تقرأ الآن
“حد السعف” بلا سعف.. و”جمعة حزينة” على مصر.. كرياليسون

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬347   مشاهدة  

“حد السعف” بلا سعف.. و”جمعة حزينة” على مصر.. كرياليسون

حد السعف

لم يكن في خيال أكثر المتشائمين ولا حتى الكارهين أن المسيحيين في مصر سيحرمون من طقوس أسبوع عيد القيامة هذا العام.. بداية من حد السعف مرورا بأسبوع الآلام المقدس، حتى قداس العيد الكبير.. والسبب هو الاجراءات الصحية المشددة خوفا من انتشار فيروس كورونا.

حد السعف هذا العام .. أبعاد اجتماعية غير محكية


يبدو أنه سيحرم الجميع من كل الاحتفالات والطقوس التي ينتظرها المصريون كل عام ليبتهجوا قليلا.. فلأول مرة في تاريخ مصر الحديث لن نرى سعف النخيل يملأ شوارع مصر، ذلك الكرنفال السنوي الذي يحمل معانٍ كثيرة لأقباط مصر.. بل وربما للمصريين أجمعين.. خلاف أنه موسم سنوي كبير لآلاف العمال والباعة الفقراء مسيحيين ومسلمين بالمناسبة المشتغلين في تجارة وبيع السعف وينتظرونه من السنة للسنة.

اقرأ أيضًا 
أعطي ما لقيصر… هذا ما قاله المسيح عن الكورونا والتناول

لن تسهر الأسر المسيحية طوال ليل السبت القادم في صنع الصلبان والتيجان وأبراج الحمام والأساور، حتى صباح “أحد الشعانين” ليذهب الجميع في الصباح ل “تكريس السعف” أو رشه بالماء المقدس.. لن يفرح أطفال مصر من المسيحيين هذا العام بالماء المتساقط من قباب الكنائس على رؤوسهم وسعفهم حتى الغرق.

عيد القيامة بالنسبة للمسيحيين في مصر، ليس فقط يوم الأحد، وقداس السبت الذي تعرضه القنوات الفضائية من الكاتدرائية مباشرة بحضور كبار رجال الدولة وممثلي كل الطوائف المسيحية في العالم.. ولا حتى فرحة “أكل اللحمة” بعد 55 يوما، صوم متواصل بلا لحوم أو وألبان وأسماك.. كل ذلك ليس هو العيد في مصر.. ولكن ما يسبقه من احتفالات وصلوات وطقوس بالنسبة للمسيحيين طوال الأسبوع الأخير هو العيد نفسه.. أضف إلى كل ذلك حرمان المصريين أجمعين من “شم النسيم” لهذا العام أيضا.

لن يفرح الأقباط بـ “خميس العهد” وممارسة طقس غسل الأرجل، عندما يقوم الكهنة بمسح أرجل الشعب بالماء، اقتيادا بما فعله المسيح مع تلاميذه، عندما غسل أرجلهم ليعلمهم التواضع، قبل تناول الفصح، العشاء الأخير، قبل خيانة يهوذا الإسخريوطي وتسليمه للصلب.. سوف يجلسون في منازلهم ليفطروا على “الفول النابت” والبصارة وهو الطقس الوحيد تقريبا الذي سيمارسه المسيحيين هذا العام بلا خوف أو رعب من “كورونا”.

لكن يوم “الجمعة العظيمة” هذا، مؤكد ستكون “جمعة حزينة” أكثر من أي عام مضى.. هذا اليوم الذي يصلب فيه المسيح، وتتشح الكنائس بالشارات السوداء، ويمتع المسيحيون عن أكل السكريات، والبعض يشرب الخل، ليجرب ما شعر به المسيح فوق الصليب، عندما طلب جرعة ماء، فأعطاه جندي روماني أسفنجة مغموسة في الخل.

إقرأ أيضا
الميكروويف

سوف يقف المسيحيون في منازلهم يوم الجمعة الحزينة ليرددوا “كرياليسون” أو يارب ارحم.. أربعمائة مرة (مائة مرة في كل اتجاه من الاتجاهات الأربعة) كما كانوا يفعلون كل عام في الكنائس.. متضرعين أكثر وصارخين بكل إيمان وقوة.. ليزيح الله هذه الغمة عن بلادنا.. كرياليسون يارب ارحم.

اقرأ أيضًا 
تاريخ 29 كيهك “قنبلة فكرية مزمنة كل يوم 7 يناير”

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
4
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان