تقرأ الآن
تعرف على الكونت زيزينيا التي سميت منطقة زيزنيا بالإسكندرية على اسمه

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
249   مشاهدة  

تعرف على الكونت زيزينيا التي سميت منطقة زيزنيا بالإسكندرية على اسمه

زيزينيا أحد أجمل و أقدم الأحياء السكندرية وأرقاها. ولعل مسلسل “زيزنيا” الذي عرض بالتسعينات عام 1997 جعل جميع المصريين يعرفون هذا الحي ولو بمجرد معرفة اسمه. ولا يحتاج الموضوع للتخمين أن اسم زيزنيا من الأسماء الأجنبية، ولكن يا ترى ما أصل هذا الاسم؟ وما سر تسمية هذا الحي به؟

الكونت ايتيان زيزنيا

الكونت  ايتيان زيزينيا اليوناني الذي سميت المنطقة باسمه  كان  يعمل  بالسلك الدبلوماسي كقنصل بلجيكا بمصر، ومن جانب آخر كان يعمل بالتجارة حيث كان من أهم تجار القطن بمصر وبالإسكندرية بالأخص.

كان الكونت ايتيان زيزنيا من الحاصيلن على الجنسية الفرنسية ومن المحبين للمعمار الإيطالي ولبناء القصور، بل كان أول الذين بدعوا فكرة بناء القصور المهيبة في مدينة الإسكندرية، حيث فكر في تعمير منطقة عالية بالإسكندرية بحي الرمل قديمًا، والتي سميت بزيزينيا حديثًا.

الكونت زيزينيا
الكونت زيزينيا

يرجح أن هذا الكونت فر هاربًا  إلى مصر من مذابح الأتراك، حيث كان من أوائل الأجانب الذين سكنوا بمدينة الإسكندرية. وقد كان على علاقة مقربة من الأسرة العلوية ومنحوا له الكثير من الأراضي.  وبنى أيضًا كنيسة سان ستيفانو التي تهدمت في الثمانينات، وكذلك كازينو سان ستيفانو عام 1887.

بالصور زيارة لبيت الشاعر اليوناني السكندري كفافيس الذي توفي بيوم ميلاده!

وقد منح للحكومة المصرية جزءً من أرضه بمنطقة الرمل لمد السكة الحديد من أجل ترام الإسكندرية مما ساهم في اكتمال عمران منطقة الرمل، وسميت المحطة التي عاش فيها بمحطة “زيزينيا” نسبة له بعدما  تبرع بأرضه للحكومة من أجل إتمام المصلحة العامة.

قصر الصفا
قصر الصفا

قصة قصر الصفا

فكر الكونت في بناء قصرًا بالمنطقة العالية الذي اختار أن يعيش فيها ويعمرها بحي الرمل، فبنى قصرًا رائعًا على الطراز الإيطالي  وإلى الآن هو أحد أهم القصور بالإسكندرية وأكثرها شهرة  “قصر الصفا” وأصبح  الآن من القصور الرئاسية التي خصصت لاستقبال الرؤساء وكبار الزوار. وبنى الكونت قصرًا آخر له بالمنشية ضخمًا، ولكن تم هدمه بمدافع الأسطول الإنجليزي عام 1882.

فيلا الكونت ايتيان بالمنشية
فيلا الكونت ايتيان بالمنشية

سعي الكونت  لتأسيس القصور الضخمة بالإسكندرية ألهم النبيلة “فاطمة حيدر”  ابنة الأمير علي فاضل حيدر من الأسرة العلوية  لبناء قصرها “متحف المجوهرات”  حاليا بهذا الشكل بهذه المنطقة.

قصر المجوهرات
قصر المجوهرات

 وكان يهتم الأمير محمد علي أيضًا ببناء القصور، فاشترى قصر زيزينيا   بعد تحويله إلى فندق “جلوريا أوتيل” ثم اشتراه  وأعاد  بناءه عام 1927 وأطلق عليه اسم “قصر الصفا” وكان مهتما بالفن الإسلامي  لذلك كتب على القصر من الخارج آيات من القرآن الكريم مثل  الذي كُتب على مدخل القصر “ادخلوها بسلام آمنين” وسمى القصر “الصفا” تيمنًا بجبل الصفا ومناسك الحج.  و تم تصوير بعض المشاهد من فيلم “أضواء المدينة”  بقصر الصفا،  والفيلم للمخرج فطين عبد الوهاب وبطولة الفنانة شادية والفنان أحمد مظهر.

الأميرة فاطمة حيدر
الأميرة فاطمة حيدر

تياترو زيزينيا  أو دار الأوبرا

المدهش في هذا الكونت أنه لم يهتم فقط بالسياسة وتجارة القطن، ولكن اهتم أيضًا بالفن. لا يعرف الكثيرون أنه بنى تيتارو  زيزينيا والذي تم بناء دار أوبرا الإسكندرية مكانه.

 ملكية “مسرح زيزينيا” انتقلت إلي البنك الإنجليزي المصري ثم إلى البارون جاك منشه ثم لشركة العقارات ثم إلي شارل باكوس و أخيرا إلي الأمير يوسف كمال حتي عام 1916 ثم آلت ملكيته إلي اللبناني بدر الدين قرداحي بك و الذي أنشأ مكانه تياترو محمد علي عام 1918 وما زال الاسم القديم مدونا على اللوحة التأسيسية لدار الأوبرا على واجهتها الرئيسية

الأمير محمد علي

كان الأمير محمد علي  مولعًا بالفن والأدب وجمع الآثار وله قصرًا آخر من أروع القصور بمصر بالمنيل، وكانت وصيته أن يحول هذا القصر لمتحف وهذا ما حدث بالفعل، وقد توفي الأمير محمد علي بسويسرا عام 1954 عن عمر يناهز 79 عامَا ولكن دفن بمصر بمدافن الأسرة كما وصى.

إقرأ أيضا

جامع يحيى
جامع يحيى تصوير إسراء سيف

معالم أخرى بالمنطقة

يميز منطقة زيزينيا مسجد أحمد يحي باشا ، تم بناءه عام 1920 ثم توفى صاحبه أحمد يحي باشا  بأغسطس عام 1922 أثناء تأديته لمناسك الحج، وتم تجديد المسجد عام2002  و يحي باشا كان صديق لعائلة “مردخاي” عائلة ليلى مُراد التي كانت تسكن الإسكندرية، حيث اشتهر والدها زكي مردخاي بتجارة القماش وحبه للموسيقى والغناء واشتهرت العائلة بتبراعتها المتتالية للفقراء والمحتاجين.

جامع يحيى تصوير إسراء سيف
جامع يحيى من الداخل تصوير إسراء سيف

يُعرف يحيى باشا حتى الآن بسيرته العطرة حيث كان يقيم الولائم للفقراء ويقال أنه كان يهودي الديانة وأعلن إسلامه وقرر بناء هذا المسجد ومات أثناء تأديته مناسك الحج. وما كان يميز منطقة زيزينيا التعايش الذي كان بين أطياف الشعب المختلفة ، وسكن  المنطقة  قديما الكثير من يهود الإسكندرية وتجارها

فيلا فتحي راغب
فيلا فتحي راغب لفريد شوقي سابقا تصوير إسراء سيف

 من أشهر الفيلل بالمنطقة فيلا  كان يسكنها النجم الراحل “فريد شوقي” وقد اشتراها من يونانين كانوا يعيشون بالإسكندرية، ثم اشتراها الآن فتحي راغب تاجر الذهب وهدم جزءً من حديقتها ليبني عماراتين واحتفظ بالفيلا، وتُعد هذه الفيلا من أقدم فلل المنطقة، هي والتي تقابلها  بنفس الشارع وحولت إلى حضانة للأطفال

من المصادر

من المصادر 2

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
1
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان