تقرأ الآن
برنارد شو والنبي محمد .. المدح في الرسول لم يحدث والعكس هو الصحيح

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬449   مشاهدة  

برنارد شو والنبي محمد .. المدح في الرسول لم يحدث والعكس هو الصحيح


  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


يلجأ الغالبية العظمى من المسلمين إلى الاستدلال بمأثورات برنارد شو والنبي محمد صلى الله عليه وسلم بشكل غير مفهوم، هل هي عقدة الخواجة أم تنفيذًا لمبدأ الحق ما شهدت به الأعداء، إلا أن ذلك من الناحية التاريخية غير صحيح.

برنارد شو والنبي محمد .. تفنيد الأكذوبة

برناند شو
برناند شو

«ما أحوج العالم إلى محمد ليحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجان قهوة»
«محمد لو حكم العالم اليوم لقاده إلى الخير .. ما أحوجنا إلى رجل بحكمته».

تلك كانت أبرز المقولات المنسوبة إلى برنارد شو عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ورددها كثير من الناس كان آخرهم الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر، وتتناثر المقولات عبر كل صفحات مواقع التواصل الإجتماعي وكذلك ويكيبيديا.

يذكر مروجي الجملة أن المرجع الرئيسي لها هو كتاب The Genuine Islam لـ برنارد شو، وبعضهم يقول أنه يعود إلى حوار مع مجلة هندية، لكن كِلا المرجعين غير صحيحيين.

فبشأن الكتاب فهو ليس كتابًا وإنما هو مجلة أجنبية صدرت في سنغافورة عام 1936 ولمدة 3 سنوات وكانت تتبع الاتحاد الدولي للدعاية الإسلامية ومتاحة للمشتركين في مكتبة نيويورك الإلكترونية هـــنـــا.

حوار برنارد شو مع المجلة الهندية
حوار برنارد شو مع المجلة الهندية

يتبقى حوار برنارد شو مع المجلة الهندية زا لايت وفيه قال الصحفي الهندي الذي أجرى الحوار معه أن الحوار تم في 5 دقائق وقال برنارد شو خلاله «محمد نبي الإسلام مخلص البشرية وأعتقد أنه إذا تولى الحكم سينجح في حل مشاكل العالم وهو الشيء الذي أدركه المفكرين الصادقين مثل كارلايل وجوته وجيبون، وأن الكنيسة الكاثوليكية فشلت في محاربة الإسلام، وأن المسلمين يحتاجون إلى قادة مثل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب».

إشكالية هذا الحوار أنه منسوب إلى برنارد شو والصحفي المسلم الذي ذكر أنه التقى برنارد شو في الهند لا يعرف عن برنارد شو شيئًا، ويدلل على ذلك شيء في غاية الأهمية، وهو أنه بحسب الحوار فإن برنارد شو قال «إن روسيا السوفيتية تحاول إجراء تجارب خاطئة للقضاء على الله».

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقول برنارد شو شيئًا يمس الاتحاد السوفيتي في من قريب أو بعدين لأنه كان من أشد الداعمين له منذ عشرينيات القرن الماضي عندما أشاد بلينين باعتباره رجل الدولة المثير للاهتمام حقًا في أوروبا.

وفي مارس من العام 1933 (يعني بعد الحوار بشهرين) كان شو أحد الموقعين على رسالة أرسلها لمجلة مانشستر جارديان احتجاجًا على استمرار تحريف الإنجازات السوفيتية: وقال فيها «نحن الموقعون أدناه زرنا مؤخرًا اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، نرغب في تسجيل أننا لم نرى في أي مكان في الاتحاد السوفييتي دليلًا على العبودية الاقتصادية والحرمان والبطالة، في كل مكان رأينا  طبقة عاملة متفائلة ومتحمسة، تقديم مثال للصناعة والسلوك الذي من شأنه أن يثرينا بشكل كبير إذا زودت أنظمتنا عمالنا بأي حافز لاتباعها».

برنارد شو والنبي محمد .. الأقوال الحقيقية

مجلدات رسائل برناند شو
مجلدات رسائل برناند شو

يمكن معرفة الموقف الحقيقي لبرنارد شو من الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم حين نطالع رسائل برنارد شو الخاصة والتي جُمِعَت في كتاب من 4 أجزاء، وفي الكتاب الذي به رسائل في الفترة من عام 1926 حتى 1950 م وصدرت في كتب له أجزاء سنة 1988 م بتقديم دان إتش لورانس، نجد أن شو كان من أشد الكارهين للإسلام ونبيه.

إقرأ أيضا
التكفيريين وتشويه مفهوم الجهاد

القس إنسور والترز
القس إنسور والترز

في رسالته إلى القس إنسور والترز ص 303 زعم برنارد شو «الإسلام مختلف جدًا فهو غير متسامح بشكل شرس، وصار التسامح مجرد هراء، أما إن تؤمن بالله أو يتم قطع عنقك من طرف من يؤمن به، ليذهب للجنة لأنه أرسلك للنار».

وفي ص 323 من من كتاب رسائله قال برنارد شو عن النبي محمد زاعمًا «قام محمد مخاطرًا بحياته وشتم الأصنام بشكل صادم، معلنًا أنه يوجد إله واحد، الله المجيد العظيم، ملصقًا نفسه بالوصية الثانية أنه لا ينبغي لأي إنسان أن يصور الله أو أيٍ من مخلوقاته بأي صورة، وصار التسامح مجرد هراء، إما أن تؤمن بالله أو يتم قطع عنقك من طرف من يؤمن به فيذهب هو للجنة لأنه أرسلك للجحيم».

وفي ص 790 من نفس الكتاب تكلم برنارد شو عن تحويل الوثنيين للتوحيد وزعم أن القرآن ليس حقيقيًا حيث قال «عندما حقق محمد نصره بتحويل العرب من وثنيتهم وجد أن هذا الإقصاء لم ينتج بأي حال من إلا حول تصرفات أفضل من جانبهم، بل بالعكس جعلهم يكسرون الأخلاق الاجتماعية العادية، فاضطر محمد إلى إعادة اختراع جهنم وإملاء كتاب مقدس جديد مدعيًا أنه وحي، كانت جهنم مخيفة، فيها أمراض قبيحة وليس فيها حور عين، لكنها كانت المكان الذي يمكن للعرب فهمه والإيمان به ليزرع الخوف من الله فيهم».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
1
هاهاها
1
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان