رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
676   مشاهدة  

باي باي مصطفى الأجهر

مصطفى الأجهر
  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال



كتير من الأعمال الدرامية الخالدة في تاريخ الدراما حبكتها مربوطة بزمنها، يعني ولو خرجت من سياقها الزمني مش بس صعب تقبلها.. إنما هتبقى عبيطة جدًا وغير منطقية بالمرة.

أحمد ومنى

فيلم أغلى من حياتي، حبكته كلها قايمة على إن منى مالحقتش تقابل حبيبها أحمد قبل ما القطر يتحرك، فخلاص بقى الحياة خدت منعطفات تانية خالص.

حبكة زي دي في عصرنا الحالي مالهاش محل من إعراب، لإن أحمد ومنى عندهم تليفونات ومواقع سوشيال ميديا ولفيفٌ من تطبيقات المراسلات الفورية.

مصطفى الأجهر
فيلم أغلى من حياتي

الحَر يقتل

فيلم زي أتناشر رجل غاضبًا (12 Angry Men) الحبكة قايمة على جريمة قتل ماحدش شافها، ومافيش غير شاهدين شافوا المتهم وهو معدي قريب من مسرح الجريمة في توقيت قريب من وقت وقوعها، في نفس الوقت المحاكمة بتحصل في الصيف وأوضة اجتماع هيئة المحلفين حر جدًا، فبيحاولوا يقفلوا القضية بسرعة وخلاص.

في عصرنا الحالي غرف المحلفين مُكيفة وأخر حلاوة، وأساسًا يكاد يكون مافيش شارع إلا وفيه عدد كبير من كاميرات المراقبة، اللي عن طريق تفريغ تسجيلاتها ماكنش هيبقى اللبس ده موجود أصلا. ده غير تغيير اسم الفيلم إلى 12 شخص غاضب.. لأن المحلفين لازم هيبقى فيهم ستات.

مصطفى الأجهر
12 رجل غاضبًا

أه طبعًا التطور التكنولوجي ماقضاش على الدراما، لكن الحبكات تطورت، فأحمد ومنى العصر الحديث لازم يكونوا متعرفين على بعض قريب ومالحقوش ياخدوا أرقام وأكونتات بعض. أما المتهم البرئ فكان لازم يكون متصور على باب مسرح الجريمة بعد توقيت حدوثها بدقايق قليلة، وطبعًا لازم يكون فيه عطل واضح في التكييف المركزي للمحكمة وعمال الصيانة شغالين عليه.

مصطفى الأجهر وأزمة العصر

سبق أتكلمت عن مشاكل نسيان الموبايلات، ساعات تبقى موجودة عادي بوصفنا في 2023 وساعات تختفي والشخصيات تدور على بعض بمُنكاش كإننا في تسعينيات القرن المنصرم.

بس كمان خلال الحلقات اللي فاتت (من 8 إلى 15) عيشنا مواقف وأحداث مهمه مستحيل تحصل في عصر كاميرات المراقبة. زي سرقة الليني لمحل السعداوي، ثم خروجه من باب المقام.

ما تفريغ الكاميرات الخارجية والداخلية هيكشفه، إيه جو إنه يبص يمين وشمال ويخش المحل في الخباثة ده؟؟ هو محل بقالة يا جماعة؟ ده محل دهب وفي الصاغة، يعني غير الكاميرات والغفر فيه ناس يوميتها طالعة عشان تقعد في بلكونة بيتهم للصبح.

مصطفى الأجهر

الاستخفاف

الويشي بيسمع صوت غريب من جوه المحل، بيقف مع شتا يتصنتوا.. بيلاقوا القفل مفتوح، بس كل اللي بيعملوه إنهم يرفعوا الباب وينادوا شوية.. ويقفلوا القفل ويمشوا عادي.

في عرف التجارة دي طبعًا ده اسمه كلام فارغ، ينفع نعذر شتا مش عارف أصول السوق، إنما ويشي اللي متربي في الحارة، أكيد عارف كويس إن حدث زي ده يعني يقف ويخبط ويعمل نَوَش لحد ما يلم أمة لا إله إلا الله ويشهدهم ع اللي حاصل.

أو حتى يمكن الناس اللي تتلم دي حد فيهم يكون معاه موبايل يرن منه ع مصطفى الأجهر أو ميدا أو المعلم نفسه، أو حتى يبعتلهم رسالة، أو أضعف الإيمان يفتح الباب الداخلي قصادهم كلهم ويشهدهم ع الوضع اللي هيشوفوه جوه.

مصطفى الأجهر
أكتشاف إن باب المحل مفتوح

المزيد من الاستخفاف

مش هنقف كتير عند إن دكتورة غلبانة زي نهلة تعرف تطلع تصريح دفن لجثة واخدة طلقة، هنفترض إن دكتور الصحة معرفة دفعة وهي كدبت عليه أصلا في سبب الوفاة. بس هاقف عند سؤال برئ: مين اللي غسل وكفن؟؟ وعمل العملية دي فين؟؟ و”الخَرجة” بدءت منين والجثة واقعة أصلا في السرداب؟

كمان الأتنين اللي الفجرية لقوا باب المحل مفتوح الصبح فتحوه ولاقوه مسروق، وفضلت الفترينة مرفوعة وهمة قاعدين على بابه، كل ده وخبر سرقة المحل مانتشرش في الصاغة كلها؟

ودوشة يبقى عارف خبر السرقة وسيد اللي شغال في المحل مايعرفهوش، فيه إيه يا جماعة؟

موتة دراماتيكية.. ولكن

طريقة قتل الليني حلوة جدًا دراميًا، فيه مسحة أسطورية سيكسي جدًا، بس فيها واحد خسران ملايين مش بتاعته بيدلق قيمة كمان مليون يقتل بيهم الليني؟!

ثم خبر المحل إنه اتسرق أنتشر، والمعلم مات وهو حابس ابنه، كده أم الواد هتظهر ( مصطفى الأجهر مايعرفش إنها ماتت) وتلاقي السرقة وابنها مختفي يعني الأجهر بالويشي بأيمن بلبول هيباتوا في الحجز.

إقرأ أيضا
فيلم رصيف نمرة 5

طب أهل المنطقة اللي عرفوا بالسرقة وموت المعلم، أكيد كمان شايفين الورثة مختفيين.. ليه ماحدش فتح بؤه، ولا الموضوع مستاهل أسافين تافهة من دوشة للعزيزة نولة؟ مافيش في الشارع كله معلم يعمل قاعدة بالأدب والاحترام يسأل الأسئلة دي كلها؟!

مصطفى الأجهر
صب الليني

الكاميرات يا ناس

مفهوم إن مطلوب تعلية معاناة أخوات يوسف، بس فكرة زي بيات (جميلة وأخوها) دي ماعدتش تنفع في عصر كاميرات المراقبة، ولا هو المسلسل ده مافهوش كاميرات غير في شركة شريف باشا؟؟

مصطفى الأجهر
محل ملابس كبير بدون كاميرات مراقبة

المستحيلات

أما بقى اللي مش مفهوم خالص، ويستحيل وجوده هو قهوة السيناوي اللي بتشغل فرقة مزيكا وزباينها بينقطوا بالميات، واللي قريبة من الحارة وأهل الحتة عارفينها.. بس أنوش عاش سنين بيشتغل فيها وماحدش عارف.

مصطفى الأجهر
قهوة السيناوي

كمان مستحيل نُص طن ديناميت يترصوا في صندوقين صغيرين، وكمان يكون شخص واحد قادر يشيل الصندوق منهم.

مصطفى الأجهر

ختام

بناء على كل ما سبق، ماعدش عندي طاقة استحمل الفرجة والكتابة عن المسلسل، فهاحرم نفسي من تمثيل عارفة عبد الرسول (حسنة) ومصطفى أبو سريع (هاشم) وناهد السباعي (جميلة)، في سبيل أني أرحم دماغي من متابعة حدوتة فيها كل الاستسهال ده.

الكاتب

  • مصطفى الأجهر رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان