رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
923   مشاهدة  

الوجه الأخر لـ علي الكسار..عصبية شديدة وميل للوحدة وضحكات قليلة


البساطة والتلقائية، من أهم الأشياء التي تُكسب الفنان اسمه وشهرته، ويعد الإبداع والموهبة من أهم قواعد النجاح، وعندما يجتمعوا جميعًا في شخصية واحدة، ما على الجمهور إلا أن يُسحر ويقف صامتًا أمام هذا الشخص، وقد أجمع الملايين على شخص واحد تميز فنه بالبساطة وخفة الدم، فنان ترك لنا إرثًا من الأعمال التي تحمل كوميديا نظيفة بعيدة عن الإسفاف والابتذال، ورغم رحيله إلا أن إبداعاته لا تزال حية في أذهان الجميع، إنه العبقري “علي الكسار”.

ميلاده ونشأته

علي الكسار
علي الكسار

وًلد “علي خليل سالم”، في 13 يوليو عام 1887م، بحي البغالة في السيدة زينب، أما عن لقب “الكسار” فهو كنية عائلة والدته، واتخذه كلقب له تكريمًاً لها بعدما باعت الفرن التي كانت تمتلكه مقابل أن تفديه من الالتحاق بالجيش، فأصبح اسمه منذ ذلك الوقت “علي الكسار”، كانت عائلته فقيرة للغاية، ولم يحصل على أي من أشكال التعليم و نشأ أميًا يجهل القراءة والكتابة، وكان والده يكتسب رزقه من عمله في صناعة سروج الخيول والإبل والحمير، وعمل معه “علي” لفترة، ولكن لم يتمكن من احترافها، وعندما بلغ الـ 9 من عمره اتجه للعمل كطباخ مع خاله، واثناء هذه الفترة اختلط “علي” بالعديد من النوبيين الذين كانوا يعملون وقتها بوابين وسفرجية، وتعلم الكسار لهجتهم وطريقة كلامهم.

كان حب التمثيل ساريًا في دمائه منذ صغره، وظهرت مواهبه مبكرًا، حيث عشق الأراجوز كثيرًا في صغره، حتى أنه صنع أراجوزًا من الورق وأخذ يقلد بعض الأصوات، الأمر الذي كان يغضب والده إلى حد الضرب بسب تعلقه بخيال الظل الذي كان يقدمه باستمرار للأطفال في الحارة.

حياته الشخصية

كانت شخصية “الكسار” في المنزل مهيبة، وكانوا يجتنبونه كثيرًا، لما عُرف عنه من العصبية الشديدة، فكان الكبير والصغير يخشاه، ولم يكن يتحدث كثيرًا، وإذا تحدث يتحدث بصوت منخفض، وضحكته خفيفة ولم يكن أحد يجرؤ أن يدخل عليه حجرة نومه إلا بعد أن يطرق الباب ويأذن له بالدخول، وكان يعيش حياة بسيطة، فكثيرًا ما كان يدخل المطبخ ليصنع “الفتة باللحمة، والعاشوراء”، هذا بحسب روايات ابنه “ماجد الكسار”.

 

إقرأ أيضًا…حقيقة مقولة امصص بظر اللات “ليست شتيمة وأبو بكر الصديق بريء من فِهْم غيره”

ورغم أنه كان أسير لـ شخصية الخادم البربري ذو البشرة السمراء، إلا أنه لم يكن أسمر اللون، ولم يكن من جنوب مصر، وكان يقوم كل ليلة قبل الظهور على المسرح بصباغة وجهه بخلطة خفية يصنعها بنفسه، حتى يجسد شخصية “عثمان عبدالباسط” الأسمر اللون، وهذه الخلطة لم يعرف أحد تركيبتها، وكانت تعطيه الشكل الأسمر كأحد أبناء النوبة.

عُرف عن “علي الكسار” أنه المليونير الخفي، وذلك لأنه كان يمتلك ثروة كبيرة جدًا، ولكنه لم يكن يتظاهر بأمواله وثرائه، كما لقب أيضاً بـ حضرة صاحب الرفعة الوجيه علي أفندي الكسار ولكنه ظل يحيا حياته البسيطة بعيداً عن المظهرية في نفس الحارة التي كان يسكن فيها، ثم انتقل إلى حي شبرا، وظل فيه حتى آخر أيام حياته.

إقرأ أيضا
إليشا أوتيس

وفاته

علي الكسار
علي الكسار

توفى “علي الكسار” في 15 يناير عام 1957م، وروى ابنه “ماجد الكسار” مشهد وفاته قائلا، ذهبت أنا ووالدي إلى مستشفى قصر العيني لإجراء عملية البروستاتا، وعندما وصلنا إلى مبنى الاستعلامات أملي والدي اسمه للموظف المختص ومشينا خطوات قليلة ثم قال لي: تعالى يابني لما نروح نمليه نمرة تليفون المنزل ، قال له: “خد عندك كمان نمرة تليفون المنزل علشان لما أموت تبلغوا البيت”.. رد عليه الموظف بعد الشر عليك يا أستاذ علي .. ودخلنا الغرفة حتى انتهى موعد الزيارة وتهيأت للرحيل فنظر لي وقال: “خد معاك العصاية دي وخلي بالك منها”، تعانقنا وقبلني وقبلته وكان الوداع الأخير وخرجت من المستشفى أحمل معي عصاه وكأنها رسالة سلمني إياها.

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
2
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان