تقرأ الآن
تاريخ من الغناء الملزق

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
772   مشاهدة  

تاريخ من الغناء الملزق

تاريخ
  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


تاريخ الغناء الملزق تاريخ مختلف،  فدائمًا مايطلق على الشخص السمج في اللغة الدارجة بأنه شخص “ملزق” يلقي نكاتًا سخيفة وايفهات عفى عليها الزمن والأدهى أن يصدق نفسه تمامًا أنه قادر على الإضحاك رغم ثقل ظله الواضح للعيان،  نفس الحال بالنسبة لبعض المطربين، فبرغم حلاوة الصوت وبهاء الشكل إلا أنه يفتقد إلي الميزة الأهم وهي الطلة أو الكاريزما فتجده يغني بلا روح لا يستطيع تحريك مشاعر الجمهور أو يمتلك القدرة علىا سحره وإغوائه و يتماس ذلك مع إختيارات بعضهم التي تفتقد إلى تلك الروح فتجد معظم أغانيهم تقليدية رتيبة تبعث على الملل فتزيد من سخافة الطلة أكثر وأكثر.

هنا نطرح عدة تساؤلات هل يكفى جمال صوت المطرب وصحة ادائه كي يكسب حب وتقبل الجمهور؟ وهل ينفر الجمهور من الصوت الجميل ان لم يمتلك الكاريزما الكافية؟ يصح هذا الاستنتاج في أغلب الحالات فقد يقع الجمهور في عشق مطربة رغم نشازها الصريح الواضح بسبب أنها استطاعت ان تمزق هذا الحد الفاصل بينها وبين الجمهور وغازلته وأسرته بكاريزما فانقاد خلفها متنازلًا عن عنصر الصنعة والتطريب في غنائها.

رغم وجود الموهبة لدى بعض المطربين إلا أنها موهبة بلا روح، والإعتماد فقط عليها لن يعطيه صك الشهرة والنجومية في ظل افتقاده القدرة على التأثير في الجمهور، ولماذا لم يستطيع هؤلاء تطويع تلك الموهبة وترويضها وبث روحًا جديدة فيها لعلها تحرك الساكن في فنه، نجح بعضهم في ذلك عندما قرر أن يكسر الحاجز النفسي بينه وبين الجمهور عندما قرر التمرد على الشكل الرتيب الممل الذى ظهر به في البدايات وبعضهم كانت بدايته قويه لكنه افتقد التوجيه السليم الذى يجعله يحافظ على تلك البداية فسقط في فخ الملل والرتابة.

التاريخ الغنائي المصري ملئ بالعديد والعديد من هؤلاء الملزقين الذي أفتقروا إلى الكاريزما وبرغم الفرص الكثيرة التي منحت لهم إلا أنهم لم يستغلوها وظلوا محلك سر، لم يتملكوا جمهورًا خاصًا بهم وعندما اختفى بعضهم لم يسأل أحد عن سر الإختفاء.

“محرم فؤاد” وإدمان الرقص على السلالم.

رغم حلاوة صوت محرم فؤاد إلا أنه ظل عاجز عن الوصول إلى مرتبة أكبر، منحه ظهوره الأول في فيلم “حسن ونعيمة” دفعة قوية رغم افتقاده موهبة التمثيل إلا أنه لم يستغلها، افتقد الكاريزما والتوجيه السليم ورغم منحه العديد من الفرص في الظهور في 13 فيلم إلا اننا لا نتذكر له سوي فيلمه الأول، وجرت محاولات عديدة لكي يكون خليفة لعبد الحليم حافظ لكنه فشل في  استغلال تلك الفرص لافتقاده إلى شكل المطرب العاطفي، وظلت أغنياته كلها تشبه بعضها وقفت في  منتصف المسافة ما بين القوة والضعف سقط في بحر العلاقات العاطفية المتعددة ومن بين مئات الأغنيات يظل انجازه الوحيد في “رمش عينه” و”يا واحشني” 

“ماهر العطار” محمد عوض المطربين .

اذا وجدت شخص يضحك على إفيهات وحركات الممثل “محمد عوض” غالبًا ستجده نفس الشخص الذي يطرب ويتمايل على صوت “ماهر العطار”

لم ينجح ماهر العطار في ترك بصمة مهمة لدى الجمهور فبعد نجاح أغنيته “أفرش منديلك” لم يقدم أي شئ ذو قيمة فنية فيكفي أن تمر على أسماء  أغنياته مثل “دوبوني الغمزتين” و”آه من بنات القاهرة “لتعرف أنه مطرب بلا مشروع غنائي، حتى عندما واتته الفرصة للظهور كبطل في أفلام سينمائية لم يستغلها و فشلت جميعها بسبب طلته المنسوخة من أخرين، ولا عجب في أن الجمهور لا يتذكر له سوي أغنيته الأولي  وكل مادون ذلك فهو مجرد أغنيات تنساها بمجرد أن تنتهي منها حتي عندما أعاد منير غناء أغنيته “عيون” لم يتذكرها أحد بصوته بل ظن البعض أنها أغنية حديثة  صنعت خصيصًا لمنير.

أحمد إبراهيم صوت قوي وكاريزما صفر

بداية قوية في غناء أغنيات فيلم ” النمر الأسود” مرورًا بعدة تجارب لا تمت للغناء بأي صلة سوى أنها وصلات لاستعراض صوته القوي دون أن يتوقف لبرهة ليعي انه مثل الجبل الذي تمخض ليلد فأرًا، في التسعينات حاول بعض من يطلق عليهم “شرطة الذوق العام” أن يقف ضد هجوم الأغنية الشبابية وبعد عدة محاولات فاشلة بدأت بإيقاف عراب الأغنية الشبابية “حميد الشاعري ” عن العمل تفتق إلى ذهنهم أخيرًا أن مواجهة هذه الهجمة التى وصفوها بالابتذال بتقديم أصوات تغني غناء سليمًا، قدم ألبومًا من إنتاج شركة “صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات” بعنوان “قدمت السبت” قدم فيه نفسه من جديد كصوت قوي قادر على أن يقف أمام طوفان الأغنية الشبابية ولم يسعفه صوته القوي في أن ينافس حتى أسوء الأصوات ورغم الهجوم على تلك الأصوات إلا أنه وقع في نفس الفخ باختيار كلمات أكثر إبتذالًا منهم وطلته في الكليب التى تشبه هيئة موظفي الإصلاح الزراعي وفي أغنية المفترض أنها الأغنية الرئيسية للألبوم والتي تقول كلماتها “قدمت السبت ومليون سبت ولا شفت في مرة معاكي الحد، لا رحمني الشوق ولا بال بيروق مع أن هواكي يفوق الحد.

مها البدري صوت مكانه المطبخ

مع شريكها أحمد إبراهيم حاول البعض تقديمها في حفلات أضواء المدينة وليالي التليفزيون وكانت حفلاتها بمثابة وصلات تعذيب للمستمع رغم أنها تغني بشكل سليم وصوتها ليس بالسئ إلا أنها قدمت إلي الجمهور محمية بالشعار القمئ “زمن الفن الجميل” بل وأقتنعت تمامًا أن الشكل الكلاسيكي التقليدي في الغنائي سيجعلها تصل إلي الجمهور ولم تحاول أن تجدد من نفسها وتغني لجيلها فصنعت فجوة بينها وبين المستمع، وسقطت في بحر مقارنات بينها وبين الكبار، أختفت سريعًا حيث أنها لم تدرك أن المشروع الغنائي لا يعتمد على صوت حليوة فقط وإلا الأفضل لها أن تغني في مطبخ منزلها.

غادة رجب صوت عند انصراف 

أولى محاولات التوريث الفني حيث ظهرت غادة رجب بدعم كبير من والدها عميد معهد الموسيقى العربية الأسبق وعازف الكمان “رضا رجب” الذي استغل مناصبه لفرضها على الوسط الغنائي عندما كانت طفلة حتى أنهم لقبوها بـ الطفلة المعجزة.

كبرت الفتاة وتعهدها بالرعاية لواء شرطة الأخلاق الفنية “حلمي بكر” وقدمها في أغنية “بنعشق الحياة” و تمت مجاملته هو وأبيها بإعطائها جائزة مهرجان الأغنية وصارت الأغنية مقررة علي الجمهور المصري صباحًا من خلال برنامج “صباح الخير يا مصر” لكن كل هذا لم يمنع الجمهور من أن يقول رأيه في غادة رجب التى افتقدت التوجيه السليم لصوتها وظلت متوهمة أن لو بقيت في ظل هؤلاء الكبار ستصبح نجمة وزادها هذا الأمر غرورًا ، مع إستمرار محاولات والدها إيقاف بعض الأصوات القادمة من بلاد عربية ومنعها من الغناء في مصر لكن لم يفلح ذلك في أن يجعل الجمهور يبلع صوت أبنته.

إقرأ أيضا
تاريخ حفلات الليلة المحمدية

محمد محسن” صوت بلا هوية واضحة.

بدايات تنم عن مطرب يحاول إحياء التراث بشكل جديد لكن من غير هوية فنية واضحة، ألبومه الأول كان يضج بالثورية وبالغناء للوطن لكن مع صوت وكاريزما شكلية منعدمة تقريبًا، يكفي أن نسمعه يغني أغنيات سيد درويش أبو التعبيرية في الغناء بوجه بارد دون أي إنفعال، بعد مشكلته مع السلطات ومنعه من حضور حفل تكريم يحضره الرئيس، بدأ في عملية تغيير جلد فني شامل، فوقع مع منتج عربي وبدأ يخطو خطوات جديدة في فنه ثم قصة حبه وزواجه من الممثلة “هبة مجدي” ساهمت في أن يتعاطف معه الجمهور إنسانيًا لكنه ظل محل سر فنيًا دون هوية فنية واضحة فمن أغنيات سيد درويش والشيخ أمام مرورًا بغناء أشعار مصطفى إبراهيم الثورية حتى دخوله معترك الأغنية التجارية والتى لم يستطع أن يجد لنفسه مساحة فيها فهو يفتقد الكاريزما الشكلية بالإضافة إلى خامة صوته المحايدة جدًا واعاد مؤخرا غناء نشيد “اسلمي يا مصر” بصوت أجوف وملامح بادرة لا تعكس طبيعة اللحن أو الكلمات القوية الرنانة.

“ياسمين علي” الصوت المصطنع

من مساوئ مواقع التواصل الاجتماعي أنها تصنع من اللا شئ شئ وهناك مثل شعبي آخر ينطبق عليه تلك المقولة لا مجال لذكره هنا، تلك المواقع التي كانت سببًا رئيسيًا في شهرة “حمو بيكا” و”مجدى شطة” هي هي التي ساهمت في شهرة “ياسمين علي” .

بدأت ياسمين على في الظهور مع رائد شرطة الأخلاق الفنية “محمد صبحي” في برنامجه “عزيزي المشاهد مفيش مشكلة” ثم استضافتها “مني الشاذلي ” في برنامجها مرات عديدة وفي كل مرة كانت تعيد غناء الأغنيات القديمة وبشكل سئ ومصطنع جدًا، وساهم ظهورها في أن انطلقت تغني تترات مسلسلات وتفتح لها الأبواب دون إستحقاق لصنع كليبات دون أن يقف أحد ليقول لها أنها تغني بصوت مستعار بل ونشاز ايضًا.

الكاتب

  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
1
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان