تقرأ الآن
حول ما كشفه حوار رشا الشامي عن أزمة سد النهضة.. سخرة العمالة الإثيوبية لدى إسرائيل ولقاء السفير المصري مع قادة الحزب الشيوعي في السودان!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
338   مشاهدة  

حول ما كشفه حوار رشا الشامي عن أزمة سد النهضة.. سخرة العمالة الإثيوبية لدى إسرائيل ولقاء السفير المصري مع قادة الحزب الشيوعي في السودان!

حوار رشا الشامي عن سد النهضة

أجرت الإعلامية رشا الشامي رئيس مجلس إدارة الميزان من خلال خاصية البث المباشر على صفحة موقع الميزان على فيسبوك، حوار أزمة سد النهضة تحت عنوان (النهضة لمين ؟ وايه مصير السد ؟ بالسوداني النهضة لمنو) واستضافة خلال حوارها كلًأ من الباحث السوداني الأستاذ إبراهيم ناصر، والدكتور محمد حامد الباحث فى الشئون الخارجية، والصحفي المصري إبراهيم مصطفى المتخصص في الشئون الخارجية أيضًا، وتزامن الحوار الذي ناقش الكثير من جوانب الازمة مع عقد جلسة مجلس الأمن الخاصة بمناقشة المشكلة التي قدمتها مصر على الخاصة بأزمة سد النهضة.

قد جاء الحوار الذي جمع الطرف السوداني والمصري ليكشف لنا اسرار وخبايا لم تعرض لنا من قبل حول إدارة كل من البلدين المتضررين بشكل مباشر من خطوات الجانب الإثيوبي المتعنته حول سد النهضة ومدة ملئه وغيرها من النقاط الهامة.

أصل الأزمة المصرية الإثيوبية
وحاولت الشامي في بداية الحوار الوقوف على النقاط الأساسية للخلف بين مصر وإثيوبيا والذي وقف وراء لجوء مصر لمجلس الأمن الدولي لحل هذا النزاع من خلال سؤالها الدكتور محمد حامد الباحث المصري، والذي رأى أننا يمكننا تحديد ثلاثة محاور أساسية للخلاف بين مصر وإثيوبيا وهم:
1-عدم الاعتراف بالحقوق التاريخية لمصر والسودان في حصة مياه النيل المقدرة ب 55 ونصف مليار لمصر و18 ونصف مليار للسودان.
2-اثيوبيا تريد أن تملأ السد دون الاعتبار للقانون الدولي بحقوق مصر التاريخية.
3-عدم موافقة إثيوبيا على مسود قانونية تعطي يحق لمصر او السودان مقاضاتها أمام المحاكم الدولية أو المنظمات الدولية في حالة وقوع ضرر على مصر والسودان على خلفية ملئ سد النهضة.
وفيما يخص رفض مصر بناء إثيوبيا لسد النهضة فهو أمر غير صحيح على الإطلاق، مصر ملتزمة باتفاقية المبادئ الذي وقعته في عام 2015 في السودان التي تهدف للتعاون بين دول حوض النيل بهدف التنمية.
وبالإضافة إلى أن الأزمة الحقيقية التي تقف وراء لجوؤنا لمجلس الآمن هي تعنت إثيوبيا واتخاذها قرار ملء السد بشكل أحادي، مما فجر الخلافات السابقة.

سد النهضة
سد النهضة

السودان وإرث النظام السابق
وعلى الرغم من تذبذب بعض الآراء الخاصة بالمواطنين المصريين ما بين الذي يثقون في وقوف الجانب السوداني مع مصر، وآخرون يشككون في ذلك، جاءت إجابة الباحث السوداني الأستاذ إبراهيم ناصر، ليوضح لنا المراحل التي مر بها الموقف السوداني وكيف تغيير منذ بداية الأزمة وحتى الآن.

سد النهضة في إعلام إثيوبيا بين التضليل والمماطلة

فيقول الأستاذ إبراهيم ناصر أن موقف السودان مر بعدد من المراحل، فعندما قررت إثيوبيا بناء السد، عرضت الأمر على السودان من خلال إقناعها بإقامة مشاريع مشتركة مع السودان، وفي هذا الوقت (فترة حكم البشير) كانت السودان تعاني من العزلة الدولية، ورأت السودان في ذلك الوقت إنها فرصة جيدة لتوطيد العلاقات مع إثيوبيا بالموافقة على بناء السد، وبحسب اتفاقية، وكان في ذلك الوقت هناك قناعة سائدة بين السياسيين السودانيين، ان نسبة المياة التي يستفيد بها السودان بحسب اتفاقية عام 1959 هي 18 مليار متر مكعب من مياه النيل، وهذه الكمية لا يستفيد منها السودان بسبب وجود السدود التي تحتفظ بالمياة صغيرة، وبالتالي تذهب 6 مليار متر مكعب إلى مصر.

كان هذا مدخل جيد لإثيوبيا تؤثر بها على السودان، وهو أنه مع بناء السد ستصل السودان حصة المياة المقررة لها كاملة، مما يعني أنه في أوقات السودان ستحصل السودان على حصتها وسيكون هناك تدفق مياه.

ثورة السودان وسد النهضة
ولكن بعد سقوط نظام البشير اختلفت حسابات النظام السوداني تجاه السد، حيث رأى أن نفوذ إثيوبيا تزداد في المنطقة، مما يجعلها سيصبح لها يد قوية في تشكيل المشهد السياسي السوداني، ومع وجود الخلافات الحدودية بين السودان وإثيوبيا سيجعلها تضغط على السودان وبالتحديد فيما يخص أراضي الفشكة وغيرها من الأراضي الحدودية التي عليها خلاف بيننا وبينهم، والآن المفاوضات بين السودان وإثيوبيا واقفة عند نقاط حساسة بحسب تصريحات وزير الري السوداني، ولكن أثيوبيا مازالت تقف عند النقطة التي يتمحور حولها الخلاف، وهي أن إثيوبيا تريد الانتهاء من ملئ السد قبل الدخول في أي تفاوض.

ولكن السودان ليس لديه مشكلة في ملئ السد الذي يقدر ب 4 ونص مليار متر مكعب، ونحن نرى أن هذه النسبة لن تؤثر على المصلحة السودانية في الوقت الحالي، ولكن نظرًا لصغر حجم السدود السودانية، فإن المياه التي تطلقها إثيوبيا بعد الانتهاء من ملئ السد من الممكن أن تتسبب في كارثة حقيقية، ففي حالة الفيضانات تقوم السودان بالاستعدادات وتجهيز هذه السدود لاستقبال منسوب المياة المرتفع، ولكن إصرار السودان بأنها تنفرد بخطة الملئ بشكل أحادي بدون التنسيق معنا فهذا سوف يسبب مشكلات سدود السودان، ولكننا نرغب في إشراك الفنيين السودانيين في عملية المليء حتى لا يقع أي ضرر على السدود السودانية مما سيؤثر على عملية توليد الكهرباء.

لماذا يجب أن تختار السودان مصر دونًا عن إثيوبيا “بعيدًا عن الإنشاء التاريخي”

والآن موقف السودان من أزمة سد النهضة واقعي، فنحن نرى أن مسألة التنسيق بين الجانبين يؤثر على الأمن السوداني، ولذلك يقف السودان الآن مع الجانب المصري ولكن هذا لا يعني أن السودان لا يدعم الطرح المصري، ولذلك يقف السودان في موقف محايد، ولكنه ايضًا لا يخدم مصالح الجانب المصري أو مصالح الجانب الإثيوبي.

 

وبعد تعليق الأستاذة رشا الشامي بأن الموقف السوداني يجب ان يخدم مصالح السوداني، وأنني لا اتفهم المتحدثين عن السودان كونها محايد، فالسودان طرف اصيل ودولة لها حقوق، وللأسف مازال الكثيرين في الشارع المصري متوقفون عن الموقف الأول للسودان كداعم لإثيوبيا، رغم تغيير موقفها.

مصر ومجلس الأمن
وبتوجيه السؤال للصحفي إبراهيم مصطفى نريد أن نعرف منك الموقف المصري تجاه سد النهضة ودور الخارجية المصرية، وما ننتظره من جلسة مجلس الأمن؟
فتحدث الأستاذ إبراهيم عن الموقف المصري وانه ايضًا شاهد العديد من التغيرات، ففي سبتمبر 2019 الماضي من خلال كلمة الرئيس في الأمم المتحدة بطرح مصر القضية أمام المجتمع الدولي، لنجد بعد ذلك تحركات مختلفة مثل اتصالات الرئيس ترامب وايضًا عدد من المفاوضات في واشنطن، وصولاً إلى ما قامت به إثيوبيا في شهر فبراير الماضي من رفضها لتوقيع الاتفاقية مع مصر في واشنطن، ولحق هذا الموقف ظهور فيروس كورونا وتوقف الطيران مما أثر على المفاوضات، ولكن بعد ثلاث أشهر من تعمد الجانب الإثيوبي لإفشال المفاوضات، فإننا الجهود الكبيرة التي قامت بها الخارجية المصرية كانت وراء مناقشة القضية اليوم أمام مجلس الأمن، وتوجيه أنظار العالم إلى قضية سد النهضة في ظل التحديات التي يمر بها العالم لمواجهة فيروس كورونا.

ازمة سد النهضة ومصر في مجلس الأمن
كما نجحنا أيضًا في استمالت الجانب السوداني ووقفه بشكل أقرب إلى الموقف المصري، فإذا قارنا بين موقف السودان في 4 مارس خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب وبين موقفه أمس، سنجد أن السودان الآن متخذ نفس الموقف المصري وبالتحديد تجاه قرار إثيوبيا بمشروع الملئ الأحادي للسد، ولكن هناك أيضًا موقف علينا التركيز عليه وهو تحدي الجانب الإثيوبي للإدارة الأمريكية خلال المباحثات الخاصة بسد النهضة أجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة مرات بوزراء ثلاثة دول في المكتب البيضاوي وهو أمر ليس بالهين على الإطلاق، وخصوصًا ان تنتهي هذه المباحثات بضرب إثيوبيا بهذه الاجتماعات عرض الحائط.

من يقف في ظهر إثيوبيا؟

والحقيقية أنني بشكل شخص وبعيدًأ عن ما شرحه الأستاذ إبراهيم كنت أتسأل عن السبب الذي يقف وراء هذه المواقف التي يتخذها الجانب الإثيوبي منذ بداية الازمة والتعنت الرهيب وعدم الإلتفات حتى إلى جهود الدول العظمى مثل أمريكا لحل الأزمة، ليأتي سؤال الأستاذة رشا الشامي على الباحث المصري الباحث السوداني إبراهيم حول الحشد الشعبي وتجيش الشعب الإثيوبي خلف مشروع سد النهضة. ويظهر ذلك بقوة في حملة (هذا سدي) وتصدير الأمر إلى الإثيوبيين أن بناء السد مسألة حياة أو موت.

عن الصراع من أجل الصراع…لماذا لا تقرأ القيادة الإثيوبية التاريخ؟

لكن رد الأستاذ إبراهيم ناصر الباحث السوداني جاء يوضح نقاط هامة خاصة بالوضع السياسي الداخلي لإثيوبيا، أن النظام الإثيوبي يعاني من أزمة خاصة بشرعيته بالنسبة للمواطن الإثيوبي، ولذلك يقوم ابي أحمد بمحاولة لجمع الشعب الإثيوبي خلف حول مشروع سد النهضة بدلاً من تقديم مشروع سياسي، ولذلك هو لا يريد التنازل عن أي شيء يخص خطته لسد النهضة ليظل الشعب يقف خلفه.

أبي احمد سد النهضة

وأضاف دكتور محمد، بأن هذا المشروع سيشكل المشهد السياسي لإثيوبيا، في إثيوبيا بعد هذا المشروع ستبيع الماه للعالم كله إذا كان يحكمه أبي أجمد أو غيره، وسيجعل إثيوبيا قوة إقليمية بل قومة عالمية لأنه ستتحكم في المياه، وبشكل عام سوف تستأسد أثيوبيا على مصر والسودان من خلال بناء هذا السد، ولذلك على الرغم من أن مجلس الأمن غير معني بقضايا المياه بشكل خاص، ولكن مصر ذاهبة إلى مجلس الأمن لتقول أن ما تقوم به إثيوبيا الأن يهدد الأمن والسلم الدولي في الدول الإفريقية، ولذلك قد يؤثر على الأمن في العالم كله، فإن هدف مصر من الذهاب إلى مجلس الأمن هو الوصول على حل عادل وشامل للجميع.

ولذلك رأينا موقف البنك الدولي يتحدث عن وقف المساعدات المادية لإثيوبيا إذا أكملت ما شرعته فيما يخص سد النهضة، وأيضًا أصبح العديد من أعضاء الكونجرس الأمريكي ومجلس القومي الأمريكي أصبحوا على دراية بالأزمة المصري، مما يوضح أننا لا نعيش في قرية منعزلة عن العالم، ولذلك فأنا أرى أن الهروب إلى الورقة الإفريقية التي لجاء لها ابي احمد هي خطوة للخلف وطريقة لضياع الوقت.

الصين وسد النهضة

وأيضًا منذ بداية أزمة سد النهضة يرى البعض أنه من ضمن الحراس المخفين الذين يقفون في ظهر إثيوبيا هي الصين، التي قدمت دعم كبير لبناء السد، ولذلك سأل أحد المتابعين “”هل تكون الصين محايدة نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية والتاريخية مع مصر؟ أم تتغلب عليها مصالحها واستثماراتها في السد؟” قال الصحفي المصري إبراهيم مصطفى أن وزير الخارجية الصيني وان جي قال خلال محادثته مع وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الصين تريد حل الأزمة بالحوار، وفي الحقيقة أن كلمة الحوار هي كلمة مطاطة لا توضح موقف الصين، وعلينا ألا ننسى أن الصين شاركة في بناء سد النهضة ولديها استثمارات كبيرة هناك.الصين وسد النهضة

وإذا كان لديها موقف واضح كان يمكنها استخدام جمل أكثر تحديدًا مثل (نحن نرفض أي إجراءات أحادية) وأيضًا الصين لا تريد ان يكون لها موقف واضح دولياً من ازمة سد النهضة، فما فعلته مصر باللجوء لمجلس الأمن للتحدث عن أزمة تخص المياه، فبحسب منظمة السبع والسبعين والصين، وهي منظمة تضم أكثر من 130 دولة بأن قضايا المياة تعتبر قضايا تنموية لا يجب اللجوء على مجلس الأمن من أجل حلها، والصين نفسها تعاني من أزمات مع دول أخرى فيما يخص مياة الأنهار التي تربط بينها وبينهم وتعاني من شكاوى دول محيطة بها.

وأوضحت رشا الشامي أن هذا يفسر موقفا فهي بالتأكيد لن ترغب في وجود مثال يمكن لدولة من المتنازعين معها الاستناد لها في القضية الخاصة بهم.

ولكن أتذكر جيدًا حديث بعض الإعلاميين المصريين بعد أنتشار فيروس كورونا وتفشي في الصين، وبالتحديد عندما أرسلت مصر المساعدات الطبية هدية من الشعب المصري على نظيره الصيني، كان يتحدث عن تغيير مرتقب في موقف الصين فيما يخص دعما لـ إثيوبيا وسد النهضة، وأن ما فعلته مصر سيجل الصين تقف في صفنا بدون أدنى شك، ولكن للأسف هذا لم يحدث على الإطلاق كأغلب توقعات بعض الإعلاميين.

السودان ومصر وإثيوبيا
وخلال الأيام الماضية لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دور بارز في تأجيج الخلاف بين الجانب المصري والجانب الإثيوبي، وهنا لا اتحدث على مستوى السياسيين أو صناع القرار، ولكن حتى الأشخاص العاديون أطلقوا حملات لسب كل جانب للجانب الأخر، ولكن ماذا عن الجانب السوداني؟

صور القادة السودانين في إثيوبيا، ما بين محاولات جذب الدعم والرسائل السياسية

وبسؤال رشا الشامي للباحث السوداني إبراهيم ناصر عن تفسيره إلى الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لزيارة عدد من السياسيين السودانيين على العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وايضًا التقاط صور لهم وهم يقومون بزرع أشجار هناك فهل هذه رسالة سياسية لدعمهم للسد.

سياسيين السودان وسد النهضة
أثيوبيا لها دور سياسي داخل السودان ولها اتصالات مباشر مع المدنيين، ولذلك ستجد أن من التقطوا هذه الصور هم رجال عسكرين والغرض منها هو اعتقادهم أنهم بهذه الطريقة يحصلون على شرعية في الشارع السوداني على خلفية تأثير إثيوبيا على المدنيي، ولكنه أيضًا لم ينكر حشد بعض السياسين نفسهم للشعب السوداني بالحديث عن المنافع الكبيرة التي ستعود على المواطن السوداني من سد النهضة، مثل انتظام تدفق المياة طوال العام وعدم إهدارها.

لماذا غاب الظهير السوداني عن مصر وتنمردت أديس أبابا على القاهرة

ولكن رغم حديثه من قبل عن تخوفات السودان من توحش إثيوبيا ووضع يدها على الأراضي الحدودية بنهم، جاء الأستاذ إبراهيم ليحدثنا عن منطق يبدوا مخالف لحديثة السابق بعض الشيء، حيث قال أن القيادة السياسية في السودان ترى أن إثيوبيا تتعامل مع قراراتها فيما يخص سد النهضة كأمر واقع، فلماذا لا يستفيد السودان من ثقلها السياسي وأنها تتمتع بنسبة نمو زائدة، وبما انها تعاني من مشكلة قلة الأراضي الزراعية فلماذا لا نساعدها في ذلك ونستفيد منها؟

مواقع التواصل الاجتماعي والإيقاع بين الجانب المصري والجانب السوداني

وأثارت رشا نقطة هامة لترد بها على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه قد لا يقف السودان مع مصر بسبب الدعابات التي ينشرها المصريين عن السودان ويعتبرها السودانيين تنمر عليهم، وأننا كمصريين نطلق الدعابات على أنفسنا وأنه من المستحيل ان يكون هذا الأمر هو محرك فيما يخص المواقف السياسية.

تاريخ إثيوبيا في الغدر بالدول الإفريقية

لتعود الشامي مرة أخره محاولة تفسير تصريح الأستاذ إبراهيم فيما يخص فرص التنمية السودانية تحت مظلة سد النهضة، وتسأل بكل وضوح، عن كيف في بداية الحديث ذكرت تخوفات السودان وما يعود عليها من ضغط سياسي لضم الأراضي الحدودية، فكيف سيكون الأمر عندما تزداد قوة إثيوبيا بعد بناء السد.

ليرد أن السيد إبراهيم ناصر بان الإعلام المصري ومحطات تاريخية كان له دور في قناعة الإنسان السوداني تجاه مصر وأيضًا السخرية من الشخصية السودانية، وأن إثيوبيا لا يمكنها أن تحجز المياه عن السودان، وأنه قبل الأزمات السياسية التي مر بها السودان كانت إثيوبيا ستكون تابعة للخرطوم سياسيًا، وأن إثيوبيا دولة ضعيفة لا تمتلك مشروع إلا سد النهضة، وهي أيضًا وعدت مد جيبوتي ودول أخرى بالمياه وبيعها لهم عن طريق شبكات المياه، وأن هناك مشاريع كثيرة غير الكهرباء ستربح منها الأموال.

سد النهضة وإفريقيا

وعلى الرغم من محاولة الباحث السوداني الحديث عن ما يقوم به السياسيين السودانيين الداعمين لمشروع سد النهضة من اجل إيهام الشعب السوداني بان القادم افضل، قام الصحفي إبراهيم مصطفى بالحديث عن سلسلة الغدر المستمرة التي قامت بها إثيوبيا تجاه الدول الإفريقية خلال الثلاثون عام الماضية.

ويقول مصطفى أن علينا أن نتذكر ما فعلته إثيوبيا تجاه كينا من خلال الاعتداء على منابع المياه وتعطيش الأراضي الزراعية هناك، وأيضًا تأثيرها السلبي على تدفق المياه على الصومال، ومن الغريب أن نرى هذه الدول تدعم الجانب الإثيوبي وتقف ضد مصر، ويف أنه إذا كان الهدف تنمية إثيوبيا وتوفير الكهرباء فكان من الأولى أن تقوم ببناء محطات ربط كهربائي الذي يصل تكلفته إلى مليار دولار! فكل ما في الامر ان اثيوبيا تريد ان يصبح لديها نفوذ بالسيطرة على هذا الجزء من قارة إفريقيا والتحكم فيهم من خلال المياه.

النظام الإثيوبي يبيع (الفنكوش) لشعبه من خلال سد النهضة

عادت لا يمكن لشعب مثل الشعب الإثيوبي الذي مازال حتى يومنا هذا يعاني من عدم وصول المرافق الأساسية لأغلب منازله مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، بأن يثق في وعود حكومته التي هناك خلاف من الأساس على شرعيتها.
وطرحت الأستاذة رشا الشامي سؤال على الدكتور محمد حامد، هل النظام الإثيوبي يبيع الوهم لشعبة من خلال مشروع سد النهضة وأنه لم يحقق للإثيوبيين أنفسهم النهضة التي يحلمون بها.

وهنا جاء رد الدكتور محمد حامد ليضع النقاط على الحروف ويثبت أن الشعب الإثيوبي حقًا خدع بالفنكوش، حيث يوضح أن الهدف الحقيقي من السد هو نصر سياسي ليس له علاقة بالتنمية أو بالنهضة الاقتصادية او الإزدهار، وانه مجرد محاولة للبحث عن استقرار سياسي لهذه البلد وان يثبت أحد الشعوب المتصارعة على حكم إثيوبيا واشهرهم ( الأورومو، الأمهرة، الشعوب الجنوبية، والصومالية)، فهي محاولة لشرعنة النظام السياسي ودعمه بسبب بيعه للمياه.، وهذا هو الهدف الأساسي لبناء هذا السبب، والقاهرة مدركة لذلك تمامًا.

سد النهضة والفنكوش

وردًا على ما قاله عن العلاقات السودانية الإثيوبية، فمن السهل تمامًا “اسفنت” هذه العلاقات فمنذ السبعينات السودان تطلب ترسيم الحدود والامهرة ترفض، وكل الهجمات التي تحدث ضد السودان تقوم بها الأمهرة الذين يرفضون من الأساس تطبيع العلاقات بين إثيوبيا والسودان، وإثيوبيا لا تستطيع السيطرة على العصبات المتنازعة داخلها، ولا تمتلك عصب قومي يمكن الاستعانة به إذا حدث هجمات خارجية.

أما عن السخرية من الشعب السوداني يوضح حامد أنه لم يسخر أحد من الشعب السوداني، وكيف نفعل ذلك والرئيس الراحل محمد نجيب أول رئيس مصر كانت والدته سودانية، وايضًا الرئيس الراحل أنور السادات كانت والدته سودانية فمصر حكمها رئيسين من أصول سودانية، فنحن لن نسمح الاقزام بالإيقاع بين مصر والسودان، فعندما اتى الرئيس السوداني جعفر النميري عندما هرب وأتى على مصر لم نسعى لإرجاعه للسودان.

السادات وسد النهضة

ولأنني احب دائمًا انه عندما يأتي أي كائن من كان أن يتحدث عن مصر ان اسرد له التاريخ الذي لن يذكر في وقت الخلاف، وأن أركز على نقاط الإلتقاء بدلاص من الخلاف، أحببت بشده ما ذكرته الإعلامية رشا الشامي في تعقيبه على حديث الدكتور محمد حول العلاقات التاريخية بين مصر والسودان.

حيث ذكرت الشامي موقف مصر الداعم لاستقلال السودان و لرفع السودان من قوائم الداعمة للإرهاب وتحسين علاقتها الخارجية والاعتراف بها دوليا وأن ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي ما هو إلا هراء، فمصر تعلم جيدًا أن السودان هي عمقنا الاستراتيجي، وأن هناك تاريخ كبير من الدعم المصري للسودان حتى خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد حسني مبارك، على لعكس تاريخ إثيوبيا مع السودان المليئ بالخذلان والشكوى لمجلس الامن بعد حادث أديس أبابا، رغم صمت مصر نفسها التي كانت محاولة لاغتيال رئيسها في ذلك الوقت.

أحنا حبايب حتى حلايب

تحدث الدكتور محمد حامد عن ازمة حلايب- وهنا ظهرت الابتسامة على وجه الباحث السوداني- واستكمل حديثه عن المحاولة المستميتة التي يقوم بها النظام السياسي في إثيوبيا لشيطنة الشعب المصري والحكومة المصرية كيف يرفضون غي استثمار مصري هناك، وذكر ايً ما رواه السياسي المصري الدكتور محمد أبو الغار عن ما حدث معه خلال رحلة النخبة السياسية في عام 2015، وكيف يسب أفراد الحكومة الإثيوبية وايضًا الشعب الرئيس السابق حسني مبارك والسيد عمر سليمان، وذلك لتحذيرهم لإثيوبيا ببناء السد الذي سيدمر الإقليم بشكل عام.

حلايب وسد النهضة

وأضاف الصحفي إبراهيم مصطفى قائلاً “إثيوبيا تحاول تشويه صورة مصر في المحافل الدولية والتحدث عنا كشعب عنصري، وتصوير مصر أنه الشعب الأبيض الغني الذي يضطهد الشعوب الأكثر فقرا في القارة الإفريقية، حتى وصل الأمر على محاولتهم كسب التأييد بهذا الادعاء من خلال الأعضاء أصحاب البشرة السوداء في الكونجرس الأمريكي، واستغل الأستاذ إبراهيم ناصر الباحث السوداني ذكر حلايب، ليقول بابتسامه “نحنا حبايب حتى حلايب” في تعقيب منه على سرد الإعلامية رشا الشامي للتاريخ المصري السوداني.

وسؤاله عن كيفية طرح الإعلام السوداني للازمة، أجاب ناصر أنه من أجمل الأشياء التي عاقبت ثورة السودان هو النشاط الإعلامي الكبير، ولكن الشعب السوداني مازال ينظر لسد النهضة بالصورة التي رسخها النظام السابق في أدمغتهم، وهي أن سد النهضة سيعود بمنافع على الشعب السوداني، بالإضافة على مساندت إثيوبيا للثورة في السودان جعل الأغلبية مؤيدة للجانب الإثيوبي، ولذلك الإعلام أغلبه مؤيد للجانب السوداني.

إقرأ أيضا

حكاية القصب المنياوي .. “من أيام الإرهاب إلى سد النهضة”

وهنا شعرت ان رأسي يلف يدور حول نفسها ولا استطيع تحديد موقف واضح للشعب السوداني من خلال الحوار، فجاء سؤال الأستاذة رشا للأستاذ إبراهيم ناصر،وكيف بعد استيعاب النخبة السياسية للأضرار التي من الممكن أن تلحق بالسودان بطريقة إثيوبيا المتعنتة فيما يخص ملئ سد النهضة، لماذا لم يحاول الإعلام نقل هذه الصورة للشعب السوداني؟
ليجيب الإعلام لم يتطرق على هذه النقط الخلافية ولم يقوم بتوعية الشعب السوداني من عواقبها، فالمواطن السوداني والإعلام السوداني مازالوا واقفين عند قناعاتهم التي شكلت قبل الثورة.

وأضاف الدكتور محمد حامد، أن علينا أيضًا ألا نغفل أن هناك نخبة سياسية في السودان أدركت العواقب التي ستلحق بالسودان على خلفية بناء هذا السد.

إثيوبيا تسعى لمحو الهوية العربية من السودان
يوضح الباحث السوداني أنه واحد من هذه النخبة، وان اهتمامه بمسألة سد النهضة بدأت من عام 2014، وعن طريق الصدفة تقابل في ذلك الوقت مع صديق له مهندس يعمل في سد النهضة، وأن هدف إثيوبية هو أفرقة الشعب السوداني وجذبه ناحيتها لتمحي عنه الهوية العربية.

إثيوبيا تبني سد النهضة على أراضي سودانية مغتصبة! ولكنهم يريدون حلايب

طرح الصحفي إبراهيم مصطفى سؤال على الباحث السوداني إبراهيم ناصر فجر مفاجأة حقيقية، حيث سأله عن ما هو شعور المواطن السوداني وهو يدعم سد النهضة الإثيوبي الذي شيد على أراضي سوداني اغتصبتها إثيوبيا من السودان؟
أرض (بني شنجول) التي شيد عليها السد هي أرض سودانية وشعبها سوداني، لو كان لدينا حكومة مركزية قوية لأخذنا هذا الجزء من أراضينا، فالشعب الذي يعيش هناك هو شعب سوداني يشبهنا في الشكل والطباع، وأننا لو كانت لدينا حكومة قوية لستردينا حلايب أيضًا، فمن يعيشوا هناك يشبهوننا ويتحدثون نفس لغتنا، ليرد عليه الدكتور محمد حامد سنجعلها منطقة تجارية ونظل حبايب.

حلايب والأ إثيوبيا؟!

علقت الإعلامية رشا الشامي على ذكر حلايب للمرة الثانية، لا توجد مشكلة عندما يكون هناك سبعة ألاف نقطة التقاء بيني وبين بلد شقيق حتى وإن كانت هناك نقطة خلافية واحدة، ولكن الغريب ان تكون هناك بلد بيني وبينها مليون نقطة خلاف ونقطة واحدة مشتركة، في الإعلام السوداني مغيب، ومن غير المنطقي أن يلف أحد أذرعه حول رقبتك وانت تشتكي ممن يضغط على إصبعك!

عمال إثيوبييبن يعملون في أراضيهم بالسخرة والناتج لإسرائيل!!

ما علاقة إسرائيل بسد النهضة الإثيوبي؟ سؤال طرحه أحد المتابعين ليفجر الأستاذ إبراهيم الباحث السياسي المفاجئة من خلال إجابته.
تلعب إسرائيل دور كبير في الاقتصاد الإثيوبي، وأيضًا ساعدت النظام هناك بجذب استثمارات عالمية إلي الأراضي الإثيوبية، وبالتأكيد هناك أيادي إسرائيلية في بناء السد وهذه معلومة.الأراضي الإثيوبيا الاستثمارات الموجودة بها هي رؤوس أموال إسرائيلية، وهناك شخص يدعى كامو إسرائيل يستثمر في صناعة السمسم، ويستغل المزارعين الإسرائيلي لزراعة الأراضي الإثيوبية واتخاذ خيراتها.

إسرائيل وسد النهضة

يهود الفلاشا في إثيوبيا ..أصل مجهول وتفاهم بين تل أبيب وأديس أبابا

ما هي توقعاتكم لجلسة مجلس الأمن التي تعقد بعد ساعة من الحلقة (أمس)

الصحفي إبراهيم مصطفى ” قبل بدا الجلسة كانت هناك رغبة أمريكية لعقد الجلسة وجهت بطلب تأجيل من جنوب إفريقيا التي تحتل منصب رئيس الاتحاد الإفريقي، واتصور ان كل من وزير الخارجية المصري سيلقي كلمة ووزير الخارجية الإثيوبي سيلقي كلمة، وبعد أسبوعين في تقديري ستعقد جلسة ثانية تشهد مشروع قرار لمجلس الأمن، وخلال الأسبوعين ستكون اللجنة التي اتفق عليها الاتحاد الأفريقي قد أكملت عملها، فنحن اليوم نعرض مشكلتنا على مجلس الأمن، ولكن أريد أن أوضح المواطن المصري لا يجب عليه انتظار عقوبات من مجلس الأمن على إثيوبيا، فالأمر شائك، وهي المرة الأولى التي ينظر فيه مجلس الأمن للشكوى المصرية، فنحن ذهبنا لمجلس الأمن حتى نكون سلكنا كل الطرق للحل، وإذا حدث منا أي شيء بعد ذلك (محدش يلوم علينا).

أما أستاذ إبراهيم ناصر الباحث السوداني “علينا الشهادة بأداء الدبلوماسية المصرية ودورها إدارة ملف سد النهضة، وعن ما ينتظره السودان من جلسة مجلس الأمن، فإنه في حال رضخت إثيوبيا إلى المطلبين (الإشراك في عملية ملء السد، والتوقيع على الوثيقة التي تحف للسودان ومصر حقوقها) ولعب أيضاً الاتحاد الأفريقي دور في الضغط على إثيوبيا، يكون السودان رابح، فالسودان لا يرد توتر العلاقات بينه وبين إثيوبيا.

دكتور محمد حامد ” إن مرحلة الأسبوعين التي أشار لها الصحفي إبراهيم مصطفى، هي المرحلة الأخيرة من التعنت الإثيوبي، ولن تكون هناك فرصة مرة أخرى للحوار والتفاهم بعد هذا المسار الذي ذهبت غليه القاهرة وهو الوصول لمجلس الأمن، وهو إبراء الذمة، فإن إثيوبيا عليها أن تنظر بعقلانية، والا تتعامل مع الكبار كأنهم صغار تقذفهم كما تشاء مثل ما فعلت في الصومال وكينيا، مصر لديها 100 مليون مصري، وأن مصر لديها علاقات متشعبة، وجنوب المتوسط جيران وممتداين لأكثر من دولة، ولا يمكن تعطيش 100 مليون مصري، ويجب أن يكون لديها الإرادة السياسية.

فبالتأكيد علاقة مصر بإثيوبيا لن تنتهي بعد بناء السد فبحكم الجغرافيا والتاريخ نحن معا للأبد، وكما قال وزير الري المصري، العلاقة بين إثيوبيا ومصر مثلا الزواج الكاثوليكي حيث لا يوجد طلاق، القاهرة واقفة على أرض صلبة رافعة هامتها، وستدخل مجلس الأمن من منطلق قوة وستخرج أيضًا من منطلق قوة، وتبرى ذمتها أمام المجتمع الدولي قبل اتخاذ أي خطوات أخرى، فكل الخيارات على الطاولة وهذا ليس كلامنا ولكن كلام مجلس الأمن المصري الذي انعقد هذا الشهر وتحدث صراحة عن أن هذه المبادرة التي جريت من أسابيع عبر الانترنت في السودان، هي المرحلة الأخيرة أ الخطوة الأخيرة.

وقالت الإعلامية رشا الشامي حوارها مؤكدة على ان توعية الشعب السوداني مسؤولية مصر أيضًا، وأن تغييب الشعب السوداني حتى الآن، ويقترح الدكتور محمد حامد إرسال وفد شعبي مصري يضم النخب الفنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية للذهاب إلى السودان، وإقامة حوار مع النظام الجديد.

لقاء السفير المصري بالحزب الشيوعي السوداني 

اطلق الدكتور محمد حامد في ختام حديثه أن إثيوبيا تعبث في الداخل السوداني، وانه دفعت الأموال لشراء ذمم بعض الساسة الإثيوبيين، وأن السفير المصري في السودان التقى بالحزب الشيوعي هناك، وأن مصر بدأت بالفعل التواصل مع الساسة السودانين، وتعلم جيدًا التركيبة الداخلية للسودان، وكان هناك الكثير من الأشخاص مؤيدون الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، وكانت هناك حالة فرحة شديدة وكانوا يرقصون أمام السفارة السودانية في مصر، لأنهم كانوا

يرغبون في سيسي سوداني ليخلصهم من نظام البشير، وبالفعل هذا السيسي قد ظهر وهو السيد عبد الفتاح برهان.

 

السفير المصري والحز الشيوعيواختتمت الشامي حوارها بتمني الوصول إلى الشعب السوداني، ويجب اعتبار الأمن القومي للسودان هو أمن قومي. وفضلت أن يكون الجزء الأخير من الفيديو جزء مقتطع من أحد مقالات الزميل الصحفي وسيم أحد كتاب موقع الميزان.
ويحكي كتاب «إسرائيل في النيل» أن الملك الحبشي خاطب حاكم مصر محمد سعيد باشا قائلاً «إن النيل سيكون كافيًا لمعاقبتك وحيث إن الله قد وضع أيدينا ينبوعه وبحيرته ونماءه فمن ثم يمكننا أن نستخدمه في إيذائك».

محاولات إثيوبيا للسيطرة على النيل “بدأت مع الحملات الصليبية وكلها فشلت”

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان