رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
53   مشاهدة  

“الموت عند الشاعر كامل الشناوي” هكذا كان يراه قبل رحيله

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


كتب الشاعر كامل عن الشناوي عن الموت قائلاً «أيها الموت : أنا أنا لا أخافك، ولكني لا أفهمك، فمن تكون؟ هل تنزف دماءنا وأعمارنا لتروي ظمأك ؟ أم لتروي ظمأ الحياة؟ ما أنت يا موت وما الحياة؟ أي أسفى أني أعيش حياتي ولا أعرفه، وألقى الصوت دون أن أعرفه، أيتها الصحراء، يامدينة القبور والموتي: إذا جئت إليك محمولاً في نعش فاستقبليني بروحك الوديعة التي شعرت بها اليوم، عندما جئتك محمولاً في سيارة».

كامل الشناوي ووفاته

كامل الشناوي
كامل الشناوي

في 30 نوفمبر سنة 1965م رحل كامل الشناوي عن دنيانا، وهو نفس اليوم الذي مات فيه أحمد الألفي عطية وخرجت جنازة كامل الشناوي وجنازة الألفي من نفس المسجد، وكان المشيعين في الجنازتين مندوب من الرئيس جمال عبدالناصر والدكتور عبد القادر حاتم نائب رئيس الوزراء للثقافة والارشاد وحمدى عبيد وزير الدولة وعصام الدين حسونة وزير العدل إلى جانب مئات الصحفيين والأدباء والفنانين.

جمعت صداقة قوية بين كامل الشناوي وأحمد الألفي عطية لأسباب كثيرة، فالأخير إلى جانب مناصبه البرلمانية كان له باع في الكتابة الساخرة ووضع الدراسات التاريخية المختلفة.

ما بين كامل الشناوي وأحمد الألفي عطية

الألفي عطية وكامل الشناوي
الألفي عطية وكامل الشناوي

صلة الصداقة بين كامل الشناوي وأحمد الألفي عطية وصلت إلى حد الموت، واستشعار ذلك نجده عند الكاتب كمال الملاخ كتب في عاموده من غير عنوان عبر جريدة الأهرام وتحت عنوان القدر الذي جمع بين والشناوي والألفي عطية حتى الموت.

أحمد الألفي عطية على يمين الصورة وبجانبه محمد التابعي
أحمد الألفي عطية على يمين الصورة وبجانبه محمد التابعي

قال كمال الملاخ سألني كامل الشناوي منذ شهور عن صديق عمره وشبابه الكاتب الساخر أحمد الألفي عطية قائلاً : هل رأيته ؟ فأجابه الملاخ «لا إني لم أره منذ زمن بعيد، ولم أقرأ له منذ شهور فقال كامل الشناوي: غريبة ! ولا أنا».

زيارة المقابر كما يراه كامل الشناوي

خبر وفاة كامل الشناوي
خبر وفاة كامل الشناوي

لم يكن كامل الشناوي من مستلطفي زيارة المقابر لكن قبل وفاته اعتاد أن يزورها وكان يقول لمصطفى أمين «أريد أن أتعود على الجو الذي سأبقى فيه إلى الأبد».

إقرأ أيضا
محمد الشوربجي

وقد كتب يصف رحلته إلى المقبرة يقول  «أعجب هذه الصحراء، كل شيء فيه يشبه الآخر، الناس متشابهون في حركاتهم والانقباض البادي في مساحات وجوههم، القبور متشابهة، كلها أحجار وطرب وزهور، وماء يبل الثرى، كلها يضم عظامًا نخرة، هنا .. تحت المقابر تساوت الأعمار، والقيم، الشاب والشيخ والذكي والغبي، من كان له مثل أعلى في الحياة، ومن غادر الحياة ولم يكن له فيها مثل أو هدف، ووصلت إلى المقبرة التي تعودت أن أزورها في أكثر من مناسبة، فيها يرقد أحبابي الذين تركوا حياتي وذهبوا إلى حيث سنذهب مثلهم،  حاولت أن أبكيهم فتعثرت الدموع في محاجري، حاولت أن أرثيهم لم تنطلق مني إلا كلمات خرساء ووقفت فى خشوع ثم جثوت فوق التراب الذي ضمه بالأمس وسيضمني غدًا وحنيت إجلالاً للموت الذي احتواهم بين ذراعيه، بهاتين الذراعين سيحتويني يومًا».

 المراجع

  1. جريدة الأهرام، عدد: 1 ديسمبر 1965م.
  2. كمال الملاخ، جريدة الأهرام، عدد 2 ديسمبر 1965م
  3. مصطفى أمين، جريدة أخبار اليوم، عدد 1 ديسمبر 1985م 

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان