رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
159   مشاهدة  

تشابه الأسماء .. مشكلة قديمة متجددة ” صارت مصيبة في العصر الحديث” مع محرك البحث جوجل

تشابه الأسماء وجوجل
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

أوقع تشابه الأسماء بأبرياء عندما تعرضوا للإيقاف القانوني في السفر أو الكمائن ولم يتم حل موقفهم إلا بـ الرقم القومي، وأحيانًا يجعل الأحياء على الورق أموات، وقبل اختراع السوشيال ميديا ميديا، كانت مشكلة تشابه الأسماء حبيسة المراجع المتعلقة بـ (تراجم الأعلام) في التاريخ و (الجرح والتعديل) في علم الحديث، ومع انتشار السوشيال ميديا تطور وضع تشابه الأسماء لدرجة ظلم شخصيات تاريخية أثناء البحث الإلكتروني عنها.

مأزق تشابه الأسماء .. الطريق إلى تعقيد المشكلة واقعيًا بجوجل

كم لا بأس به من الموهوبين في العصر الحالي حافظوا على موهبتهم من مناخ قتل الإبداع، لكنهم لم ينقذوا أسماءهم من فك تشابهها مع أسماء أخرى خاصةً خلال البحث عنها عبر جوجل أو يوتيوب.

نجاة علي ونجاة الصغيرة
نجاة علي ونجاة الصغيرة

قديمًا في الكتب أو الخطاب الإعلامي كان يُرْمَز للتشابه بـ (الصغير والكبير) مثل المطربة نجاة الصغيرة ـ أخت سعاد حسني –، ونجاة الكبيرة – مطربة الأربعينيات نجاة علي ــ.

علي بك الكبير - محمد علي الباشا والمقاول
علي بك الكبير – محمد علي الباشا والمقاول

أو علي بك الكبير – زعيم المماليك وصاحب أول محاولة للاستقلال عن الدولة العثمانية – و محمد علي باشا الكبير – المعروف بمؤسس مصر الحديثة والذي حارب الدولة العثمانية -، لكن الباشا وإن كان تميز عن البك بالرتبة، إلا أن اسم المقاول محمد علي المتورط في قضايا أموال وفساد وبث شائعات كان أشهر من الاثنين على جوجل في وقتٍ سابق، ولو لم يكن هناك اسم كلاي مع الملاكم محمد علي كلاي لكان مصيره أشد ضرواة.

وأحيانًا كان يتم التمييز بالتخصص مثل الفارابي (الفيلسوف) والفارابي (اللغوي) والرازي (المفسر) والرازي (الطبيب)، والطبري المؤرخ والمفسر (الشيعي) والطبري المؤرخ والمفسر (السني)، والخوارزمي (عالم الرياضيات) والخوارزمي (فقيه الأحناف)، لكن في جوجل المسألة مختلفة.

محمد عبدالعزيز الممثل والمغني
محمد عبدالعزيز الممثل والمغني

مثلاً المغني السوداني محمود عبدالعزيز، كان أمامه مستقبل في مسيرته الفنية خاصةً بعد شهرته في بلاده، لكن موته المبكر لم يكن السبب القوي وراء ذلك فميراثه الغنائي موجود، لكن شهرة اسم الممثل المصري الشهير محمود عبدالعزيز كانت أطغى.

هناك أيضًا لاعب كرة إماراتي موهوب ويتنبأ له أبناء جلدته بمستقبل احترافي كبير، لكن مأساته أن اسمه عمر عبدالرحمن وهو اسم مفتي كافة التنظيمات التكفيرية في العالم، ولكن حياة اللاعب عمر عبدالرحمن الكروية لم تكن كحياة اللاعب أحمد حسن، فالرجل كان أمامه مستقبل كبير بعد اعتزاله وكان سيوضع اسمه الثنائي كـ ماركة مسجلة له، لكن اليوتيوبر أحمد حسن قد تصدر محركات البحث وتسيد الترند وهو من أوائل نتائج البحث على يوتيوب.

على مستوى الزعامة فهناك مثلاً مصطفى كامل (الزعيم) فالرجل له تراث مرئي مثل فيلم وثائقي أو مسلسل لكن مجرد كتابة اسمه مرتبطًا بكلمة فيلم أو مسلسل سيأتي فورًا في نتيجة البحث اسم المغني مصطفى كامل، وينضم لهما البطل أحمد عبدالعزيز والممثل أحمد عبدالعزيز.

اليوتيوبر محمود السيسي
اليوتيوبر محمود السيسي

موهبة أخرى بدأ الكلام عنها في سياق ضرورة اكتشاف المواهب الكوميدية وهو اليوتيوبر محمود السيسي، ومطالبات بتبني موهبته وجعلها فنيًا بدلاً من يوتيوب، لكن لو تحقق ذلك فإنه سيقابل مأزقًا عنيفًا وهو اسمه، فاسمه مرتبط بنجل الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومرتبط أيضًا بمحمود السيسي صاحب صيدليات 19019.

ربما الأحسن حظًا من هؤلاء في تفادي أزمة تشابه الأسماء حاليًا هو المعلق أحمد الطيب، فالرجل رغم شهرته في عالم التعليق الكروي والرفض التام له، لكنه لم يؤثر سلبًا على الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر.

إقرأ أيضا
جنازة الخديوي توفيق

أسامة الشاذلي الروائي وأسامة عبدالرؤوف الطبيب
أسامة الشاذلي الروائي وأسامة عبدالرؤوف الطبيب

لكن الطيب الكروي والطيب الأزهري لم يكونا في أزمة أسامة الشاذلي الروائي وأسامة الشاذلي الطبيب، فالأخير خلال أولى تجاربه الروائية (أوراق شمعون المصري) أخذ اسم الروائي أسامة الشاذلي صاحب الـ 7 روايات – حتى الآن – ومؤسس أشهر المواقع الصحفية والذي دخل في أزمة كبيرة مع الطبيب انتهت بقيام الطيب بجعل اسمه ثلاثيًا (أسامة عبدالرؤوف الشاذلي).

أزمة تشابه الأسماء لا تنحصر في كونها (خلط) بين سين أو صاد، وإنما تتطور أحيانًا لدرجة أن أصحاب الإنجازات يمكن أن يتم تناسيهم بسبب شخصيات لها إنجازات في مجال آخر، مثل رائد طب الولادة في العالم العربي نجيب محفوظ وذلك بسبب أديب نوبل نجيب محفوظ.

وفي أحيانٍ أخرى يتحول (الخلط) من كونه أداة (التناسي) إلى كونه مغناطيس لجذب اسم صاحب الإنجاز إلى شخص آخر له تاريخ لا يليق، تمامًا مثل البطل عبود الزمر أحد مقاتلي القوات المسلحة بعد نكسة ونصر أكتوبر، فمجرد ذكر اسمه يأتي للأذهان اسم عبود الزمر قاتل السادات، كذلك أحمد رائف قائد معركة الشرطة التي خلدها التاريخ بعيد لها، لم يكتسب شهرة المفكر الإخواني أحمد رائف.

التمييز قديمًا كان عملية في بطون الكتب وأداة الجراحة هو التخصص، بعكس جوجل الذي لا يعرف إلا بالخوارزميات ثم الـ SEO وحدهما لا شريك لهما سواءًا كان تاريخ أو إنجازات.

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان