت تطبيق تجاربها التي طبقتها بالخارج بالمدرسة.

 كانت تشرح للأطفال سور القرآن بشكل قصصي مدهش وتجعلهم يتفاعلون معها في الأوقات التي تغيب فيها هذه السيدة،

وبنداء الضمير والواجب واجهت مديرتي المخلصة صاحب المدرسة نفسه بأنها لن تتحمل هذه السيدة أكثر من هذا. وكنت بدوري أحكي ما أرى للمديرة.

  و أغلق باب الفصل بعد حصة هذه السيدة  وأصحح للأطفال هذه الكوارث وأطلب من كل طفل قد أنهكه الإرهاق أو اشتكى من الصداع غسل وجه ، وإعلان  أن الرجل يمكنه البكاء إذا أراد، ويمكننا التصفير حسب الموقف كما نشاء.

مخبولون في الأرض هكذا هم في نظري وبعد الأذى والضرر الذي تسببوا فيه للأخرين لا أعتقد أنني ظلمتهم أبدًا.

وعليك إيها القارئ لو جاء لك طفلك يحدثك عن أحدهم بالمدرسة  يتحرش به، يحرمه من التنفس أويتهمه بقلة الإيمان وهو لا يخشى الله من الأساس أن تتجه فورًا للإدارة دون وضع أية مبررات أو تعاطف مع هؤلاء.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان