تقرأ الآن
حلوى المولد النبوي .. قراءة شرعية ونقد للفتاوى الوهابية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
97   مشاهدة  

حلوى المولد النبوي .. قراءة شرعية ونقد للفتاوى الوهابية

حلوى المولد النبوي

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف


أجمع كل محب لسيدنا رسول الله أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف عبر حلوى المولد النبوي والفرح بها من أفضل الأعمال وأعظم القربات.

وإحياءًا هذا الحدث العظيم من إظهار الفرح والسرور شكل من اشكال الطاعة التي يُتقرب بها المؤمن إلى الله عز وجل.

وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى قالت فيها “إن الإحتفال أمر أجمع العلماء على جوازه”.

ويَدخُل أيضًا تحت ما أجمع العلماء على جوازه ما اعتاده الناسُ في تلك الأيام المباركة شراء الحلوى، وتوزيعها والتهادي، بهجة منهم وإمتنانًا للعطاء الألهي بمولد خير البرية صلى الله عليه وآله وسلم.

وليس ذلك فقط بل محبتهم لما كان يحبه صلى الله عليه وسلم، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: “كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ العَسَلَ” رواه البخاري وأصحاب السنن وأحمد، فكان هذا الصنيعُ منهم سُنةً حسنة.

وعلى الرغم من ذلك ما زالت ثلة من خوارج العصر تزعم بحرمانية شراء حلوى المولد، وأنها بدعة وأصنام وأنه لا يجوز الأكل منها، ولا إهداؤها.

تناولت دار الإفتاء المصرية في الرد على تلك الثلة : “بإن هذا الكلام هراء باطل يدل على جهل قائليه بالشرع الشريف، وضحالة فهمهم لمقاصده وأحكامه؛ فإنها أقوال مبتدعة مرذولة لم يَقُلْها أحدٌ من علماء المسلمين في قديم الدهر ولا حديثه، ولم يُسبَق أصحابُها إليها، ولا يجوز العملُ بها ولا التعويل عليها؛ إذ فيها تشبيه للمسلمين المحبين لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالمشركين العاكفين على الأصنام، وهذا مسلك الخوارج الذين يعمدون إلى النصوص التي جاءت في المشركين فيحملونها على المسلمين، والله سبحانه وتعالى يقول منكرًا على أصحاب هذا المنهج: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: 35-36]، ويلزم من هذه الأقوال الفاسدة تحريم مظاهر الفرح بمولد النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا مع مخالفته للفطرة السوية هو مخالف لعمل الأمة المحمدية، فالمسلمون عبر القرون يُهدون ويفرحون بالتوسعة على الفقراء والعيال في ذكرى المولد الشريف، من غير نكير، فرحًا بمولد الهادي البشير صلى الله عليه وآله وسلم، والنفوس مجبولة على الفرح بمن تحب، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أعظم من يُحَبُّ، وأَوْلَى من يُفرَح به، وهذه الدعوى الفاسدة تستلزم تضليل الأمة وتجهيل علمائها عبر الأمصار والأعصار.

إقرأ أيضا

فشراء الحلوى من شكل من أشكال الفرح المباحة بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأيضًا للمسلم عظيم الثواب والأجرعلى قصده فيها من محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه.

واستدلت دار الإفتاء المصرية بالقاعدة التي تقول “الوسائل لها أحكام المقاصد”، ومن باب أَوْلَى مشروعية المظاهر الدينية للاحتفال؛ كقراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة العطرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإحياء مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإنشاد والتغني بمدائحه الكريمة وشمائله العظيمة صلى الله عليه وآله وسلم.

وأما الأقوال التي تحرم على المسلمين الاحتفال بنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والتعبير عن سرورهم بمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم بشتى وسائل الفرح المباحة فإنما هي أقوال فاسدة وآراء كاسدة، لم يُسْبَقْ مبتدعوها إليها، ولا يجوز الأخذُ بها ولا التعويلُ عليها.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان