تقرأ الآن
حتى لا ننسى (1-2) جرائم تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية قبل الوصول للحكم “باعترافتهم”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
386   مشاهدة  

حتى لا ننسى (1-2) جرائم تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية قبل الوصول للحكم “باعترافتهم”

ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


بني ﻓﻜﺮ وﻋﻘﻴﺪة ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻣﻨﺬ اﻟﻨﺸﺄة وحتى اﻵن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻨﻒ واﻹرﻫﺎب، وﻛﺎن ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﺴﺒﻖ ﻓﻲ اﺑﺘﻜﺎر واﺳﺘﺨﺪام اﻷﺣﺰﻣﺔ اﻟﻨﺎﺳﻔﺔ واﻟﺴﻴﺎرات اﻟﻤﻔﺨﺨﺔ التي ﺻﺎرت أﺳﻠﻮب ﻋﻤﻞ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ.

جرائم ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان في العصر الملكي

عبدالرحمن السندي
عبدالرحمن السندي

انتهج ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان اﻟﻌﻨﻒ اﻟﻤﺴﻠﺢ واﻹرﻫﺎب ﻛﺄﺳﻠﻮب ﻟﺤﺮﻛﺘﻬﺎ، وأﻧﺸﺄت ﺟﻬﺎز ﻋﺴﻜﺮي ﻓﻲ عام 1940 أطلق ﻋﻠﻴﻪ اﺳﻢ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺨﺎص أو اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ السري.

اقرأ أيضًا
جرائم التنظيم السري

كانت أولى ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان هي اﻏﺘﻴﺎل أﺣﻤﺪ ﻣﺎﻫﺮ رﺋﻴﺲ وزراء مصر حيث اﻏﺘﺎﻟﻪ أﺣﺪ رﺟﺎل اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ “ﻣﺤﻤﻮد اﻟﻌﻴﺴﻮي” ﻓﻲ مبنى اﻟﱪﻟﻤﺎن ﻓﻲ 24 فبراير 1945 ﻟﺘﺴﺒﺐ “ﻣﺎﻫﺮ” ﻓﻲ ﺧﺴﺎرة “اﻟﺒﻨﺎ” ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎت البرلمانية ﻋﺎم 1941 وﻗﺪ اعترف ﻣﺤﻤﻮد اﻟﺼﺒﺎغ، أﺣﺪ أﻋﻀﺎء اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ السري ﺑﺄن أﺣﻤﺪ ﻣﺎﻫﺮ ﺧﺎﺋﻦ وﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ اﺛﻨﺎن، وﻟﻜﻦ اﻹﺧﻮان ﻟﻢ يجيزوا ﻗﺘﻠﻪ وﻟﻢ ﻳﻤﻨﻌﻬﻢ ﻫﺬا ﻣﻦ دراﺳﺔ وتحضير ﺧﻄﺔ ﻻﻏﺘﻴﺎﻟﻪ حتى ﻳﻘﻮﻣﻮا ﺑﻬﺎ إذا ﺗﻄﻮرت اﻷﻣﻮر.

خبر اغتيال أحمد ماهر
خبر اغتيال أحمد ماهر

وبعد اغتيال أحمد ماهر نفذت جماعة الإخوان عمليات ﻧﺴﻒ دور ﺳﻴﻨﻤﺎ وأﻗﺴﻢ ﴍﻃﺔ مثل دار ﺳﻴﻨﻤﺎ ﻣﻴﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة ﻋﺎم 1946 ودار ﺳﻴﻨﻤﺎ متروا ﻋﺎم 1947 إﺿﺎﻓﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﻣﺘﻔﺠﺮات ﺑﺄﻗﺴﺎم الشرطة ﻋﺎم 1947 وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد ﻳﻘﻮل أﺣﻤﺪ ﻋﺎدل ﻛﻤﺎل، أﺣﺪ أﻋﻀﺎء اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺨﺎص: “ﻛﺎن اﻟﻤﻄﻠﻮب تفجير ﺗﻠﻚ اﻟﻌﺒﻮات ﻓﻲ أﻗﺴﺎم اﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ذاﺗﻬﺎ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻗﺴﻢ ﻋﺒﻮة ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﺗﺼﻴﺐ أﺣﺪا، ﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺘﻔﺠﺮات ﻣﻠﻔﻮﻓﺔ ﻓﻲ ورق ﻛﺮاﻓﺖ، ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺷﻈﺎﻳﺎ، وﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ أﻻ ﺗﺼﻴﺐ، وﻟﻜﻦ اﻟﻔﺮﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺪ ذاﺗﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻺﻋﻼن ﻋﻦ أن ﻗﺴﻢ اﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ﻫﺬا، ﻗﺪ ضرب ﻧﻜﻦ ﻧﺒﺘﻐﻲ أكثر ﻣﻦ اﻟﻔﺮﻗﻌﺔ”.

الخازندار
الخازندار

وفي عام 1948 جاء اﻏﺘﻴﺎل القاضي أﺣﻤﺪ اﻟﺨﺎزﻧﺪار حيث ﻗﺎم اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ السري ﺑﺎﻏﺘﻴﺎل اﻟﺨﺎزﻧﺪار ﻓﻲ 22 ﻣﺎرس 1948 وﻗﺪ اعترف ﺻﻼح ﺷﺎدي، اﻟﻤﺴﺆول ﻋﻦ ﻗﺴﻢ اﻟﻮﺣﺪات ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺨﺎص ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺎﺋﻼ: “ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬه اﻟﺴﻨﺔ ﺣﺎﻓﻠﺔ ﺑﺎﻷﺣﺪاث التي أﺛﺮت تأثيرًا كبيرًا ﻋﻠﻰ ﻛﻴﺎن اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻓﻔﻲ ﻣﺎرس ﺳﻨﺔ 1948م اﻏﺘﻴﻞ اﻟﺨﺎزﻧﺪار ﺑﻴﺪ اﻷﺧﻮﻳﻦ ﻣﺤﻤﻮد زﻳﻨﻬﻢ وﺣﺴﻦ ﻋﺒﺪاﻟﺤﺎﻓﻆ، وﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ اﻟﻤﺆﺑﺪ.

رسم للامام يحيى محمد حميد الدين امام اليمن
رسم للامام يحيى محمد حميد الدين امام اليمن

وفي نفس عام اغتيال الخازندار جاء اﻏﺘﻴﺎل إﻣﺎم اﻟﻴﻤﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺣﻤﻴﺪ حيث ﺧﻄﻂ ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ ﻻﻧﻘﻼب ﻋﺴﻜﺮي ﻋﻠﻴﻪ، وﺗﻤﻜﻨﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻏﺘﻴﺎﻟﻪ ﻓﻲ 17 فبراير 1948 ﻋﻠﻰ ﻳﺪ أﺣﺪ ﺣﺮاﺳﻪ المنتمين ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺸﺄن ﻳﻘﻮل ﻣﺤﻤﻮد ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻠﻴﻢ ﻋﻀﻮ اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ “أﻣﺎ أن اﻟﺜﻮرة بتدبير اﻹﺧﻮان المسلمين، أو ﻗﺎﻣﺖ بتدبير اﻟﻔﺌﺔ اﻟﻤﺜﻘﻔﺔ ﻣﻦ أﻫﻞ اﻟﻴﻤﻦ، أو ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻀﺎﻣﻦ الجهتين ﻣﻌﺎ؛ ﻓﺄﻣﺮ ﻻ يعني اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﺤﺜﻮن ﻋﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺪاﻋﻴﺔ ﻟﻠﺜﻮرة وﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎل، ﻓﺈن ﻣﺒﻠﻎ ﻋﻠﻤﻲ أن اﻹﺧﻮان ﻣﻨﺬ ﻋﺮﻓﺘﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺘﻤﻨﻮن أن ﻳﺘﺨﻠﺺ اﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ اﻷﺋﻤﺔ.

خبر اغتيال النقراشي
خبر اغتيال النقراشي

ثم جاء اﻏﺘﻴﺎل رﺋﻴﺲ وزراء مصر اﻷﺳﺒﻖ “ﻣﺤﻤﻮد النقراشي”، بعد أن أﺻﺪر النقراشي ﻗﺮارًا ﺑﺤﻞ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم 1948 ﻓﺘﻨﻜﺮ أﺣﺪ أﻋﻀﺎء اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وﻳﺪﻋﻰ “ﻋﺒﺪ اﻟﻤﺠﻴﺪ ﺣﺴﻦ” ﻓﻲ زي ﺿﺎﺑﻂ ﴍﻃﺔ وأﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻨﺎر ﻓﻲ ﻣﺒﲎ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ 28 ديسمبر 1948 وﻓﻲ ﻫﺬا أﺷﺎر ﻣﺤﻤﻮد اﻟﺼﺒﺎغ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺨﺎص ﺑﺄن “النقراشي ﻫﻮ اﻟﺬي ﻗﺘﻞ ﻧﻔﺴﻪ حين ﺗﺠﺮأ وﻗﺎم ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﻗﺮار ﺣﻞ اﻹﺧﻮان المسلمين” ﻛﻤﺎ ﻗﺎل اﻷب اﻟﺮوﺣﻲ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوي، ﻧﺼﺎ: “وﻟﻘﺪ ﻗﺎﺑﻠﻨﺎ – ﻧﺤﻦ اﻟﺸﺒﺎب واﻟﻄﻼب – اﻏﺘﻴﺎل النقراشي ﺑﺎرﺗﻴﺎح واﺳﺘﺒﺸﺎر؛ ﻓﻘﺪ ﺷﻔﻰ ﻏﻠﻴﻠﻨﺎ ورد اﻋﺘﺒﺎرﻧﺎ”.

كذلك تم تفجير مبنى شركة اﻹﻋﻼﻧﺎت الشرقية ﻓﻲ وﺳﻂ اﻟﻘﺎﻫﺮة  ﻓﻲ 21 نوفمبر 1948 ﻣﻤﺎ أدى إﻟﻰ ﻫﺪم وﺗﺨﺮﻳﺐ ﻓﻲ اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ واﺳﺘﺸﻬﺎد ﺑﻌﺾ اﻷﻫﺎﻟﻲ ورﺟﺎل الشرطة وإﺻﺎﺑﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻷﺷﺨﺎص واعترف أﺣﻤﺪ ﻋﺎدل ﻛﻤﺎل ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺎﺋﻼ: “وﺗﻢ ﺣﺎدث شركة اﻹﻋﻼﻧﺎت ﺑﺴﻴﺎرة ﺑﻴﻚ أب اﻣﺘﻸت ﺑﺼﻨﺎدﻳﻖ اﻟﻤﺘﻔﺠﺮات ﺳﺎﻗﻬﺎ، رﺣﻤﻪ ﷲ، أﺧﻮﻧﺎ ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻮﻟﻲ”.

ثم حاءت عملية تفجير ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻻﺳﺘﺌﻨﺎف ﻓﻲ 21 ﻳﻨﺎﻳﺮ 1948 ﻟﻤﺤﺎوﻟﺔ ﺣﺮق وإﺗﻼف أﺣﺮاز ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻹﺧﻮان، وﻳﻘﻮل ﻣﺤﻤﻮد اﻟﺼﺒﺎغ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ السري “ﻣﻦ أﺟﻞ ذﻟﻚ وﺿﻊ اﻷخ اﻟﻜﺮﻳﻢ اﻷﺳﺘﺎذ ﺷﻔﻴﻖ أﻧﺲ، ﻗﻨﺒﻠﺔ زﻣﻨﻴﺔ ﺣﺎرﻗﺔ داﺧﻞ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺻﻐﲑة ﺷﺒﻴﻬﺔ ﺑﺤﻘﺎﺋﺐ اﻟﻤﺤﺎﻣﲔ ﺑﺠﻮار اﻟﺨﺰاﻧﺔ التي ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ أوراق ﻗﻀﻴﺔ ﺳﻴﺎرة اﻟﺠﻴﺐ، ﺑﻨﻴﺔ إﺣﺮاﻗﻬﺎ وﺳﻠﺐ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﻨﺪﻫﺎ ﻟﺪى اﻟﻨﻴﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ.”

حريق القاهرة
حريق القاهرة

وتم ارﺗﻜﺎب ﺣﻮادث ﺣﺮق وﺗﺨﺮﻳﺐ ﻣﺤﻼت ﺷﻴﻜﻮرﻳﻞ وشركة أراضي اﻟﺪﻟﺘﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎدي، وﻧﺴﻒ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﺎﻛﻦ ﻓﻲ ﺣﺎرة اﻟﻴﻬﻮد، واعترف ﻣﺤﻤﻮد اﻟﺼﺒﺎغ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ “ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺨﺎص” ﺑﺎرﺗﻜﺎب ﺗﻠﻚ اﻟﺤﻮادث، ثم تمت ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻏﺘﻴﺎل رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء اﻷﺳﺒﻖ “إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪ اﻟﻬﺎدي” ﺑﺎﺷﺎ اﻟﺬي ﺟﺎء ﺧﻠﻔﺎ ﻟـ”النقراشي” ﺑﺎﺷﺎ، ليتم ختام الخمسينيات بحرق اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ 1952 حيث ﺗﻢ ﺣﺮق ﻧﺤﻮ 700 ﻣﺘﺠﺮ وﺳﻴﻨﻤﺎ وﻛﺎزﻳﻨﻮ وﻓﻨﺪق وﻣﻜﺘﺐ وﻧﺎدي ﻓﻲ ﺷﻮارع وﻣﻴﺎدﻳﻦ وﺳﻂ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، وﻳﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﺆرﺧﻮن ﻓﻴﻤﻦ ﻳﻘﻒ وراء ﺣﺮﻳﻖ اﻟﻘﺎﻫﺮة وإن أﺷﺎرت أﺻﺎﺑﻊ اﻻﺗﻬﺎم ﻟﺘﻮرط ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺮق مصر ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻛﻨﺎﺋﺲ، أﻗﺴﺎم شرطة، ﻣﺤﺎل ﻣﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻸﻗﺒﺎط.

عمليات نفذتها جماعات تابعة للإخوان

شعار جماعة الإخوان المسلمين
شعار جماعة الإخوان المسلمين

ﻟﻢ ﻳﻘﻒ ﻋﻨﻒ وإرﻫﺎب ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻋﻨﺪ ﻫﺬا اﻟﺤﺪ، ﺣﻴﺚ ﺧﺮج ﻣﻦ ﻓﻜﺮ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ التي اﺗﺨﺬت ﻣﻦ اﻟﻌﻨﻒ ﻣﻨﻬﺠﺎ ﻟﻬﺎ رﻏﻢ اﻻﺧﺘﻼﻓﺎت اﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ بين ﻫﺬه اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺘﺎﺑﺎت ﺳﻴﺪ ﻗﻄﺐ ﻋﻦ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ واﻟﺤﺎﻛﻤﻴﺔ اﻟمرﺟﻊ الرئيسي ﻟﻜﻞ أﻓﻜﺎر اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت التكفيرية، ﺳﻮاء التي ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺑﻌﺪ إﻋﺪاﻣﻪ مباشرة، أو اﻟﻤﺴﺘمرة حتى اﻵن، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﺠﻬﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ، اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺟﻤﺎﻋﺔ التكفير واﻟﻬﺠﺮة.

وﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﻫﺬه اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ فأﺑﺮز ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﺠﻬﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ كانت اﻏﺘﻴﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ “أﻧﻮر اﻟﺴﺎدات” ﻋﺎم 1981 وإﻟﻘﺎء ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻗﻮات أﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﺑﺤﻲ اﻟﺴﺎﺣﻞ بشبر ﻋﺎم 1981 وحادث مديرية أمن أسيوط عام 1981 وﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻏﺘﻴﺎل وزﻳﺮ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﻷﺳﺒﻖ اﻟﻠﻮاء “ﺣﺴﻦ اﻷﻟﻔﻲ” ورئيس الوزراء عاطف صدقي.

أما عن ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ فكانت اغتيال رفعت المحجوب رئيس الوزراء والمفكر فرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ وتنفيذ مذبحة الأقصر للسائحين، فيما قامت ﺟﻤﺎﻋﺔ التكفير واﻟﻬﺠﺮة باﻏﺘﻴﺎل وزﻳﺮ اﻷوﻗﺎف اﻷﺳﺒﻖ “ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ الذهبي.

وخلال عصر مبارك تابعة ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﺗﺎﺑﻌﺖ ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ وﺻﻮلاً إﻟﻰ ﻋﺎم 2010 ﻓﻲ إﻃﺎر ﺧﻄﺔ اﻟﺘﻐﻠﻐﻞ داﺧﻞ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ، واﻟﺬي اﻋﺘﻤﺪ ﺑﺸﻜﻞ كبير ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟمراﻛﺰ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ واﻟﺠﻤﻌﻴﺎت الأهلية التي ﺗﺴﺘﻘﻄﺐ اﻟﺒﺴﻄﺎء ﻣﻦ المواطنين ﺑﻬﺪف ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻗﺎﻋﺪة ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺗﺪﻋﻢ وﺟﻮدﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ ﻛﻤﺎ اﺷﺘﻬﺮت اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺧﻼل ﻋﻬﺪ ﻣﺒﺎرك ﺑﻌﻘﺪ اﻟﺼﻔﻘﺎت ﻣﻊ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺤﺎﻛﻢ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ، وﻫﻮ ﻣﺎ أﻛﺪه المرشد اﻷﺳﺒﻖ “ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻛﻒ” ﺑﺄن ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻋﻘﺪت ﺻﻔﻘﺎت ﻣﻊ ﻧﻈﺎم “ﻣﺒﺎرك” ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺑﻤﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ ﺧﻼل اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت.

إقرأ أيضا
مبنى التلفزيون - جمال عبدالناصر

الدور الإرهابي لجماعة الإخوان في ثورة 25 يناير

ثورة يناير
ثورة يناير

ﻗﺎﻣﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﻐﻼل اﻟﻐﻀﺐ اﻟﺸﻌﱯ، وﺗﺤﻮﻳﻠﻪ إﻟﻰ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻣﺘﻔﺠﺮة، ﺣﻴﺚ ﻋﻤﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ وأﻧﺼﺎرﻫﻢ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻐﻼل اﻻﻧﻔﻼت اﻷﻣﲏ، وﻗﺎﻣﻮا ﺑﺈﺷﻌﺎل اﻟﻨﲑان ﻓﻲ أﻗﺴﺎم الشرطة.

اﺣﺘﺸﺪت ﻋﻨاصر ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت المصرية ﻋﻘﺐ ﺻﻼة اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻳﻮم 28 ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻟﻠﺘﻈﺎﻫﺮ ﻓﻴﻤﺎ أﺳﻤﺘﻪ “ﺟﻤﻌﺔ اﻟﻐﻀﺐ”، وﺗﻤﺖ محاصرة أﻏﻠﺐ أﻗﺴﺎم الشرطة واﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻄﻬﺎ وﻓﻲ ﺗﻮﻗﻴﺖ متزامن ﻫﻮﺟﻤﺖ ﺟﻤﻴﻊ أﻗﺴﺎم الشرطة ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻗﻨﺎﺑﻞ اﻟﻤﻮﻟﻮﺗﻮف ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ اﻧﺤﺎء اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ واﻟﻘﻴﺎم ﺑﻨﻬﺐ اﻷﺳﻠﺤﺔ ﻣﻦ داﺧﻠﻬﺎ وﺗﻬﺮﻳﺐ اﻟﺴﺠﻨﺎء ﻣﻨﻬﺎ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﺪﻣﲑ ﻛﺎﻓﺔ اﻵﻟﻴﺎت واﻟمرﻛﺒﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻘﻮات الشرطة واﻷﻣﻦ اﻟمرﻛﺰي، وذﻟﻚ ﻟﺘﻘﻮﻳﺾ ﻣﺤﺎوﻻت ﻗﻮات اﻷﻣﻦ إﺟﻼء عناصرها أو ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺪﻋﻢ اللوجسيتي ﻟﻬﺎ، ﻣﻤﺎ أﺳﻔﺮ ﻋﻦ إﻧﻬﻴﺎر ﺟﻬﺎز الشرطة ﺑﺤﻠﻮل ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻤﺴﺎء ودﺧﻮل اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻤﴫﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ غير ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﺮاغ الأمني.

ﻛﺎن اﻟﻬﺪف اﻟﺮﺋﻴﴘ ﻣﻦ ﻓﺘﺢ اﻟﺴﺠﻮن، ﺗﻬﺮﻳﺐ اﻟﻤﻌﺰول ﻣﺤﻤﺪ مرسي ﻣﻦ ﺳﺠﻦ وادي اﻟﻨﻄﺮون، وﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻗﺎم اﻹﺧﻮان ﺑﺎﺳﺘﻐﻼل اﻻﻧﻔﻼت، ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺑﻤﻌﺎوﻧﺔ عناصر ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ “ﺣﻤﺎس” ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺨﺎرﺟﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﺑﺎﻗﺘﺤﺎم ﻋﺪة ﺳﺠﻮن وتحديدًا التي ﺗﻀﻢ المسجونين ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧﻮان المسلمين وﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ مرسي وخيرت اﻟﺸﺎﻃﺮ وﺳﻌﺪ الكتاتني وﻏﲑﻫﻢ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ “ﺳﺎﻣﻲ ﺷﻬﺎب” اﻟﻘﻴﺎدي ﺑﺤﺰب ﷲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ واﻟﺬي أﻟﻘﻰ اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻋﺎم 2009 و”أﻳﻤﻦ ﻧﻮﻓﻞ” اﻟﻘﻴﺎدي ﺑﺤﺮﻛﺔ “ﺣﻤﺎس” وﺟﻤﻌﻴﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا مسجونين ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺄﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﺰﻋﺰﻋﺔ اﻷﺳﺘﻘﺮار ﻓﻲ الأراضي المصرية.

وﺗﻢ اﻗﺘﺤﺎم ﺳﺠﻮن اﻟمرج – أﺑﻮ زﻋﺒﻞ وﺳﺠﻦ اﻟﺼﺤﺮاوي التابعين ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﺠﻮن وادي اﻟﻨﻄﺮون – اﻟﻔﻴﻮم – ﻗﻨﺎ، وﻧﺠﺤﺖ الشرطة ﻓﻲ إﺟﻬﺎض ﻣﺤﺎوﻻت اﻗﺘﺤﺎم ﺳﺠﻮن اﻟﻘﻄﺎ – دﻣﻨﻬﻮر – ﻃﺮة – اﻟﺰﻗﺎزﻳﻖ – ﺷﺒﲔ اﻟﻜﻮم وﺗﻤﺖ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ اﻟﺴﺠﻮن ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﺳﻴﺎرات دﻓﻊ رﺑﺎﻋﻲ وﻧﺼﻒ ﻧﻘﻞ ﻣﺤﻤﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﺜﻘﻴﻠﺔ وﻣﺪاﻓﻊ اﻟﺠﺮﻳﻨﻮف، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻠﻮادر ﻟﻬﺪم اﻷﺳﻮار.

واستمرت اﻟﻤﻮاﺟﻬﺎت بين ﻗﻮات ﺗﺄﻣﲔ اﻟﺴﺠﻮن وﻣﺤﻴﻄﻬﺎ حتى ﻧﻔﺎذ ذخيرتها وﻣﻦ ﺛﻢ ﻧﺠﺤﺖ العناصر اﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﻣﻦ اﻗﺘﺤﺎم اﻟﺴﺠﻮن وﻗﺘﻞ ﻋﺪد ﻣﻦ ﺿﺒﺎط وﺟﻨﻮد الشرطة أﺛﻨﺎء ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻻﻗﺘﺤﺎم، وﻫﺮب ﻗﺮاﺑﺔ 22 أﻟﻒ ﻣﺴﺠﻮن ﻣﻤﺎ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻪ إﺷﺎﻋﺔ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻮﴇ واﻟﺴﻴﻮﻟﺔ اﻷﻣﻨﻴﺔ التي ﻫﺪدت ﺟﻤﻮع المواطنين.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان