رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
582   مشاهدة  

حول مشروع برنارد لويس .. أشياء أخرى عن مقال مجهول لعراب تقسيم الشرق الأوسط

مشروع برنارد لويس
  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


جملة من 26 كلمة كانت هي الجذوة التي أشعلت فتيل فكرة مشروع برنارد لويس لتقسيم العالم العربي، وكان صاحب تلك الجملة هو زبجنيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي حيث قال “إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية من الآن فصاعدا هي كيف ستشعل نيران حرب خليجية ثانية تستطيع خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو في المنطقة”.

عن برنارد لويس دارس العرب وكارههم

برنارد لويس
برنارد لويس

في الحادي والثلاثين من شهر مايو لعام 1916 م، وفي أسرة يهودية من الطبقة المتوسطة التي تسكن لندن، ولد برنارد لويس ونشأ على حب التاريخ وهو صغيراً، وانصبت اهتماماته على اللغة العربية والعبرية واللاتينينة واليونانية والفارسية والتركية.

اقرأ أيضًا 
“إدارة التوحش” قصة كتاب بحثت الـ CIA عن مؤلفه والتكفيريين اختلفوا حوله

درس برنارد لويس أول ما درس علم القانون لرغبته في أن يكون محاميًا لكن حبه للتاريخ جعله يسافر لفرنسا وهناك تعلم على يد المستشرق الفرنسي لويس ماسينون وبدأ اهتمامه بالشرق الأوسط، ولما وقعت الحرب العالمية الثانية فترك برنارد لويس الدراسة الأكاديمية والتحق بسلك العسكرية حيث انضم لجهاز الاستخبارات البريطاني العسكري وبعد أن وضعت الحرب أوزارها التحق بكلية الدراسات الشرقية في جامعة لندن، وتخرج من عام 1936 م متخصصاً في التاريخ الإسلامي بعد اهتمام بتاريخ الشرق الأدنى والأوسط.

ثمانينيات جذور مشروع برنارد لويس

فكرة مشروع برنارد لويس
فكرة مشروع برنارد لويس

أخذت الحرب السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي سنة 1980 م، منحنىً أكثر جدية، حيث كانت واشنطن بدأت تؤهل نفسها لأن تكون سيدة العالم بعد إزاحة السوفيت.

كان من الصعب القضاء على الاتحاد السوفيتي دون وضع خطة للسيطرة على التركة السياسية والجغرافيا للسوفيت، وبالتالي كان لابد من تطوير سايكس بيكو التي رسمت شكل الشرق الأوسط وقسمته إلى دويلات قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى، وبالضرورة تمت الاستعانة بالبروفيسور برنارد لويس باعتباره أستاذاً في دراسات الشرق الأوسط ومتخصص في تاريخ الإسلام، فضلاً عن اهتمامه بالتفاعل بين الدول الإسلامية والغرب.

مقاله التسعيناتي وردود عليه

غلاف مقال جذور الغضب الإسلامي
غلاف مقال جذور الغضب الإسلامي

برز اسم برنارد لويس بقوة عندما وضع أول مخطط مكتوب مدعمًا بالخرائط لتقسيم الدول العربية والإسلامية عام 1980 م وبعدها بـ 10 سنوات كتب مقالاً بعنوان جذور الغضب الإسلامي وهو المقال الذي اهتم به الباحث بشار بكور وكشف من خلال دراسته أن هذا المقال هو الذي توكّأت عليه مقالة صموئيل هنتنغتون عن صراع الحضارات.

لعل أبرز ما في مقال الغضب الإسلامي أن برنارد لويس قال عن العرب المسلمين «في فهمهم (يقصد المسلمين)، ليس ثمة تناقض في هذه الآراء فالعقيدة الصحيحة، المستمدة من وحي الله الأخير، لا بد من حمايتها من الإهانة وسوء المعاملة، أما العقائد الأخرى، فلكونها إما باطلة أو ناقصة، فليس لها حق في أيّ حماية».

وهذا خطأ كبير حيث أن لأهل الذمة حقوقًا على المسلمين ألزمهم الشرع بها ومنها قوله صلى الله عليه وسلم «ألا من ظلم معاهدًا وانتقصه وكلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قتل معاهَداً لم يرِحْ رائحة الجنة وإنَّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً» (للإطلاع على دراسة موقف الإسلام من الكناس).

إقرأ أيضا
سوبرمان

وحتى علماء المسلمين مثل الليث بن سعد حاربوا فكرة اضطهاد المسلمين، وينضم له الإمام شهاب الدين القرافي الذي قال «إنَّ عقد الذمَّة يوجب حقوقًاً علينا لهم،لأنهم في جوارنا،وفي خفارتنا، وذمَّة الله تعالى،وذمَّة رسول الله ودين الإسلام،فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة في عِرضِ أحدهم أو نوعٍ من أنواع الأذيَّة أو أعان على ذلك فقد ضيَّع ذمَّة الله، وذمَّة رسوله وذمَّة دين الإسلام».

وفي فقرة أخرى حول ثقافة الإسلام الدينية قال برنارد لويس «هناك شيء في الثقافة الدينية للإسلام، يبعث- حتى عند الفلاح والبائع الجوّال، الأقلَّيْنِ شأناً- على الاحترام والسلوك الراقي تجاه الآخرين، الذين لم يُسبقا و قلما يضارَعان في الحضارات الأخرى لكن أيضاً في لحظات الاضطراب والاختلال ـ عندما تُهيَّج الانفعالات ـ فإن الاحترام، والسلوك الراقي تجاه الآخرين يفسحان مجالاً لخليطٍ، متفجرٍ من الغضب والكراهية، الذين يدفعان حكومة البلد القديمة والمتحضرة، والناطقين باسم الدين الروحي، والأخلاقي العظيم، إلى دعم الخطف، والاغتيال، والبحث في حياة نبيهم عن استحسان، وسوابق لمثل هذه الأفعال».

جون إسبوزيتو
جون إسبوزيتو

لكن كلام برنارد لويس رد عليه جون إسبوزيتو في كتابه التهديد الإسلامي: وهم أم حقيقة؟ حيث قال «يثور غضب أناس كثيرين ـ مؤمنين وغير مؤمنين ـ مسلمين ويهوداً ومسيحيين، وسيخ، وهندوس، عندما يتهدد وجودهُم أو مصالحهم، والمسلمون ليسوا هم القوم الوحيدين الذين يستخدمون الدينَ لإضفاء الشرعية والعقلانية على أفعالهم، والحقيقة أن معظم الشعوب المتحضرة والذين يتسمون عادة بالعطف والتراحم يقبلون الثورة ضد الشر، وكراهية الأعداء باعتبارها استجابةً طبيعيةً ضدّ الجرائم الدنيئة، والأعداء في زمن الحرب، وخطف الرهائن، أو الإرهاب. وفضلاً عن ذلك، هل غابت دروسُ الحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش، وموجات الإمبريالية والاستعمار الأوروبي عن الذاكرة؟ وهناك فتراتٌ كانت فيها الباباوات، والملوك، ورجال الكنيسة، والموظفون المدنيون، والجنود غالباً ما يُسبغون على أعمالهم الشرعيةَ باسم الدين، باسم الرب والبلاد، والتاج والصليب».

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف

    منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان