تقرأ الآن
تاريخ 29 كيهك “قنبلة فكرية مزمنة كل يوم 7 يناير”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬862   مشاهدة  

تاريخ 29 كيهك “قنبلة فكرية مزمنة كل يوم 7 يناير”

29 كيهك
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


«عيد الميلاد عندنا يوم 29 كيهك .. تقلي 7 يناير ولا 25 ديسمبر فأقلك إحنا منعرفش دول .. إحنا بنعيد في اليوم دا وهو هو زي ما هو».
بهذه الكلمات حدد البابا شنودة الثالث موقف الكنيسة القبطية من مسألة وحدة عيد الميلاد مع الطوائف المسيحية غير الأرثوذكسية، ليعاد نص كلامه في فيديو قديم له قام مسيحون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة نشره عقب احتفال إيبارشية لوس أنجلوس يوم 24 ديسمبر 2019؛ ليتجدد الخلاف القديم.

تفاصيل ما حدث مؤخرًا

من شروح الكتاب المقدس عن يوم 29 كيهك
من شروح الكتاب المقدس عن يوم 29 كيهك

الخلاف بدأ بعد وفاة البابا شنودة بعامين حين عرض البابا تواضروس الثاني مسألة السماح لأقباط المهجر بالاحتفال بعيد الميلاد في 25 ديسمبر؛ وجدد البابا تواضروس نفس المسألة في يونيو من 2019 م.

اقرأ أيضًا 
المعلم ميخائيل البتانوني .. قبطي تعلم في الأزهر ليلحن للكنيسة

وخلال ديسمبر 2019 أعلن أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رفضهم لإقامة قداس إضافي لعيد الميلاد؛ أما البابا تواضروس أكد أن علماء الكنيسة هم حراس العقيدة والمنوط بهم إحداث أي تغيير بعد إتفاق وليس مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن أن مسألة الأعياد هي ترتبط بالتقويم وليس بالعقيدة.

البابا تواضروس
البابا تواضروس

وعرض البابا تواضروس بعد عاصفة الانتقادات ما قاله أسقف لوس أنجلوس في خطاب رسمي باللغة الإنجليزية لكهنة أمريكا الأقباط أن عائلات قبطية في أمريكا لا تحتفل بأعياد الميلاد عملاً بالتقويم القبطي لأسباب رعوية، وتسرب لهم القلق من أن الأطفال والشباب يكبرون داخل مناخ أوقعهم في خلط بين عيد الكريسماس وعيد ميلاد المسيح وبالتالي لأسبابٍ رعوية تقرر إيجاد احتفال إضافي يبدأ من عشية ونصف الليل 24 ديسمبر دون كسر صوم الميلاد حتى يوم 6 يناير حيث يتم عمل القداس الخاص بيوم 29 كيهك.

الأنبا سرابيون
الأنبا سرابيون

ونفى البابا تواضروس إيجاد عيدين حيث قال في سرده لرسالة «الأنبا سرابيون، مطران لوس أنجلوس للأقباط» أن ما حدث إضافة استثنائية لظروف معينة مناخيًا، وهي توجيه اختياري محض بالنسبة للكنائس التي تحتاج هذا، وهذا الاستثناء ليس بديلاً عن 29 كيهك وهذا التوجيه ليس عامًا ولا إجبارية.

أزمة التمسك بيوم 29 كيهك ليست جديدة

أزمة 29 كيهك القديمة الجديدة
أزمة 29 كيهك القديمة الجديدة

لم تكن أزمة التمسك باحتفال عيد الميلاد يوم 29 كيهك ليست جديدةً في التاريخ، ويدلل على ذلك كمية المخطوطات الخاصة بالقرون الأولى للمسيحية في مصر.

الشهور المصرية باللغات - مجلة عين شمس سنة 1902 م
الشهور المصرية باللغات – مجلة عين شمس سنة 1902 م

وخلال القرن العشرين كانت أولى محاولات التصدي لمسألة اعتبار 25 ديسمبر عيدًا للميلاد، عبر صفحات مجلة عين شمس القبطية التي تنشر باللغتين العربية والقبطية في عددها الرابع سنة 1902 م ، إذ نشرت رسمًا للشهور القبطية بعدد شهر كيهك 1618 شهداء.

بيان الفلكي صبحي شلبي
بيان الفلكي صبحي شلبي

وتطورت المسألة خلال ستينيات القرن الماضي أثناء حبرية البابا كيرلس السادس رفضت الكنيسة القبطية أي مساس باحتفال عيد الميلاد خلال هذا اليوم، حيث نشر الأثري الفلكي صبحي شلبي رسالة عام 1967 م قال فيها «عيد الميلاد المعتمد الصحيح لسيدنا المسيح هو يوم ٢٩ كيهك من التقويم القبطي المصري وأرجو أن لا يفتح الأقباط الأرثوذكس الباب للغرب لأن يتسلل ويقوم بعمل استعمار ديني في بلادنا المصرية، وأن لا تفتح الكنيسة القبطية الارثوذكسية التقليدية أذناها لسماع أقوال الأجنبي أو المروجين الأفكار الغربية المغرضة المسمومة».

بيان البابا شنودة وقت أن كان أسقفًا
بيان البابا شنودة وقت أن كان أسقفًا

ولم يتخلف البابا شنودة عن قافلة المحذرين من مسألة اختلاف تواريخ احتفال عيد الميلاد، إذ نشر وقت أن كان أسقفًا للتعليم ورئيسًا لتحرير مجلة الكرازة بيانًا في أغسطس 1967 قال فيه « يجاهدون ـ يقصد الطوائف غير الأرثوذكسية ـ أن يتحدوا معنا فى موعد العيد حتى يقولوا للناس: وماذا بقى بعد؟ لقد صرنا واحداً، وهذا خطر عظيم ننبه إليه، ويجب فى مسائل الوحدة البدء بالخلافات الإيمانية وبحث الفروق اللاهوتية والعقيدية أولاً، أما مسألة الأعياد فتأتى أخيراً جداً، إنها حالياً مسألة مظهرية لا علاقة لها بخلاص النفس».

إقرأ أيضا
مصنع الشوربجي

بولس عبدالمسيح
بولس عبدالمسيح

أما أستاذ القانون الكنسي بولس عبدالمسيح فاستند إلى ما ورد في الباب 18 من الدسقولية (الكتاب الذي يحوى تعاليم الرسل)، حيث يقول النص «وعيد ميلاد الرب تكملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذي للعبرانيين الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذي للمصريين (٢٩ كيهك )».

وتابع في شرحه للنص «السنة الميلادية ليست مؤرخة من ميلاد المسيح، والسنة القبطية ليست مؤرخة ارتباطا بالشهداء فقط، إنما هى سنة كانت موجودة عند قدماء المصريين، والسنتان كانتا موجودتان عند ميلاد المسيح، المسيح ولد فى 29 كيهك وكان هذا يتوافق مع 25 ديسمبر، لكن السنة القبطية ثابتة لا تتحرك، ويؤخذ بها مواعيد الزراعة، أما السنة الميلادية بقيت تتحرك لأنها كل 400 سنة تتقدم 3 أيام، ونتيجة لذلك حدث خلال عهد البابا أغريغوريوس والإمبراطور يوليانوس سنة 1582 أن اصبح 29 كيهك موافق 4 يناير، فالبابا أغريغوريوس بأمر قال بالتعديل الذي لم يكن تعديل فلكي أكثر من أنه تعديل عقلاني سطحي».

وعن السبب في وصفه للسطحية شرح بولس عبدالمسيح بقوله «هم قالوا في يوم 5 اكتوبر سنه 1582 عندما ينام الناس ولما يستيقظون من النوم يحذفون من النتيجة عشرة أيام، ذلك لأن العلماء اعتقدوا أن السنة 365 يوم و 6 ساعات، لكن عند المصريين السنة 365 يوم و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية؛ أى يوجد بها نقص 11 دقيقة و14 ثانية من الـ 6 ساعات، الذى عندما يتراكم يتسبب فى زيادة 3 أيام كل 400 سنة؛ فقال الغربيون بدل التعديل للتاريخ كل فترة سنجمد تاريخ 25 ديسمبر كما هو حتى لو كان خطأ؛ وهنا الفرق بيننا وبينهم فتاريخنا القبطي لم يتغير عبر ألفين عام».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان