تقرأ الآن
خلاف البابا شنودة مع الرئيس السادات بسبب زيارة القدس “كل المشهور خاطئ”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
726   مشاهدة  

خلاف البابا شنودة مع الرئيس السادات بسبب زيارة القدس “كل المشهور خاطئ”

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


شغل موضوع خلاف البابا شنودة مع الرئيس السادات بسبب زيارة القدس عددًا من المؤرخين الصحفيين الذين أكدوا أن البابا كان معارضًا للخطوة التي اتخذها الرئيس في نوفمبر 1977 م وهو ما أثار الغضب عليه؛ لكن الحقائق خلاف هذا فالاثنين لم يختلف موقفهما من دعم القدس حربًا وسلمًا.

ما قبل زيارة 19 نوفمبر 77 وقصة مؤتمر 16 يناير 75

البابا شنودة مع عبدالعزيز كامل ومحمود رياض وألبير برسوم.
البابا شنودة مع عبدالعزيز كامل ومحمود رياض وألبير برسوم.

في يوم الخميس 16 يناير 1975 انعقد المؤتمر الإسلامي المسيحية لأجل القدس بدعوة محمود رياض أمين عام الجامعة العربية وحضره الدكتور عبدالعزيز كامل نائب رئيس الوزراء للشئون الدينية ووزير الأوقاف ومندوب شيخ الأزهر، والبابا شنودة والبطريرك مكسيموس حكيم بطريرك الروم الكاثوليك، والمطران جورج خضير من الكنيسة اللبنانية، والشيخ عبدالحميد السايح خطيب المسجد الأقصى والسيد روحي الخطيب عمدة القدس والكاردينال اسطفانوس الأول والقس جورج بيرو رئيس الكنيسة الإنجيلية السويسرية والأب ولتر بونج رئيس الكنيسة اليوسيعية الأمريكية.

اقرأ أيضًا
الأنبا صرابامون والبابا شنودة .. أقدار جمعتهما من برية شيهيت إلى القبر

هدف المؤتمر تمثل في العمل على إنقاذ القدس وكشف الجرائم التي ترتكبها إسرائيل لتغيير معالم المدينة المقدسة وتهوديها واضطهاد رجال الدين الذي بلغ ذروته بسجن المطران كابوتشي.

المؤتمر
المؤتمر

وكان الاجتماع مظهرًا جميلا بين المسيحين والمسلمين يؤيد ويقوي الوحدة الوطنية ويزيد التآلف بين القلوب كما كان عملا وطنيًا وقوميا لأجل مدينة القدس التي يكن لها الجميع كل تقدير وتقديس، والكل بقلب واحد اهتموا بالقدس وحفظها كتراث ديني حضاري للعالم كله بحيث أنهم أدانوا أعمال التنقيب التي يقوم بها العدو في المدينة وطردهم للعرب وهدم كثير من مبانيها وتشييد مبان جديدة تغير صورة المدينة الأثرية مع تغيير أسماء الشوارع والساحات ومحاولة تهويد المدينة من كل ناحية من جهة المباني والتعليم والاقتصاد والقضاء.

اقرأ أيضًا
المطران كبوجي .. المقاوم الذي كرهته إسرائيل فأوقعته بالخيانة

كما قرر المؤتمر عروبة القدس وعدالة قضية شعب فلسطين وأرسلوا برقيات إلى هيئة الأمم المتحدة ولكل الهيئات الرسمية العالمية بهذا الشأن، واهتم الحاضرون بموضوع سجن المطران كابوشي وطالبوا بالإفراج عنه.

الرئيس السادات
الرئيس السادات

ووجه السادات رسالة إلى اللقاء الإسلامي المسيحي الذي عقد بمقر الجامعة العربية وأعرب عن أمله في أن تكون جهود أعضاء اللقاء خطوة إيجابية جديدة نحو تركيز العمل الدولي والشعبي لتحويل القرارات إلى أعمال  وبعث برقية إلى كورت فالدهايم سكرتير الأمم المتحدة وإلى رئيس لجنة حقوق الإنسان الدولية في جنيف يدين فيها ما تقوم به السلطات الإسرائيلية المحتلة من خرق وانتهاك لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية وإبعاد العناصر الوطنية والدينية وسجن وتعذيب المطران كابوتشي.

زيارة القدس وحقيقة خلاف البابا شنودة مع السادات

السادات في المسجد الأقصى
السادات في المسجد الأقصى

وفي نوفمبر عام 1977 كانت زيارة الرئيس السادات إلى القدس وجاء دعم الكنيسة لنهج التسوية منذ بداية الزيارة وحتى توقيع معاهدة السلام.

تأييد الكنيسة لزيارة القدس في 2 ديسمبر 1977 م
تأييد الكنيسة لزيارة القدس في 2 ديسمبر 1977 م

 فمع بداية فبراير 1978 اجتماع البابا شنودة في المقر البابوي برؤساء الكنائس المسيحيين في مصر وأرسلوا برقية أيدوا فيها مجهودات السادات لأجل السلام وأرسلوا برقية رشحوا فيها السادات لنوبل ثم بدأ الحديث يدور حول القدس وزيارتها باعتبارها مدينة مقدسة للمسيحيين ومنذ الأيام الأولى لعودة السادات بدأت التلميحات والشائعات.

إقرأ أيضا
مبنى التلفزيون - جمال عبدالناصر

تأييد المجمع المقدس لزيارة القدس يوم 9 ديسمبر 1977 م
تأييد المجمع المقدس لزيارة القدس يوم 9 ديسمبر 1977 م

نشرت الكرازة نفيًا لخبرًا نسبته وكالات الانباء مفاده أن البابا لن يزور القدس في عيد الميلاد نهاية 1977 وعلقت المجلة بقولها “البابا لن يزور القدس إلا بعد تحقيق السلام الشامل وحينما تكون هذه الزيارة متماشية مع سياسة مصر وتشير صياغة الخبر ونص النفي إلى أن ثمة رسالة يقصد ابلاغها للرئيس.

موقف البابا من زيارة القدس في 16 ديسمبر 1977
موقف البابا من زيارة القدس في 16 ديسمبر 1977

كما أيد البابا شنودة معاهدة السلام ولم يتناول مطلقًا مسألة منع الزيارة إلا في يوم الأربعاء 26 مارس عام 1980 حيث قرر عدم التصريح لرعايا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالسفر إلى القدس هذا العام، وذلك لحين استعادة الكنيسة رسمياً لدير السلطان، ويسرى هذا القرار تلقائياً ما دام الدير لم يتم استعادته، أو لم يصدر قرار من المجمع بخلاف ذلك، وبعد رحيل السادات قال البابا لن ندخل القدس إلا مع اخوتنا المسلمين.

تأييد معاهد السلام
تأييد معاهد السلام

ربما كان هناك شخص واحد فقط سمح له البابا شنودة بالاستقرار في القدس وهو الأب عبدالمسيح الحبشي الذي أصرّ على أن يذهب إلى القدس على قدميه، فكان من المستحيل تحقيق ذلك لأسباب سياسية، وحكى البابا شنودة عنه بقوله أنه أقنعه بأن يمكث في القاهرة لحين عمل جواز سفر أثيوبي له وأخذ تأشيرة دخول لبنان وسوريا ومن هناك يذهب إلى القدس.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان